هُدى

سورة يوسف مع التفسير

مكية · ١١١ آية · الآيات ٧١ - ٨٠

  1. قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ

    الآية ٧١
    تفسير الآية ٧١

    ﴿ قَالُوا ﴾ أي: إخوة يوسف ﴿ وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ﴾ لإبعاد التهمة، فإن السارق ليس له همٌّ إلا البعد والانطلاق عمن سرق منه، لتسلم له سرقته، وهؤلاء جاءوا مقبلين إليهم، ليس لهم همٌّ إلا إزالة التهمة التي رموا بها عنهم، فقالوا في هذه الحال: ﴿ مَاذَا تَفْقِدُونَ ﴾ ولم يقولوا: "ما الذي سرقنا" لجزمهم بأنهم براء من السرقة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:71المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌ

    الآية ٧٢
    تفسير الآية ٧٢

    ﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ﴾ أي: أجرة له على وجدانه ﴿ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ أي: كفيل، وهذا يقوله المؤذن المتفقد.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:72المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ

    الآية ٧٣
    تفسير الآية ٧٣

    ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ ﴾ بجميع أنواع المعاصي، ﴿ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ﴾ فإن السرقة من أكبر أنواع الفساد في الأرض، وإنما أقسموا على علمهم أنهم ليسوا مفسدين ولا سارقين، لأنهم عرفوا أنهم سبروا من أحوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم، وأن هذا الأمر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم، وهذا أبلغ في نفي التهمة، من أن لو قالوا: ﴿ تالله لم نفسد في الأرض ولم نسرق ﴾ .

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:73المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَ

    الآية ٧٤
    تفسير الآية ٧٤

    ﴿ قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ ﴾ أي: جزاء هذا الفعل ﴿ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ ﴾ بأن كان معكم؟

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:74المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ

    الآية ٧٥
    تفسير الآية ٧٥

    ﴿ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ ﴾ أي: الموجود في رحله ﴿ جَزَاؤُهُ ﴾ بأن يتملكه صاحب السرقة، وكان هذا في دينهم أن السارق إذا ثبتت عليه السرقة كان ملكا لصاحب المال المسروق، ولهذا قالوا: ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:75المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ

    الآية ٧٦
    تفسير الآية ٧٦

    ﴿ فَبَدَأَ ﴾ المفتش ﴿ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ﴾ وذلك لتزول الريبة التي يظن أنها فعلت بالقصد، فلما لم يجد في أوعيتهم شيئا ﴿ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ ﴾ ولم يقل "وجدها، أو سرقها أخوه" مراعاة للحقيقة الواقعة. فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ ﴾ لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، وإنما له عندهم، جزاء آخر، فلو ردت الحكومة إلى دين الملك، لم يتمكن يوسف من إبقاء أخيه عنده، ولكنه جعل الحكم منهم، ليتم له ما أراد. قال تعالى: ﴿ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ﴾ بالعلم النافع، ومعرفة الطرق الموصلة إلى مقصدها، كما رفعنا درجات يوسف، ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ فكل عالم، فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:76المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ

    الآية ٧٧
    تفسير الآية ٧٧

    فلما رأى إخوة يوسف ما رأوا ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ ﴾ هذا الأخ، فليس هذا غريبا منه. ﴿ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ يعنون: يوسف عليه السلام، ومقصودهم تبرئة أنفسهم وأن هذا وأخاه قد يصدر منهما ما يصدر من السرقة، وهما ليسا شقيقين لنا. وفي هذا من الغض عليهما ما فيه، ولهذا: أسرها يوسف في نفسه ﴿ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ﴾ أي: لم يقابلهم على ما قالوه بما يكرهون، بل كظم الغيظ، وأسرَّ الأمر في نفسه. و ﴿ قَالَ ﴾ في نفسه ﴿ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ﴾ حيث ذممتمونا بما أنتم على أشر منه، ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ منا، من وصفنا بالسرقة، يعلم الله أنا براء منها، ثم سلكوا معه مسلك التملق، لعله يسمح لهم بأخيهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:77المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

    الآية ٧٨
    تفسير الآية ٧٨

    فـ ﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا ﴾ أي: وإنه لا يصبر عنه، وسيشق عليه فراقه، ﴿ فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ فأحسن إلينا وإلى أبينا بذلك.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:78المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ

    الآية ٧٩
    تفسير الآية ٧٩

    فـ ﴿ قَالَ ﴾ يوسف ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ ﴾ أي: هذا ظلم منا، لو أخذنا البريء بذنب من وجدنا متاعنا عنده، ولم يقل "من سرق" كل هذا تحرز من الكذب، ﴿ إِنَّا إِذًا ﴾ أي: إن أخذنا غير من وجد في رحله ﴿ لَظَالِمُونَ ﴾ حيث وضعنا العقوبة في غير موضعها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:79المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ

    الآية ٨٠
    تفسير الآية ٨٠

    أي: فلما استيأس إخوة يوسف من يوسف أن يسمح لهم بأخيهم ﴿ خَلَصُوا نَجِيًّا ﴾ أي: اجتمعوا وحدهم، ليس معهم غيرهم، وجعلوا يتناجون فيما بينهم، فـ ﴿ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ﴾ في حفظه، وأنكم تأتون به إلا أن يحاط بكم ﴿ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ﴾ ، فاجتمع عليكم الأمران، تفريطكم في يوسف السابق، وعدم إتيانكم بأخيه باللاحق، فليس لي وجه أواجه به أبي. ﴿ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ ﴾ أي: سأقيم في هذه الأرض ولا أزال بها ﴿ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ﴾ أي: يقدر لي المجيء وحدي، أو مع أخي ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 12:80المصدر: QUL (Quranic Universal Library)