هُدى

سورة هود مع التفسير

مكية · ١٢٣ آية · الآيات ٢١ - ٣٠

  1. أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

    الآية ٢١
    تفسير الآية ٢١

    ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ حيث فوتوها أعظم الثواب، واستحقوا أشد العذاب، ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ أي: اضمحل دينهم الذي يدعون إليه ويحسنونه، ولم تغن عنهم آلهتهم التي يعبدون من دون الله لما جاء أمر ربك.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:21المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ

    الآية ٢٢
    تفسير الآية ٢٢

    ﴿ لَا جَرَمَ ﴾ أي: حقا وصدقا ﴿ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾ حصر الخسار فيهم، بل جعل لهم منه أشده، لشدة حسرتهم وحرمانهم وما يعانون من المشقة والعذاب، نستجير بالله من حالهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:22المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

    الآية ٢٣
    تفسير الآية ٢٣

    يقول تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا, لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده. ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان. ﴿ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﴾ أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه. ﴿ أُولَئِكَ ﴾ الذين جمعوا تلك الصفات ﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:23المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

    الآية ٢٤
    تفسير الآية ٢٤

    ﴿ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ ﴾ أي: فريق الأشقياء، وفريق السعداء. ﴿ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ ﴾ هؤلاء الأشقياء، ﴿ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ﴾ مثل السعداء. ﴿ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ﴾ لا يستوون مثلا، بل بينهما من الفرق ما لا يأتي عليه الوصف، ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ الأعمال، التي تنفعكم، فتفعلونها، والأعمال التي تضركم، فتتركونها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:24المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    الآية ٢٥
    تفسير الآية ٢٥

    إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: ﴿ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:25المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ

    الآية ٢٦
    تفسير الآية ٢٦

    ﴿ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ﴾ أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. ﴿ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:26المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ

    الآية ٢٧
    تفسير الآية ٢٧

    ﴿ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ﴾ أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد دعوة المرسلين. ﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا ﴾ وهذا مانع بزعمهم عن اتباعه، مع أنه في نفس الأمر هو الصواب، الذي لا ينبغي غيره، لأن البشر يتمكن البشر، أن يتلقوا عنه، ويراجعوه في كل أمر، بخلاف الملائكة. ﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا ﴾ أي: ما نرى اتبعك منا إلا الأراذل والسفلة، بزعمهم. وهم في الحقيقة الأشراف، وأهل العقول، الذين انقادوا للحق ولم يكونوا كالأراذل، الذين يقال لهم الملأ، الذين اتبعوا كل شيطان مريد، واتخذوا آلهة من الحجر والشجر، يتقربون إليها ويسجدون لها، فهل ترى أرذل من هؤلاء وأخس؟. وقولهم: ﴿ بَادِيَ الرَّأْيِ ﴾ أي: إنما اتبعوك من غير تفكر وروية، بل بمجرد ما دعوتهم اتبعوك، يعنون بذلك، أنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم، ولم يعلموا أن الحق المبين تدعو إليه بداهة العقول، وبمجرد ما يصل إلى أولي الألباب، يعرفونه ويتحققونه، لا كالأمور الخفية، التي تحتاج إلى تأمل، وفكر طويل. ﴿ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ﴾ أي: لستم أفضل منا فننقاد لكم، ﴿ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ﴾ وكذبوا في قولهم هذا، فإنهم رأوا من الآيات التي جعلها الله مؤيدة لنوح، ما يوجب لهم الجزم التام على صدقه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:27المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ

    الآية ٢٨
    تفسير الآية ٢٨

    ولهذا ﴿ قَالَ ﴾ لهم نوح مجاوبا ﴿ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ﴾ أي: على يقين وجزم، يعني، وهو الرسول الكامل القدوة، الذي ينقاد له أولو الألباب، ويضمحل في جنب عقله، عقول الفحول من الرجال, وهو الصادق حقا، فإذا قال: إني على بينة من ربي، فحسبك بهذا القول، شهادة له وتصديقا. ﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ ﴾ أي: أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، ﴿ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: خفيت عليكم، وبها تثاقلتم. ﴿ أَنُلْزِمُكُمُوهَا ﴾ أي: أنكرهكم على ما تحققناه، وشككتم أنتم فيه؟ ﴿ وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ﴾ حتى حرصتم على رد ما جئت به، ليس ذلك ضارنا، وليس بقادح من يقيننا فيه، ولا قولكم وافتراؤكم علينا، صادا لنا عما كنا عليه. وإنما غايته أن يكون صادا لكم أنتم، وموجبا لعدم انقيادكم للحق الذي تزعمون أنه باطل، فإذا وصلت الحال إلى هذه الغاية، فلا نقدر على إكراهكم، على ما أمر الله، ولا إلزامكم، ما نفرتم عنه، ولهذا قال: ﴿ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:28المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ

    الآية ٢٩
    تفسير الآية ٢٩

    ﴿ وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾ أي: على دعوتي إياكم ﴿ مَا لَا ﴾ فستستثقلون المغرم. ﴿ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم: ﴿ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام ﴿ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ ﴾ فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم. ﴿ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴾ حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله, وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:29المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

    الآية ٣٠
    تفسير الآية ٣٠

    ﴿ وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ﴾ أي: من يمنعني من عذابه، فإن طردهم موجب للعذاب والنكال، الذي لا يمنعه من دون الله مانع. ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ ما هو الأنفع لكم والأصلح، وتدبرون الأمور.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:30المصدر: QUL (Quranic Universal Library)