سورة ابراهيم مع التفسير
مكية · ٥٢ آية · الآيات ٥١ - ٥٢
لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
الآية ٥١تفسير الآية ٥١﴿ لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ من خير وشر بالعدل والقسط الذي لا جور فيه بوجه من الوجوه. ﴿ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ كقوله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ﴾ ويحتمل أن معناه: سريع المحاسبة فيحاسب الخلق في ساعة واحدة، كما يرزقهم ويدبرهم بأنواع التدابير في لحظة واحدة لا يشغله شأن عن شأن وليس ذلك بعسير عليه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 14:51المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
هَٰذَا بَلَٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ
الآية ٥٢تفسير الآية ٥٢فلما بين البيان المبين في هذا القرآن قال في مدحه: ﴿ هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ ﴾ أي: يتبلغون به ويتزودون إلى الوصول إلى أعلى المقامات وأفضل الكرامات، لما اشتمل عليه من الأصول والفروع، وجميع العلوم التي يحتاجها العباد. ﴿ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ﴾ لما فيه من الترهيب من أعمال الشر وما أعد الله لأهلها من العقاب، ﴿ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ حيث صرف فيه من الأدلة والبراهين على ألوهيته ووحدانيته، ما صار ذلك حق اليقين، ﴿ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ أي: العقول الكاملة ما ينفعهم فيفعلونه، وما يضرهم فيتركونه، وبذلك صاروا أولي الألباب والبصائر. إذ بالقرآن ازدادت معارفهم وآراؤهم، وتنورت أفكارهم لما أخذوه غضًّا طريًّا فإنه لا يدعو إلا إلى أعلى الأخلاق والأعمال وأفضلها، ولا يستدل على ذلك إلا بأقوى الأدلة وأبينها. وهذه القاعدة إذا تدرب بها العبد الذكي لم يزل في صعود ورقي على الدوام في كل خصلة حميدة. والحمد لله رب العالمين. تم تفسير سورة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 14:52المصدر: QUL (Quranic Universal Library)