هُدى

سورة الكهف مع التفسير

مكية · ١١٠ آية · الآيات ٩١ - ١٠٠

  1. كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا

    الآية ٩١
    تفسير الآية ٩١

    ومع هذا، فكل هذا بتقدير الله له، وعلمه به ولهذا قال ﴿كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبَرًا﴾ أي: أحطنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة وعلمنا معه، حيثما توجه وسار.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:91المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا

    الآية ٩٢

    حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا

    الآية ٩٣
    تفسير الآيات ٩٢ - ٩٣مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    تفسير الآيتين 92 و 93 : ـ ﴿ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ْ﴾ قال المفسرون: ذهب متوجها من المشرق، قاصدا للشمال، فوصل إلى ما بين السدين، وهما سدان، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان، سدا بين يأجوج ومأجوج وبين الناس، وجد من دون السدين قوما، لا يكادون يفقهون قولا، لعجمة ألسنتهم، واستعجام أذهانهم وقلوبهم، وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلمية، ما فقه به ألسنة أولئك القوم وفقههم، وراجعهم، وراجعوه، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمتان عظيمتان من بني آدم

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:92-93المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا

    الآية ٩٤
    تفسير الآية ٩٤

    ﴿ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ْ﴾ بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك. ﴿ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ْ﴾ أي جعلا ﴿ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ْ﴾ ودل ذلك على عدم اقتدارهم بأنفسهم على بنيان السد، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه، فبذلوا له أجرة، ليفعل ذلك، وذكروا له السبب الداعي، وهو: إفسادهم في الأرض، فلم يكن ذو القرنين ذا طمع، ولا رغبة في الدنيا، ولا تاركا لإصلاح أحوال الرعية، بل كان قصده الإصلاح، فلذلك أجاب طلبتهم لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم أجرة، وشكر ربه على تمكينه واقتداره

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:94المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

    الآية ٩٥
    تفسير الآية ٩٥

    فقال لهم: ﴿ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ْ﴾ أي: مما تبذلون لي وتعطوني، وإنما أطلب منكم أن تعينوني بقوة منكم بأيديكم ﴿ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ْ﴾ أي: مانعا من عبورهم عليكم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:95المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا

    الآية ٩٦
    تفسير الآية ٩٦

    ﴿ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ْ﴾ أي: قطع الحديد، فأعطوه ذلك. ﴿ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ْ﴾ أي: الجبلين اللذين بني بينهما السد ﴿ قَالَ انْفُخُوا ْ﴾ النار أي: أوقدوها إيقادا عظيما، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد ﴿ قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ْ﴾ أي: نحاسا مذابا، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السد استحكاما هائلا، وامتنع من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:96المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. فَمَا ٱسْطَٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا

    الآية ٩٧
    تفسير الآية ٩٧

    ﴿ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ْ﴾ أي: فما لهم استطاعة، ولا قدرة على الصعود عليه لارتفاعه، ولا على نقبه لإحكامه وقوته.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:97المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا

    الآية ٩٨
    تفسير الآية ٩٨

    فلما فعل هذا الفعل الجميل والأثر الجليل، أضاف النعمة إلى موليها وقال: ﴿ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ْ﴾ أي: من فضله وإحسانه عليَّ، وهذه حال الخلفاء الصالحين، إذا من الله عليهم بالنعم الجليلة، ازداد شكرهم وإقرارهم، واعترافهم بنعمة الله كما قال سليمان عليه السلام، لما حضر عنده عرش ملكة سبأ مع البعد العظيم، قال: ﴿ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ْ﴾ بخلاف أهل التجبر والتكبر والعلو في الأرض فإن النعم الكبار، تزيدهم أشرا وبطرا. كما قال قارون -لما آتاه الله من الكنوز، ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة- قال: ﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ْ﴾ وقوله: ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي ْ﴾ أي: لخروج يأجوج ومأجوج ﴿ جَعَلَهُ ْ﴾ أي: ذلك السد المحكم المتقن ﴿ دَكَّاءَ ْ﴾ أي: دكه فانهدم، واستوى هو والأرض ﴿ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ْ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:98المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًا

    الآية ٩٩
    تفسير الآية ٩٩

    يحتمل أن الضمير، يعود إلى يأجوج ومأجوج، وأنهم إذا خرجوا على الناس -من كثرتهم واستيعابهم للأرض كلها- يموج بعضهم ببعض، كما قال تعالى ﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ْ﴾ ويحتمل أن الضمير يعود إلى الخلائق يوم القيامة، وأنهم يجتمعون فيه فيكثرون ويموج بعضهم ببعض، من الأهوال والزلازل العظام، بدليل قوله: ﴿ ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا ْ﴾ أي: إذا نفخ إسرافيل في الصور، أعاد الله الأرواح إلى الأجساد، ثم حشرهم وجمعهم لموقف القيامة، الأولين منهم والأخرين، والكافرين والمؤمنين، ليسألوا ويحاسبوا ويجزون بأعمالهم، فأما الكافرون -على اختلافهم- فإن جهنم جزاؤهم، خالدين فيها أبدا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:99المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا

    الآية ١٠٠
    تفسير الآية ١٠٠

    كما قال تعالى: ﴿ وبرزت الجحيم للغاوين ْ﴾ أي: عرضت لهم لتكون مأواهم ومنزلهم، وليتمتعوا بأغلالها وسعيرها، وحميمها، وزمهريرها، وليذوقوا من العقاب، ما تبكم له القلوب، وتصم الآذان، وهذا آثار أعمالهم، وجزاء أفعالهم، فإنهم في الدنيا .

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:100المصدر: QUL (Quranic Universal Library)