هُدى

سورة يوسف مع التفسير

مكية · ١١١ آية · الآيات ٦١ - ٧٠

  1. قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ

    الآية ٦١
    تفسير الآية ٦١

    فـ ﴿ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ ﴾ دل هذا على أن يعقوب عليه السلام كان مولعا به لا يصبر عنه، وكان يتسلى به بعد يوسف، فلذلك احتاج إلى مراودة في بعثه معهم ﴿ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ﴾ لما أمرتنا

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:61المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

    الآية ٦٢
    تفسير الآية ٦٢

    ﴿ وَقَالَ ﴾ يوسف ﴿ لِفِتْيَانِهِ ﴾ الذين في خدمته: ﴿ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ ﴾ أي: الثمن الذي اشتروا به من الميرة. ﴿ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا ﴾ أي: بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ لأجل التحرج من أخذها على ما قيل، والظاهر أنه أراد أن يرغبهم في إحسانه إليهم بالكيل لهم كيلا وافيا، ثم إعادة بضاعتهم إليهم على وجه لا يحسون بها، ولا يشعرون لما يأتي، فإن الإحسان يوجب للإنسان تمام الوفاء للمحسن.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:62المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

    الآية ٦٣
    تفسير الآية ٦٣

    ﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ﴾ أي: إن لم ترسل معنا أخانا، ﴿ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ ﴾ أي: ليكون ذلك سببا لكيلنا، ثم التزموا له بحفظه، فقالوا: ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ من أن يعرض له ما يكره.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:63المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

    الآية ٦٤
    تفسير الآية ٦٤

    ﴿ قَالَ ﴾ لهم يعقوب عليه السلام: ﴿ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي: تقدم منكم التزام، أكثر من هذا في حفظ يوسف، ومع هذا لم تفوا بما عقدتم من التأكيد، فلا أثق بالتزامكم وحفظكم، وإنما أثق بالله تعالى. ﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ أي: يعلم حالي، وأرجو أن يرحمني، فيحفظه ويرده علي، وكأنه في هذا الكلام قد لان لإرساله معهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:64المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ

    الآية ٦٥
    تفسير الآية ٦٥

    ثم إنهم ﴿ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ﴾ هذا دليل على أنه قد كان معلوما عندهم أن يوسف قد ردها عليهم بالقصد، وأنه أراد أن يملكهم إياها. فـ ﴿ قَالُوا ﴾ لأبيهم - ترغيبا في إرسال أخيهم معهم -: ﴿ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ﴾ أي: أي شيء نطلب بعد هذا الإكرام الجميل، حيث وفَّى لنا الكيل، ورد علينا بضاعتنا على الوجه الحسن، المتضمن للإخلاص ومكارم الأخلاق؟ ﴿ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا ﴾ أي: إذا ذهبنا بأخينا صار سببا لكيله لنا، فمرنا أهلنا، وأتينا لهم، بما هم مضطرون إليه من القوت، ﴿ وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ﴾ بإرساله معنا، فإنه يكيل لكل واحد حمل بعير، ﴿ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴾ أي: سهل لا ينالك ضرر، لأن المدة لا تطول، والمصلحة قد تبينت.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:65المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ

    الآية ٦٦
    تفسير الآية ٦٦

    فـ ﴿ قَالَ ﴾ لهم يعقوب: ﴿ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ ﴾ أي: عهدا ثقيلا، وتحلفون بالله ﴿ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ﴾ أي: إلا أن يأتيكم أمر لا قبل لكم به، ولا تقدرون دفعه، ﴿ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ ﴾ على ما قال وأراد ﴿ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ أي: تكفينا شهادته علينا وحفظه وكفالته.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:66المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

    الآية ٦٧
    تفسير الآية ٦٧

    ثم لما أرسله معهم وصاهم، إذا هم قدموا مصر، أن ﴿ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ﴾ وذلك أنه خاف عليهم العين، لكثرتهم وبهاء منظرهم، لكونهم أبناء رجل واحد، وهذا سبب. ﴿ وَ ﴾ إلا فـ ﴿ مَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ فالمقدر لا بد أن يكون، ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ أي: القضاء قضاؤه، والأمر أمره، فما قضاه وحكم به لا بد أن يقع، ﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾ أي: اعتمدت على الله، لا على ما وصيتكم به من السبب، ﴿ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ فإن بالتوكل يحصل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:67المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

    الآية ٦٨
    تفسير الآية ٦٨

    ﴿ وَلَمَّا ﴾ ذهبوا و ﴿ دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ ﴾ ذلك الفعل ﴿ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ﴾ وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة، وقضاء لما في خاطره. وليس هذا قصورا في علمه، فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ ﴾ أي: لصاحب علم عظيم ﴿ لِمَا عَلَّمْنَاهُ ﴾ أي: لتعليمنا إياه، لا بحوله وقوته أدركه، بل بفضل الله وتعليمه، ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ عواقب الأمور ودقائق الأشياء وكذلك أهل العلم منهم، يخفى عليهم من العلم وأحكامه ولوازمه شيء كثير.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:68المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

    الآية ٦٩
    تفسير الآية ٦٩

    أي: لما دخل إخوة يوسف على يوسف ﴿ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ﴾ أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، [و] ضمه إليه، واختصه من بين إخوته، وأخبره بحقيقة الحال، و ﴿ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ ﴾ أي: لا تحزن ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما يريد أن يصنع ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:69المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ

    الآية ٧٠
    تفسير الآية ٧٠

    ﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ ﴾ أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. ﴿ جَعَلَ السِّقَايَةَ ﴾ وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه ﴿ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ ﴾ أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، ﴿ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴾ ولعل هذا المؤذن، لم يعلم بحقيقة الحال.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:70المصدر: QUL (Quranic Universal Library)