سورة الحجر مع التفسير
مكية · ٩٩ آية · الآيات ٧١ - ٨٠
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ
الآية ٧١لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
الآية ٧٢تفسير الآيات ٧١ - ٧٢مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةتفسير الآيتين 71و 72 : ـ فـ ﴿ قَالَ ﴾ لهم لوط من شدة الأمر الذي أصابه: ﴿ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾ فلم يبالوا بقوله ولهذا قال الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ وهذه السكرة هي سكرة محبة الفاحشة التي لا يبالون معها بعذل ولا لوم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:71-72المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
الآية ٧٣تفسير الآية ٧٣فلما بينت له الرسل حالهم، زال عن لوط ما كان يجده من الضيق والكرب، فامتثل أمر ربه وسرى بأهله ليلا فنجوا، وأما أهل القرية ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ﴾ أي: وقت شروق الشمس حين كانت العقوبة عليهم أشد
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:73المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ
الآية ٧٤تفسير الآية ٧٤﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾ أي: قلبنا عليهم مدينتهم، ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ﴾ تتبع فيها من شذ من البلد منهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:74المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
الآية ٧٥تفسير الآية ٧٥﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ أي: المتأملين المتفكرين، الذين لهم فكر وروية وفراسة، يفهمون بها ما أريد بذلك، من أن من تجرأ على معاصي الله، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات، كما تجرأوا على أشنع السيئات.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:75المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ
الآية ٧٦تفسير الآية ٧٦﴿ وَإِنَّهَا ﴾ أي: مدينة قوم لوط ﴿ لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ﴾ للسالكين، يعرفه كل من تردد في تلك الديار
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:76المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
الآية ٧٧تفسير الآية ٧٧﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ وفي هذه القصة من العبر: عنايته تعالى بخليله إبراهيم، فإن لوطا عليه السلام من أتباعه، وممن آمن به فكأنه تلميذ له، فحين أراد الله إهلاك قوم لوط حين استحقوا ذلك، أمر رسله أن يمروا على إبراهيم عليه السلام كي يبشروه بالولد ويخبروه بما بعثوا له، حتى إنه جادلهم عليه السلام في إهلاكهم حتى أقنعوه، فطابت نفسه. وكذلك لوط عليه السلام، لما كانوا أهل وطنه، فربما أخذته الرقة عليهم والرأفة بهم قدَّر الله من الأسباب ما به يشتد غيظه وحنقه عليهم، حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له: ﴿ إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ﴾ ومنها: أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية ازداد شرهم وطغيانهم، فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:77المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ
الآية ٧٨تفسير الآية ٧٨وهؤلاء هم قوم شعيب، نعتهم الله وأضافهم إلى الأيكة، وهو البستان كثير الأشجار، ليذكر نعمته عليهم، وأنهم ما قاموا بها بل جاءهم نبيهم شعيب، فدعاهم إلى التوحيد، وترك ظلم الناس في المكاييل والموازين، وعاجلهم على ذلك على أشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق الخالق، وفي حق الخلق، ولهذا وصفهم هنا بالظلم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:78المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
الآية ٧٩تفسير الآية ٧٩﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم. ﴿ وَإِنَّهُمَا ﴾ أي: ديار قوم لوط وأصحاب الأيكة ﴿ لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ أي: لبطريق واضح يمر بهم المسافرون كل وقت، فيبين من آثارهم ما هو مشاهد بالأبصار فيعتبر بذلك أولوا الألباب.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:79المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ
الآية ٨٠تفسير الآية ٨٠يخبر تعالى عن أهل الحجر، وهم قوم صالح الذين كانوا يسكنون الحجر المعروف في أرض الحجاز، أنهم كذبوا المرسلين أي: كذبوا صالحا، ومن كذب رسولا فقد كذب سائر الرسل، لاتفاق دعوتهم، وليس تكذيب بعضهم لشخصه بل لما جاء به من الحق الذي اشترك جميع الرسل بالإتيان به
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 15:80المصدر: QUL (Quranic Universal Library)