هُدى

سورة هود مع التفسير

مكية · ١٢٣ آية · الآيات ٥١ - ٦٠

  1. يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

    الآية ٥١
    تفسير الآية ٥١

    ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال ﴿ يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ أي: غرامة من أموالكم، على ما دعوتكم إليه، فتقولوا: هذا يريد أن يأخذ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلمكم مجانا. ﴿ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ ما أدعوكم إليه، وأنه موجب لقبوله، منتف المانع عن رده.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:51المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ

    الآية ٥٢
    تفسير الآية ٥٢

    ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾ عما مضى منكم ﴿ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ فيما تستقبلونه، بالتوبة النصوح، والإنابة إلى الله تعالى. فإنكم إذا فعلتم ذلك ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ بكثرة الأمطار التي تخصب بها الأرض، ويكثر خيرها. ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ﴾ فإنهم كانوا من أقوى الناس، ولهذا قالوا: ﴿ من أشد منا قوة ﴾ ؟ ، فوعدهم أنهم إن آمنوا، زادهم قوة إلى قوتهم. ﴿ وَلَا تَتَوَلَّوْا ﴾ عنه، أي: عن ربكم ﴿ مُجْرِمِينَ ﴾ أي: مستكبرين عن عبادته، متجرئين على محارمه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:52المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

    الآية ٥٣
    تفسير الآية ٥٣

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:53المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

    الآية ٥٤
    تفسير الآية ٥٤

    ﴿ إِنْ نَقُولُ ﴾ فيك ﴿ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ أي: أصابتك بخبال وجنون، فصرت تهذي بما لا يعقل. فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:54المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. مِن دُونِهِۦ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ

    الآية ٥٥
    تفسير الآية ٥٥

    . ولهذا بين هود، عليه الصلاة والسلام، أنه واثق غاية الوثوق، أنه لا يصيبه منهم، ولا من آلهتهم أذى، فقال: ﴿ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ﴾ أي: اطلبوا لي الضرر كلكم، بكل طريق تتمكنون بها مني ﴿ ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾ أي: لا تمهلوني.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:55المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    الآية ٥٦
    تفسير الآية ٥٦

    ﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ﴾ أي: اعتمدت في أمري كله على الله ﴿ رَبِّي وَرَبُّكُمْ ﴾ أي: هو خالق الجميع، ومدبرنا وإياكم، وهو الذي ربانا. ﴿ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ﴾ فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه، فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي، والله لم يسلطكم علي، لم تقدروا على ذلك، فإن سلطكم، فلحكمة أرادها. فـ ﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ أي: على عدل، وقسط، وحكمة، وحمد في قضائه وقدره، في شرعه وأمره، وفي جزائه وثوابه، وعقابه، لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم، التي يحمد، ويثنى عليه بها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:56المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ

    الآية ٥٧
    تفسير الآية ٥٧

    ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ عما دعوتكم إليه ﴿ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ﴾ فلم يبق عليَّ تبعة من شأنكم. ﴿ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾ يقومون بعبادته، ولا يشركون به شيئا، ﴿ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ﴾ فإن ضرركم، إنما يعود عليكم، فالله لا تضره معصية العاصين. ولا تنفعه طاعة المطيعين ﴿ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ﴾ [ ﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ﴾ ].

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:57المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

    الآية ٥٨
    تفسير الآية ٥٨

    ﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ أي: عذابنا بإرسال الريح العقيم، التي ﴿ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ﴾ ﴿ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾ أي: عظيم شديد، أحله الله بعاد، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:58المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

    الآية ٥٩
    تفسير الآية ٥٩

    ﴿ وَتِلْكَ عَادٌ ﴾ الذين أوقع الله بهم ما أوقع، بظلم منهم لأنهم ﴿ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ ولهذا قالوا لهود: ﴿ ما جئتنا ببينة ﴾ فتبين بهذا أنهم متيقنون لدعوته، وإنما عاندوا وجحدوا ﴿ وَعَصَوْا رُسُلَهُ ﴾ لأن من عصى رسولا، فقد عصى جميع المرسلين، لأن دعوتهم واحدة. ﴿ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ ﴾ أي: متسلط على عباد الله بالجبروت، ﴿ عنيد ﴾ أي: معاند لآيات الله، فعصوا كل ناصح ومشفق عليهم، واتبعوا كل غاش لهم، يريد إهلاكهم لا جرم أهلكهم الله.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:59المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَلَآ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ

    الآية ٦٠
    تفسير الآية ٦٠

    ﴿ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾ فكل وقت وجيل، إلا ولأنبائهم القبيحة، وأخبارهم الشنيعة، ذكر يذكرون به، وذم يلحقهم ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ لهم أيضا لعنة، ﴿ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ ﴾ أي: جحدوا من خلقهم ورزقهم ورباهم. ﴿ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ﴾ أي: أبعدهم الله عن كل خير وقربهم من كل شر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 11:60المصدر: QUL (Quranic Universal Library)