سورة مريم مع التفسير
مكية · ٩٨ آية · الآيات ٩١ - ٩٨
أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا
الآية ٩١تفسير الآية ٩١ـ ﴿ أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ﴾ أي: من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات، أن يكون منها ما ذكر.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:91المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا
الآية ٩٢تفسير الآية ٩٢والحال أنه: ﴿ مَا يَنْبَغِي ﴾ أي: لا يليق ولا يكون ﴿ لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴾ وذلك لأن اتخاذه الولد، يدل على نقصه واحتياجه، وهو الغني الحميد. والولد أيضا، من جنس والده، والله تعالى لا شبيه له ولا مثل ولا سمي.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:92المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْدًا
الآية ٩٣تفسير الآية ٩٣﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ أي: ذليلا منقادا، غير متعاص ولا ممتنع، الملائكة، والإنس، والجن وغيرهم، الجميع مماليك، متصرف فيهم، ليس لهم من الملك شيء، ولا من التدبير شيء، فكيف يكون له ولد، وهذا شأنه وعظمة ملكه؟".
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:93المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَّقَدْ أَحْصَىٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
الآية ٩٤تفسير الآية ٩٤﴿ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴾ أي: لقد أحاط علمه بالخلائق كلهم، أهل السماوات والأرض، وأحصاهم وأحصى أعمالهم، فلا يضل ولا ينسى، ولا تخفى عليه خافية.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:94المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا
الآية ٩٥تفسير الآية ٩٥﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ أي: لا أولاد، ولا مال، ولا أنصار، ليس معه إلا عمله، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:95المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا
الآية ٩٦تفسير الآية ٩٦هذا من نعمه على عباده، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا، أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل، ولهذا ورد في الحديث الصحيح: " إن الله إذا أحب عبدا، نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " وإنما جعل الله لهم ودا،لأنهم ودوه، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:96المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا
الآية ٩٧تفسير الآية ٩٧يخبر تعالى عن نعمته تعالى، وأن الله يسر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يسر ألفاظه ومعانيه، ليحصل المقصود منه والانتفاع به، ﴿ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ ﴾ بالترغيب في المبشر به من الثواب العاجل والآجل، وذكر الأسباب الموجبة للبشارة، ﴿ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ﴾ أي: شديدين في باطلهم، أقوياء في كفرهم، فتنذرهم. فتقوم عليهم الحجة، وتتبين لهم المحجة، فيهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:97المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا
الآية ٩٨تفسير الآية ٩٨ثم توعدهم بإهلاك المكذبين قبلهم، فقال: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ﴾ من قوم نوح، وعاد، وثمود، وفرعون، وغيرهم من المعاندين المكذبين، لما استمروا في ظغيانهم، أهلكهم الله فليس لهم من باقية. ﴿ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ﴾ والركز: الصوت الخفي، أي: لم يبق منهم عين ولا أثر، بل بقيت أخبارهم عبرة للمعتبرين، وأسمارهم عظة للمتعظين. تم تفسير سورة مريم، ولله الحمد والشكر.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 19:98المصدر: QUL (Quranic Universal Library)