هُدى

سورة الإسراء مع التفسير

مكية · ١١١ آية · الآيات ١١ - ٢٠

  1. وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا

    الآية ١١
    تفسير الآية ١١

    وهذا من جهل الإنسان وعجلته حيث يدعو على نفسه وأولاده وماله بالشر عند الغضب ويبادر بذلك الدعاء كما يبادر بالدعاء في الخير، ولكن الله -بلطفه - يستجيب له في الخير ولا يستجيب له بالشر. ﴿ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا

    الآية ١٢
    تفسير الآية ١٢

    يقول تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ﴾ أي: دالتين على كمال قدرة الله وسعة رحمته وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له. ﴿ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ ﴾ أي: جعلناه مظلما للسكون فيه والراحة، ﴿ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ﴾ أي: مضيئة ﴿ لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم. ﴿ وَلِتَعْلَمُوا ﴾ بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر ﴿ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾ فتبنون عليها ما تشاءون من مصالحكم. ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴾ أي: بينا الآيات وصرفناه لتتميز الأشياء ويستبين الحق من الباطل كما قال تعالى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ كِتَٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا

    الآية ١٣
    تفسير الآية ١٣

    وهذا إخبار عن كمال عدله أن كل إنسان يلزمه طائره في عنقه، أي: ما عمل من خير وشر يجعله الله ملازما له لا يتعداه إلى غيره، فلا يحاسب بعمل غيره ولا يحاسب غيره بعمله. ﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴾ فيه ما عمله من الخير والشر حاضرا صغيره وكبيره

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا

    الآية ١٤
    تفسير الآية ١٤

    ويقال له: ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبد: حاسب نفسك ليعرف بما عليه من الحق الموجب للعقاب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا

    الآية ١٥
    تفسير الآية ١٥

    أي: هداية كل أحد وضلاله لنفسه لا يحمل أحد ذنب أحد، ولا يدفع عنه مثقال ذرة من الشر، والله تعالى أعدل العادلين لا يعذب أحدا حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ثم يعاند الحجة. وأما من انقاد للحجة أو لم تبلغه حجة الله تعالى فإن الله تعالى لا يعذبه. واستدل بهذه الآية على أن أهل الفترات وأطفال المشركين، لا يعذبهم الله حتى يبعث إليهم رسولا لأنه منزه عن الظلم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرًا

    الآية ١٦
    تفسير الآية ١٦

    يخبر تعالى أنه إذا أراد أن يهلك قرية من القرى الظالمة ويستأصلها بالعذاب أمر مترفيها أمرا قدريا ففسقوا فيها واشتد طغيانهم، ﴿ فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ ﴾ أي: كلمة العذاب التي لا مرد لها ﴿ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا

    الآية ١٧
    تفسير الآية ١٧

    وهؤلاء أمم كثيرة أبادهم الله بالعذاب من بعد قوم نوح كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشتد كفرهم أنزل الله بهم عقابه العظيم. ﴿ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴾ فلا يخافوا منه ظلما وأنه يعاقبهم على ما عملوه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا

    الآية ١٨
    تفسير الآية ١٨

    يخبر تعالى أن ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ ﴾ الدنيا ﴿ العاجلة ﴾ المنقضية الزائلة فعمل لها وسعى، ونسي المبتدأ أو المنتهى أن الله يعجل له من حطامها ومتاعها ما يشاؤه ويريده مما كتب [الله] له في اللوح المحفوظ ولكنه متاع غير نافع ولا دائم له. ثم يجعل له في الآخرة ﴿ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا ﴾ أي: يباشر عذابها ﴿ مَذْمُومًا مَدْحُورًا ﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله فيجمع له بين العذاب والفضيحة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا

    الآية ١٩
    تفسير الآية ١٩

    ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ ﴾ فرضيها وآثرها على الدنيا ﴿ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا ﴾ الذي دعت إليه الكتب السماوية والآثار النبوية فعمل بذلك على قدر إمكانه ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. ﴿ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ أي: مقبولا منمى مدخرا لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا

    الآية ٢٠
    تفسير الآية ٢٠

    ومع هذا فلا يفوتهم نصيبهم من الدنيا فكلا يمده الله منها لأنه عطاؤه وإحسانه. ﴿ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ أي: ممنوعا من أحد بل جميع الخلق راتعون بفضله وإحسانه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 17:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)