هُدى

سورة يوسف مع التفسير

مكية · ١١١ آية · الآيات ١١ - ٢٠

  1. قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ

    الآية ١١
    تفسير الآية ١١

    أي: قال إخوة يوسف، متوصلين إلى مقصدهم لأبيهم: ﴿ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ْ﴾ أي: لأي شيء يدخلك الخوف منا على يوسف، من غير سبب ولا موجب؟ ﴿ وَ ْ﴾ الحال ﴿ إِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ْ﴾ أي: مشفقون عليه، نود له ما نود لأنفسنا، وهذا يدل على أن يعقوب عليه السلام لا يترك يوسف يذهب مع إخوته للبرية ونحوها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

    الآية ١٢
    تفسير الآية ١٢

    فلما نفوا عن أنفسهم التهمة المانعة من عدم إرساله معهم، ذكروا له من مصلحة يوسف وأنسه الذي يحبه أبوه له، ما يقتضي أن يسمح بإرساله معهم، فقالوا: ﴿ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ ْ﴾ أي: يتنزه في البرية ويستأنس. ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ْ﴾ أي: سنراعيه، ونحفظه من أذى يريده.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَ

    الآية ١٣
    تفسير الآية ١٣

    فأجابهم بقوله: ﴿ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ْ﴾ أي: مجرد ذهابكم به يحزنني ويشق علي، لأنني لا أقدر على فراقه، ولو مدة يسيرة، فهذا مانع من إرساله ﴿ وَ ْ﴾ مانع ثان، وهو أني ﴿ أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ْ﴾ أي: في حال غفلتكم عنه، لأنه صغير لا يمتنع من الذئب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ

    الآية ١٤
    تفسير الآية ١٤

    ﴿ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ْ﴾ أي: جماعة، حريصون على حفظه، ﴿ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ْ﴾ أي: لا خير فينا ولا نفع يرجى منا إن أكله الذئب وغلبنا عليه. فلما مهدوا لأبيهم الأسباب الداعية لإرساله، وعدم الموانع، سمح حينئذ بإرساله معهم لأجل أنسه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

    الآية ١٥
    تفسير الآية ١٥

    أي: لما ذهب إخوة يوسف بيوسف بعد ما أذن له أبوه، وعزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب، كما قال قائلهم السابق ذكره، وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم، وألقوه في الجب، ثم إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة، ﴿ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ أي: سيكون منك معاتبة لهم، وإخبار عن أمرهم هذا، وهم لا يشعرون بذلك الأمر، ففيه بشارة له، بأنه سينجو مما وقع فيه، وأن الله سيجمعه بأهله وإخوته على وجه العز والتمكين له في الأرض.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ

    الآية ١٦
    تفسير الآية ١٦

    ﴿ وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ﴾ ليكون إتيانهم متأخرا عن عادتهم، وبكاؤهم دليلا لهم، وقرينة على صدقهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ

    الآية ١٧
    تفسير الآية ١٧

    فقالوا - متعذرين بعذر كاذب - ﴿ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ ﴾ إما على الأقدام، أو بالرمي والنضال، ﴿ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا ﴾ توفيرا له وراحة. ﴿ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ﴾ في حال غيبتنا عنه في استباقنا ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ﴾ أي: تعذرنا بهذا العذر، والظاهر أنك لا تصدقنا لما في قلبك من الحزن على يوسف، والرقة الشديدة عليه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

    الآية ١٨
    تفسير الآية ١٨

    ولكن عدم تصديقك إيانا، لا يمنعنا أن نعتذر بالعذر الحقيقي، وكل هذا، تأكيد لعذرهم. ﴿ وَ ﴾ مما أكدوا به قولهم، أنهم ﴿ جَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ﴾ زعموا أنه دم يوسف حين أكله الذئب، فلم يصدقهم أبوهم بذلك، و ﴿ قَالَ ﴾ ﴿ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ﴾ أي: زينت لكم أنفسكم أمرا قبيحا في التفريق بيني وبينه، لأنه رأى من القرائن والأحوال [ ومن رؤيا يوسف التي قصَّها عليه ] ما دلّه على ما قال. ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ أي: أما أنا فوظيفتي سأحرص على القيام بها، وهي أني أصبر على هذه المحنة صبرا جميلا سالما من السخط والتَّشكِّي إلى الخلق، وأستعين الله على ذلك، لا على حولي وقوتي، فوعد من نفسه هذا الأمر وشكى إلى خالقه في قوله: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ لأن الشكوى إلى الخالق لا تنافي الصبر الجميل، لأن النبي إذا وعد وفى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

    الآية ١٩
    تفسير الآية ١٩

    أي: مكث يوسف في الجب ما مكث، حتى ﴿ جَاءَتْ سَيَّارَةٌ ﴾ أي: قافلة تريد مصر، ﴿ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ ﴾ أي: فرطهم ومقدمهم، الذي يعس لهم المياه، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك، ﴿ فَأَدْلَى ﴾ ذلك الوارد ﴿ دَلْوَهُ ﴾ فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج. ﴿ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ ﴾ أي: استبشر وقال: هذا غلام نفيس، ﴿ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ

    الآية ٢٠
    تفسير الآية ٢٠

    أي: مكث يوسف في الجب ما مكث، حتى ﴿ جَاءَتْ سَيَّارَةٌ ﴾ أي: قافلة تريد مصر، ﴿ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ ﴾ أي: فرطهم ومقدمهم، الذي يعس لهم المياه، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك، ﴿ فَأَدْلَى ﴾ ذلك الوارد ﴿ دَلْوَهُ ﴾ فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج. ﴿ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ ﴾ أي: استبشر وقال: هذا غلام نفيس، ﴿ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ﴾ وكان إخوته قريبا منه، فاشتراه السيارة منهم، ﴿ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ أي: قليل جدا، فسره بقوله: ﴿ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ﴾ لأنه لم يكن لهم قصد إلا تغييبه وإبعاده عن أبيه، ولم يكن لهم قصد في أخذ ثمنه، والمعنى في هذا: أن السيارة لما وجدوه، عزموا أن يُسِرُّوا أمره، ويجعلوه من جملة بضائعهم التي معهم، حتى جاءهم إخوته فزعموا أنه عبد أبق منهم، فاشتروه منهم بذلك الثمن، واستوثقوا منهم فيه لئلا يهرب، والله أعلم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)