هُدى

سورة النحل مع التفسير

مكية · ١٢٨ آية · الآيات ١٠١ - ١١٠

  1. وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

    الآية ١٠١

    قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

    الآية ١٠٢
    تفسير الآيات ١٠١ - ١٠٢مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ ضَعْفِ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ وَقِلَّةِ ثَبَاتِهِمْ وَإِيقَانِهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ وَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا تَغْيِيرَ الْأَحْكَامِ نَاسِخِهَا بِمَنْسُوخِهَا قَالُوا لِلرَّسُولِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ أَيْ: كَذَّابٌ وَإِنَّمَا هُوَ الرَّبُّ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ.

    وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ أَيْ: رَفَعْنَاهَا وَأَثْبَتْنَا غَيْرَهَا.

    وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [الْبَقَرَةِ:١٠٦] .

    فَقَالَ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ أَيْ: جِبْرِيلُ، ﴿مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَيُصَدِّقُوا بِمَا أَنْزَلَ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَتُخْبِتُ لَهُ قُلُوبُهُمْ، ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أَيْ: وَجَعَلَهُ هَادِيًا [مُهْدِيًا] [زيادة من ت.] وَبِشَارَةٍ للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 16:101-102المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  2. وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ

    الآية ١٠٣
    تفسير الآية ١٠٣

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 16:103المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  3. إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    الآية ١٠٤

    إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

    الآية ١٠٥
    تفسير الآيات ١٠٤ - ١٠٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَهْدِي [في أ: "لا يهتدي".] مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ وتَغَافل عَمَّا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ إِلَى الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَهَذَا الْجِنْسُ مِنَ النَّاسِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِآيَاتِهِ وَمَا أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مُوجِعٌ فِي الْآخِرَةِ.

    ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ رَسُولَهُ لَيْسَ بِمُفْتَرٍ وَلَا كَذَّاب؛ لِأَنَّهُ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ شِرارُ الْخَلْقِ، ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ مِنَ الْكَفَرَةِ وَالْمُلْحِدِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْدَ النَّاسِ. وَالرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ، كَانَ [في ت: "كان من".] أَصْدَقَ النَّاسِ وَأَبَرَّهُمْ وَأَكْمَلَهُمْ عِلْمًا وَعَمَلًا وَإِيمَانًا وَإِيقَانًا، مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي قَوْمِهِ، لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحَيْثُ لَا يُدْعى بينهم إلا بالأمين محمد؛ ولهذا لما سَأَلَ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ أَبَا سُفْيَانَ عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ فِيمَا قال له: أو كُنْتُمْ [في ف: "أفكنتم".] تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ: هِرَقْلُ فَمَا كَانَ ليَدع الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 16:104-105المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  4. مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    الآية ١٠٦

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

    الآية ١٠٧

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

    الآية ١٠٨

    لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

    الآية ١٠٩
    تفسير الآيات ١٠٦ - ١٠٩مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 16:106-109المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  5. ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

    الآية ١١٠
    تفسير الآيات ١١٠ - ١١١مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    هَؤُلَاءِ صِنْفٌ آخَرُ كَانُوا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، مُهَانِينَ فِي قَوْمِهِمْ قَدْ وَاتُوهُمْ عَلَى الْفِتْنَةِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَمْكَنَهُمُ الْخَلَاصُ بِالْهِجْرَةِ، فَتَرَكُوا بِلَادَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ وَغُفْرَانِهِ، وَانْتَظَمُوا فِي سِلْكِ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَاهَدُوا مَعَهُمُ الْكَافِرِينَ، وَصَبَرُوا، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ ﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾ أَيْ: تِلْكَ الْفِعْلَةِ، وَهِيَ الْإِجَابَةُ إِلَى الْفِتْنَةِ لَغَفُورٌ لَهُمْ، رَحِيمٌ بِهِمْ يَوْمَ مَعَادِهِمْ.

    ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ﴾ أَيْ: تُحَاجُّ ﴿عَنْ نَفْسِهَا﴾ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاجُّ عَنْهَا لَا أَبٌ وَلَا ابْنٌ وَلَا أَخٌ وَلَا زَوْجَةٌ ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ أَيْ: مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ أَيْ: لَا يُنْقَصُ مِنْ ثَوَابِ الْخَيْرِ وَلَا يُزَادُ عَلَى ثَوَابِ الشَّرِّ [في ت: "المسيء".] وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 16:110-111المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)