هُدى

سورة النحل مع التفسير

مكية · ١٢٨ آية · الآيات ١١ - ٢٠

  1. يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    الآية ١١
    تفسير الآيات ١٠ - ١١مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    تفسير الآيتين 10 و11: ـ بذلك على كمال قدرة الله الذي أنزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف ورحمته حيث جعل فيه ماء غزيرا منه يشربون وتشرب مواشيهم ويسقون منه حروثهم فتخرج لهم الثمرات الكثيرة والنعم الغزيرة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:10-11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

    الآية ١٢
    تفسير الآية ١٢

    أي: سخر لكم هذه الأشياء لمنافعكم وأنواع مصالحكم بحيث لا تستغنون عنها أبدا، فبالليل تسكنون وتنامون وتستريحون، وبالنهار تنتشرون في معايشكم ومنافع دينكم ودنياكم، وبالشمس والقمر من الضياء والنور والإشراق، وإصلاح الأشجار والثمار والنبات، وتجفيف الرطوبات، وإزالة البرودة الضارة للأرض، وللأبدان، وغير ذلك من الضروريات والحاجيات التابعة لوجود الشمس والقمر. وفيهما وفي النجوم من الزينة للسماء والهداية في ظلمات البر والبحر، ومعرفة الأوقات وحساب الأزمنة ما تتنوع دلالاتها وتتصرف آياتها، ولهذا جمعها في قوله ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ أي: لمن لهم عقول يستعملونها في التدبر والتفكر فيما هي مهيأة له مستعدة تعقل ما تراه وتسمعه، لا كنظر الغافلين الذين حظهم من النظر حظ البهائم التي لا عقل لها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

    الآية ١٣
    تفسير الآية ١٣

    أي: فيما ذرأ الله ونشر للعباد من كل ما على وجه الأرض، من حيوان وأشجار ونبات، وغير ذلك، مما تختلف ألوانه، وتختلف منافعه، آية على كمال قدرة الله وعميم إحسانه، وسعة بره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، ﴿ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ أي: يستحضرون في ذاكرتهم ما ينفعهم من العلم النافع، ويتأملون ما دعاهم الله إلى التأمل فيه حتى يتذكروا بذلك ما هو دليل عليه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    الآية ١٤
    تفسير الآية ١٤

    أي: هو وحده لا شريك له ﴿ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ﴾ وهيأه لمنافعكم المتنوعة. ﴿ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ﴾ وهو السمك والحوت الذي يصطادونه منه، ﴿ وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ﴾ فتزيدكم جمالا وحسنا إلى حسنكم، ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ ﴾ أي: السفن والمراكب ﴿ مَوَاخِرَ فِيهِ ﴾ أي: تمخر في البحر العجاج الهائل بمقدمها حتى تسلك فيه من قطر إلى آخر، تحمل المسافرين وأرزاقهم وأمتعتهم وتجاراتهم التي يطلبون بها الأرزاق وفضل الله عليهم. ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها وتثنون على الله الذي منَّ بها، فلله تعالى الحمد والشكر والثناء، حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق ما يطلبون، وأعلى ما يتمنون، وآتاهم من كل ما سألوه، لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

    الآية ١٥

    وَعَلَٰمَٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

    الآية ١٦
    تفسير الآيات ١٥ - ١٦مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    تفسير الآيتين 15 و 16 : ـ أي: ﴿ وَأَلْقَى ﴾ الله تعالى لأجل عباده ﴿ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ ﴾ وهي: الجبال العظام لئلا تميد بهم وتضطرب بالخلق فيتمكنون من حرث الأرض والبناء والسير عليها، ومن رحمته تعالى أن جعل فيها أنهارا، يسوقها من أرض بعيدة إلى أرض مضطرة إليها لسقيهم وسقي مواشيهم وحروثهم، أنهارا على وجه الأرض، وأنهارا في بطنها يستخرجونها بحفرها، حتى يصلوا إليها فيستخرجونها بما سخر الله لهم من الدوالي والآلات ونحوها، ومن رحمته أن جعل في الأرض سبلا، أي: طرقا توصل إلى الديار المتنائية ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ السبيل إليها حتى إنك تجد أرضا مشتبكة بالجبال مسلسلة فيها وقد جعل الله فيما بينها منافذ ومسالك للسالكين.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:15-16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

    الآية ١٧
    تفسير الآية ١٧

    لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ ﴾ جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد ﴿ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ﴾ شيئا لا قليلا ولا كثيرا، ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

    الآية ١٨
    تفسير الآية ١٨

    وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿ لَا تُحْصُوهَا ﴾ فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

    الآية ١٩
    تفسير الآية ١٩

    تفسير الآيتين 19 و20 : ـ وكما أن رحمته واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم، ﴿ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ بخلاف من عبد من دونه، فإنهم ﴿ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا ﴾ قليلا ولا كثيرا ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله تعالى؟"

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

    الآية ٢٠
    تفسير الآية ٢٠

    تفسير الآيتين 19 و20 : ـ وكما أن رحمته واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم، ﴿ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ بخلاف من عبد من دونه، فإنهم ﴿ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا ﴾ قليلا ولا كثيرا ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله تعالى؟\"

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)