هُدى

سورة الكهف مع التفسير

مكية · ١١٠ آية · الآيات ٦١ - ٧٠

  1. فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ سَرَبًا

    الآية ٦١
    تفسير الآية ٦١

    ﴿ فَلَمَّا بَلَغَا ْ﴾ أي: هو وفتاه ﴿ مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا ْ﴾ وكان معهما حوت يتزودان منه ويأكلان، وقد وعد أنه متى فقد الحوت فثم ذلك العبد الذي قصدته، فاتخذ ذلك الحوت سبيله، أي: طريقه في البحر سربا وهذا من الآيات. قال المفسرون إن ذلك الحوت الذي كانا يتزودان منه، لما وصلا إلى ذلك المكان، أصابه بلل البحر، فانسرب بإذن الله في البحر، وصار مع حيواناته حيا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:61المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا

    الآية ٦٢
    تفسير الآية ٦٢

    فلما جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين، قال موسى لفتاه: ﴿ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ْ﴾ أي: لقد تعبنا من هذا السفر المجاوز فقط، وإلا فالسفر الطويل الذي وصلا به إلى مجمع البحرين لم يجدا مس التعب فيه، وهذا من الآيات والعلامات الدالة لموسى، على وجود مطلبه، وأيضا فإن الشوق المتعلق بالوصول إلى ذلك المكان، سهل لهما الطريق، فلما تجاوزا غايتهما وجدا مس التعب

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:62المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ عَجَبًا

    الآية ٦٣
    تفسير الآية ٦٣

    قال له فتاه: ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ْ﴾ أي: ألم تعلم حين آوانا الليل إلى تلك الصخرة المعروفة بينهما ﴿ فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان ْ﴾ لأنه السبب في ذلك ﴿ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ْ﴾ أي: لما انسرب في البحر ودخل فيه، كان ذلك من العجائب. قال المفسرون: كان ذلك المسلك للحوت سربا، ولموسى وفتاه عجبا، فلما قال له الفتى هذا القول، وكان عند موسى وعد من الله أنه إذا فقد الحوت، وجد الخضر، فقال موسى: ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ْ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:63المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا

    الآية ٦٤
    تفسير الآية ٦٤

    ـ ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ْ﴾ أي: نطلب ﴿ فَارْتَدَّا ْ﴾ أي: رجعا ﴿ عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ْ﴾ أي رجعا يقصان أثرهما إلى المكان الذي نسيا فيه الحوت

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:64المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا

    الآية ٦٥
    تفسير الآية ٦٥

    فلما وصلا إليه، وجدا عبدا من عبادنا، وهو الخضر، وكان عبدا صالحا، لا نبيا على الصحيح. آتيناه [رحمة من عندنا أي: أعطاه الله رحمة خاصة بها زاد علمه وحسن عمله ﴿ وَعَلَّمْنَاهُ ْ﴾ ] ﴿ مِنْ لَدُنَّا ْ﴾ أي: من عندنا عِلْمًا، وكان قد أعطي من العلم ما لم يعط موسى، وإن كان موسى عليه السلام أعلم منه بأكثر الأشياء، وخصوصا في العلوم الإيمانية، والأصولية، لأنه من أولي العزم من المرسلين، الذين فضلهم الله على سائر الخلق، بالعلم، والعمل، وغير ذلك، فلما اجتمع به موسى قال له على وجه الأدب والمشاورة، والإخبار عن مطلبه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:65المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا

    الآية ٦٦
    تفسير الآية ٦٦

    ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ْ﴾ أي: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله، ما به أسترشد وأهتدي، وأعرف به الحق في تلك القضايا؟ وكان الخضر، قد أعطاه الله من الإلهام والكرامة، ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الأشياء التي خفيت، حتى على موسى عليه السلام

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:66المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا

    الآية ٦٧
    تفسير الآية ٦٧

    فقال الخضر لموسى: لا أمتنع من ذلك، ولكنك ﴿ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ْ﴾ أي: لا تقدر على اتباعي وملازمتي، لأنك ترى ما لا تقدر على الصبر عليه من الأمور التي ظاهرها المنكر، وباطنها غير ذلك

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:67المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرًا

    الآية ٦٨
    تفسير الآية ٦٨

    ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ْ﴾ أي: كيف تصبر على أمر،ما أحطت بباطنه وظاهره ولا علمت المقصود منه ومآله؟

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:68المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًا

    الآية ٦٩
    تفسير الآية ٦٩

    فقال موسى: ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ْ﴾ وهذا عزم منه، قبل أن يوجد الشيء الممتحن به، والعزم شيء، ووجود الصبر شيء آخر، فلذلك ما صبر موسى عليه السلام حين وقع الأمر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:69المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا

    الآية ٧٠
    تفسير الآية ٧٠

    فحينئذ قال له الخضر: ﴿ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ْ﴾ أي: لا تبتدئني بسؤال منك وإنكار، حتى أكون أنا الذي أخبرك بحاله، في الوقت الذي ينبغي إخبارك به، فنهاه عن سؤاله، ووعده أن يوقفه على حقيقة الأمر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 18:70المصدر: QUL (Quranic Universal Library)