هُدى

سورة النحل مع التفسير

مكية · ١٢٨ آية · الآيات ١٢١ - ١٢٨

  1. شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    الآية ١٢١
    تفسير الآية ١٢١

    ﴿ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ﴾ أي: آتاه الله في الدنيا حسنة، وأنعم عليه بنعم ظاهرة وباطنة، فقام بشكرها، فكان نتيجة هذه الخصال الفاضلة أن ﴿ اجْتَبَاهُ ﴾ ربه واختصه بخلته وجعله من صفوة خلقه، وخيار عباده المقربين. ﴿ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ في علمه وعمله فعلم بالحق وآثره على غيره.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:121المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَءَاتَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

    الآية ١٢٢
    تفسير الآية ١٢٢

    ﴿ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ رزقا واسعا، وزوجة حسناء، وذرية صالحين، وأخلاقا مرضية ﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ الذين لهم المنازل العالية والقرب العظيم من الله تعالى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:122المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

    الآية ١٢٣
    تفسير الآية ١٢٣

    ومن أعظم فضائله أن الله أوحى لسيد الخلق وأكملهم أن يتبع ملة إبراهيم، ويقتدي به هو وأمته.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:123المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    الآية ١٢٤
    تفسير الآية ١٢٤

    يقول تعالى: ﴿ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ ﴾ أي: فرضا ﴿ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ حين ضلوا عن يوم الجمعة وهم اليهود فصار اختلافهم سببا لأن يجب عليهم في السبت احترامه وتعظيمه، وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة الذي هدى الله هذه الأمة إليه. ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ فيبين لهم المحق من المبطل والمستحق للثواب ممن استحق العقاب

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:124المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

    الآية ١٢٥
    تفسير الآية ١٢٥

    أي: ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح ﴿ بِالْحِكْمَةِ ﴾ أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده. ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب. إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به. وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل، فإن كان [المدعو] يرى أن ما هو عليه حق. أو كان داعيه إلى الباطل، فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا. ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها. وقوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ علم السبب الذي أداه إلى الضلال، وعلم أعماله المترتبة على ضلالته وسيجازيه عليها. ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ علم أنهم يصلحون للهداية فهداهم ثم منَّ عليهم فاجتباهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:125المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ

    الآية ١٢٦
    تفسير الآية ١٢٦

    يقول تعالى -مبيحا للعدل ونادبا للفضل والإحسان- ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ ﴾ من أساء إليكم بالقول والفعل ﴿ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ﴾ من غير زيادة منكم على ما أجراه معكم. ﴿ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ ﴾ عن المعاقبة وعفوتم عن جرمهم ﴿ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾ من الاستيفاء وما عند الله خير لكم وأحسن عاقبة كما قال تعالى: ﴿ فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:126المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ

    الآية ١٢٧
    تفسير الآية ١٢٧

    ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتكال على النفس فقال: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ هو الذي يعينك عليه ويثبتك. ﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا. ﴿ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ ﴾ أي: شدة وحرج ﴿ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴾ فإن مكرهم عائد إليهم وأنت من المتقين المحسنين.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:127المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ

    الآية ١٢٨
    تفسير الآية ١٢٨

    والله مع المتقين المحسنين، بعونه وتوفيقه وتسديده، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي، وأحسنوا في عبادة الله، بأن عبدوا الله كأنهم يرونه فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم، والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه. نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين. تم تفسير سورة النحل والحمد لله.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:128المصدر: QUL (Quranic Universal Library)