هُدى

سورة يونس مع التفسير

مكية · ١٠٩ آية · الآيات ٦١ - ٧٠

  1. وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ

    الآية ٦١
    تفسير الآية ٦١

    يخبر تعالى، عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم، وسكناتهم، وفي ضمن هذا، الدعوة لمراقبته على الدوام فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ‏﴾ ‏ أي‏:‏ حال من أحوالك الدينية والدنيوية‏.‏ ‏ ﴿‏وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ‏﴾ ‏ أي‏:‏ وما تتلو من القرآن الذي أوحاه الله إليك‏.‏ ‏ ﴿‏وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ‏﴾ ‏ صغير أو كبير ‏ ﴿‏إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ‏﴾ ‏ أي‏:‏ وقت شروعكم فيه، واستمراركم على العمل به‏.‏ فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم، وما يكره الله تعالى، فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم‏.‏ ‏ ﴿‏وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ ما يغيب عن علمه، وسمعه، وبصره ومشاهدته ‏ ﴿‏مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ‏﴾ ‏ أي‏:‏ قد أحاط به علمه، وجرى به قلمه‏.‏ وهاتان المرتبتان من مراتب القضاء والقدر، كثيرًا ما يقرن الله بينهما، وهما‏: ‏ العلم المحيط بجميع الأشياء، وكتابته المحيطة بجميع الحوادث، كقوله تعالى‏: ‏ ‏ ﴿‏أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ‏﴾ ‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:61المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

    الآية ٦٢
    تفسير الآية ٦٢

    يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏﴾ ‏ فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال‏.‏ ‏ ﴿‏وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏﴾ ‏ على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:62المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

    الآية ٦٣
    تفسير الآية ٦٣

    ثم ذكر وصفهم فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ ‏ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وصدقوا إيمانهم، باستعمال التقوى، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي‏.‏ فكل من كان مؤمنًا تقيًا كان لله تعالى وليًا

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:63المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

    الآية ٦٤
    تفسير الآية ٦٤

    ‏ ﴿‏لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ‏﴾ ‏ أما البشارة في الدنيا، فهي‏: ‏ الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عن مساوئ الأخلاق‏.‏ وأما في الآخرة، فأولها البشارة عند قبض أرواحهم، كما قال تعالى‏: ‏ ‏ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏﴾ ‏ وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم‏.‏ وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم‏.‏ ‏ ﴿‏لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ‏﴾ ‏ بل ما وعد الله فهو حق، لا يمكن تغييره ولا تبديله، لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه‏.‏ ‏ ﴿‏ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏﴾ ‏ لأنه اشتمل على النجاة من كل محذور، والظفر بكل مطلوب محبوب، وحصر الفوز فيه، لأنه لا فوز لغير أهل الإيمان والتقوى‏.‏ والحاصل أن البشرى شاملة لكل خير وثواب، رتبه الله في الدنيا والآخرة، على الإيمان والتقوى، ولهذا أطلق ذلك، فلم يقيده‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:64المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

    الآية ٦٥
    تفسير الآية ٦٥

    أي‏: ‏ ولا يحزنك قول المكذبين فيك من الأقوال التي يتوصلون بها إلى القدح فيك، وفي دينك فإن أقوالهم لا تعزهم، ولا تضرك شيئًا‏.‏ ‏ ﴿‏إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا‏﴾ ‏ يؤتيها من يشاء، ويمنعها ممن يشاء‏. ‏ قال تعالى‏: ‏ ‏ ﴿‏مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا‏﴾ ‏ أي‏:‏ فليطلبها بطاعته، بدليل قوله بعده‏: ‏ ‏ ﴿‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏﴾ ‏ ومن المعلوم، أنك على طاعة الله، وأن العزة لك ولأتباعك من الله ‏ ﴿‏وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ‏﴾ ‏ وقوله‏:‏ ‏ ﴿‏هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏﴾ ‏ أي‏:‏ سمعه قد أحاط بجميع الأصوات، فلا يخفى عليه شيء منها‏.‏ وعلمه قد أحاط بجميع الظواهر والبواطن، فلا يعزب عنه مثقال ذرة، في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر‏.‏ وهو تعالى يسمع قولك، وقول أعدائك فيك، ويعلم ذلك تفصيلا، فاكتف بعلم الله وكفايته، فمن يتق الله، فهو حسبه‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:65المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

    الآية ٦٦
    تفسير الآية ٦٦

    يخبر تعالى‏: ‏ أن له ما في السماوات والأرض، خلقًا وملكًا وعبيدًا، يتصرف فيهم بما شاء من أحكامه، فالجميع مماليك لله، مسخرون، مدبرون، لا يستحقون شيئًا من العبادة، وليسوا شركاء لله بوجه الوجوه، ولهذا قال‏: ‏ ‏ ﴿‏وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ‏﴾ ‏ الذي لا يغني من الحق شيئًا ‏ ﴿‏وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ‏﴾ ‏ في ذلك، خرص كذب وإفك وبهتان‏.‏ فإن كانوا صادقين في أنها شركاء لله، فليظهروا من أوصافها ما تستحق به مثقال ذرة من العبادة، فلن يستطيعوا، فهل منهم أحد يخلق شيئًا أو يرزق، أو يملك شيئًا من المخلوقات، أو يدبر الليل والنهار، الذي جعله الله قياما للناس‏؟‏‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:66المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

    الآية ٦٧
    تفسير الآية ٦٧

    و‏ ﴿‏هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ‏﴾ ‏ في النوم والراحة بسبب الظلمة، التي تغشى وجه الأرض، فلو استمر الضياء، لما قروا، ولما سكنوا‏.‏ ‏ ﴿‏و‏﴾ ‏ جعل الله ‏ ﴿‏النَّهَارَ مُبْصِرًا‏﴾ ‏ أي‏:‏ مضيئًا، يبصر به الخلق، فيتصرفون في معايشهم، ومصالح دينهم ودنياهم‏.‏ ‏ ﴿‏إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ‏﴾ ‏ عن الله، سمع فهم، وقبول، واسترشاد، لا سمع تعنت وعناد، فإن في ذلك لآيات، لقوم يسمعون، يستدلون بها على أنه وحده المعبود وأنه الإله الحق، وأن إلهية ما سواه باطلة، وأنه الرءوف الرحيم العليم الحكيم‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:67المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ هُوَ ٱلْغَنِىُّ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

    الآية ٦٨
    تفسير الآية ٦٨

    يقول تعالى مخبرًا عن بهت المشركين لرب العالمين ‏ ﴿‏قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا‏﴾ ‏ فنزه نفسه عن ذلك بقوله‏:‏ ‏ ﴿‏سُبْحَانَهُ‏﴾ ‏ أي‏:‏ تنزه عما يقول الظالمون في نسبة النقائص إليه علوًا كبيرًا، ثم برهن على ذلك، بعدة براهين‏: ‏ أحدها‏:‏ قوله‏:‏ ‏ ﴿‏هُوَ الْغَنِيُّ‏﴾ ‏ أي‏:‏ الغنى منحصر فيه، وأنواع الغنى مستغرقة فيه، فهو الغني الذي له الغنى التام بكل وجه واعتبار من جميع الوجوه، فإذا كان غنيًا من كل وجه، فلأي شيء يتخذ الولد‏؟‏ ألحاجة منه إلى الولد، فهذا مناف لغناه فلا يتخذ أحد ولدًا إلا لنقص في غناه‏.‏ البرهان الثاني، قوله‏: ‏ ‏ ﴿‏لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الْأَرْضِ‏﴾ ‏ وهذه كلمة جامعة عامة لا يخرج عنها موجود من أهل السماوات والأرض، الجميع مخلوقون عبيد مماليك‏.‏ ومن المعلوم أن هذا الوصف العام ينافي أن يكون له منهم ولد، فإن الولد من جنس والده، لا يكون مخلوقًا ولا مملوكًا‏.‏ فملكيته لما في السماوات والأرض عمومًا، تنافي الولادة‏.‏ البرهان الثالث، قوله‏: ‏ ‏ ﴿‏إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا‏﴾ ‏ أي‏:‏ هل عندكم من حجة وبرهان يدل على أن لله ولدًا، فلو كان لهم دليل لأبدوه، فلما تحداهم وعجزهم عن إقامة الدليل، علم بطلان ما قالوه‏.‏ وأن ذلك قول بلا علم، ولهذا قال‏: ‏ ‏ ﴿‏أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ‏﴾ ‏ فإن هذا من أعظم المحرمات‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:68المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

    الآية ٦٩
    تفسير الآية ٦٩

    ـ ‏ ﴿‏قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا ينالون مطلوبهم، ولا يحصل لهم مقصودهم، وإنما يتمتعون في كفرهم وكذبهم، في الدنيا، قليلاً، ثم ينتقلون إلى الله، ويرجعون إليه، فيذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون‏.‏ ‏ ﴿‏وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏﴾ ‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:69المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. مَتَٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ

    الآية ٧٠
    تفسير الآية ٧٠

    ‏ ﴿‏قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا ينالون مطلوبهم، ولا يحصل لهم مقصودهم، وإنما يتمتعون في كفرهم وكذبهم، في الدنيا، قليلاً، ثم ينتقلون إلى الله، ويرجعون إليه، فيذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون‏.‏ ‏ ﴿‏وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏﴾ ‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 10:70المصدر: QUL (Quranic Universal Library)