سورة النحل مع التفسير
مكية · ١٢٨ آية · الآيات ٥١ - ٦٠
وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ
الآية ٥١تفسير الآية ٥١يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدل على ذلك بانفراده بالنعم والوحدانية فقال: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ أي: تجعلون له شريكا في إلهيته، وهو ﴿ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ متوحد في الأوصاف العظيمة متفرد بالأفعال كلها. فكما أنه الواحد في ذاته وأسمائه ونعوته وأفعاله، فلتوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال: ﴿ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ أي: خافوني وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا بي شيئا من المخلوقات، فإنها كلها لله تعالى مملوكة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:51المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ
الآية ٥٢تفسير الآية ٥٢﴿ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ﴾ أي: الدين والعبادة والذل في جميع الأوقات لله وحده على الخلق أن يخلصوه لله وينصبغوا بعبوديته. ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴾ من أهل الأرض أو أهل السماوات فإنهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:52المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ
الآية ٥٣تفسير الآية ٥٣والله المنفرد بالعطاء والإحسان ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ ﴾ ظاهرة وباطنة ﴿ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ لا أحد يشركه فيها، ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ﴾ من فقر ومرض وشدة ﴿ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ أي: تضجون بالدعاء والتضرع لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده. ولكن كثيرا من الناس يظلمون أنفسهم، ويجحدون نعمة الله عليهم إذا نجاهم من الشدة فصاروا في حال الرخاء أشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:53المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
الآية ٥٤تفسير الآية ٥٤ـوالله المنفرد بالعطاء والإحسان ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ ﴾ ظاهرة وباطنة ﴿ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ لا أحد يشركه فيها، ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ﴾ من فقر ومرض وشدة ﴿ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ أي: تضجون بالدعاء والتضرع لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده. ولكن كثيرا من الناس يظلمون أنفسهم، ويجحدون نعمة الله عليهم إذا نجاهم من الشدة فصاروا في حال الرخاء أشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:54المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
الآية ٥٥تفسير الآية ٥٥﴿ ِليَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ﴾ أي: أعطيناهم حيث نجيناهم من الشدة، وخلصناهم من المشقة، ﴿ فَتَمَتَّعُوا ﴾ في دنياكم قليلا ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ عاقبة كفركم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:55المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ
الآية ٥٦تفسير الآية ٥٦يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلم ولا تنفع ولا تضر -نصيبا مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة، كما قال تعالى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ﴾ ويقال: ﴿ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:56المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ
الآية ٥٧تفسير الآية ٥٧﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ ﴾ حيث قالوا عن الملائكة العباد المقربين: إنهم بنات الله ﴿ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ أي: لأنفسهم الذكور حتى إنهم يكرهون البنات كراهة شديدة
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:57المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
الآية ٥٨تفسير الآية ٥٨فكان أحدهم ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ﴾ من الغم الذي أصابه ﴿ وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ أي: كاظم على الحزن والأسف إذا بشِّر بأنثى، وحتى إنه يفتضح عند أبناء جنسه ويتوارى منهم من سوء ما بشر به.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:58المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
الآية ٥٩تفسير الآية ٥٩ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها ﴿ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ ﴾ أي: يتركها من غير قتل على إهانة وذل ﴿ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ﴾ أي: يدفنها وهي حية وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين، ﴿ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله من نسبة الولد إليه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:59المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
الآية ٦٠تفسير الآية ٦٠ثم لم يكفهم هذا حتى نسبوا له أردأ القسمين، وهو الإناث اللاتي يأنفون بأنفسهم عنها ويكرهونها، فكيف ينسبونها لله تعالى؟! فبئس الحكم حكمهم.ولما كان هذا من أمثال السوء التي نسبها إليه أعداؤه المشركون، قال تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ﴾ أي: المثل الناقص والعيب التام، ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ وهو كل صفة كمال وكل كمال في الوجود فالله أحق به، من غير أن يستلزم ذلك نقصا بوجه، وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه، وهو التعظيم والإجلال والمحبة والإنابة والمعرفة. ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ الذي قهر جميع الأشياء وانقادت له المخلوقات بأسرها، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها فلا يأمر ولا يفعل، إلا ما يحمد عليه ويثنى على كماله فيه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 16:60المصدر: QUL (Quranic Universal Library)