هُدى

سورة البقرة مع التفسير

مدنية · ٢٨٦ آية · الآيات ١٢١ - ١٣٠

  1. ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

    الآية ١٢١
    تفسير الآية ١٢١

    يخبر تعالى أن الذين آتاهم الكتاب, ومنَّ عليهم به منة مطلقة, أنهم ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾ أي: يتبعونه حق اتباعه, والتلاوة: الاتباع، فيحلون حلاله, ويحرمون حرامه, ويعملون بمحكمه, ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب, الذين عرفوا نعمة الله وشكروها, وآمنوا بكل الرسل, ولم يفرقوا بين أحد منهم. فهؤلاء, هم المؤمنون حقا, لا من قال منهم: ﴿ نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه ﴾ ولهذا توعدهم بقوله ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ وقد تقدم تفسير الآية التي بعدها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:121المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

    الآية ١٢٢
    تفسير الآية ١٢٢

    يُخبِرُ تعالى أنَّ الذين آتاهم الكتاب, ومنَّ عليهم به منةً مطلقةً, أنهم ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾ أي: يتبعونه حق اتباعه, والتلاوة: الاتباع، فيحلون حلاله, ويحرمون حرامه, ويعملون بمحكمه, ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب, الذين عرفوا نعمة الله وشكروها, وآمنوا بكل الرسل, ولم يفرقوا بين أحد منهم. فهؤلاء, هم المؤمنون حقا, لا من قال منهم: ﴿ نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه ﴾ ولهذا توعدهم بقوله ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ وقد تقدم تفسير الآية التي بعدها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:122المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

    الآية ١٢٣
    تفسير الآية ١٢٣

    يخبر تعالى أن الذين آتاهم الكتاب, ومنَّ عليهم به منة مطلقة, أنهم ﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾ أي: يتبعونه حق اتباعه, والتلاوة: الاتباع، فيحلون حلاله, ويحرمون حرامه, ويعملون بمحكمه, ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب, الذين عرفوا نعمة الله وشكروها, وآمنوا بكل الرسل, ولم يفرقوا بين أحد منهم. فهؤلاء, هم المؤمنون حقا, لا من قال منهم: ﴿ نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه ﴾ ولهذا توعدهم بقوله ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:123المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ

    الآية ١٢٤
    تفسير الآية ١٢٤

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:124المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

    الآية ١٢٥
    تفسير الآية ١٢٥

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:125المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

    الآية ١٢٦
    تفسير الآية ١٢٦

    أي: وإذ دعا إبراهيم لهذا البيت, أن يجعله الله بلدا آمنا, ويرزق أهله من أنواع الثمرات، ثم قيد عليه السلام هذا الدعاء للمؤمنين, تأدبا مع الله, إذ كان دعاؤه الأول, فيه الإطلاق, فجاء الجواب فيه مقيدا بغير الظالم. فلما دعا لهم بالرزق, وقيده بالمؤمن, وكان رزق الله شاملا للمؤمن والكافر, والعاصي والطائع, قال تعالى: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ ﴾ أي: أرزقهم كلهم, مسلمهم وكافرهم، أما المسلم فيستعين بالرزق على عبادة الله, ثم ينتقل منه إلى نعيم الجنة، وأما الكافر, فيتمتع فيها قليلا ﴿ ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ﴾ أي: ألجئه وأخرجه مكرها ﴿ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:126المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

    الآية ١٢٧
    تفسير الآية ١٢٧

    أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل, في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس, واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء, حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما, حتى يحصل فيه النفع العميم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:127المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

    الآية ١٢٨
    تفسير الآية ١٢٨

    ودعوا لأنفسهما, وذريتهما بالإسلام, الذي حقيقته, خضوع القلب, وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح. ﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾ أي: عَلِّمْنَاهَا على وجه الإراءة والمشاهدة, ليكون أبلغ. ويحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها, كما يدل عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله, والعبادات كلها, كما يدل عليه عموم اللفظ, لأن النسك: التعبد, ولكن غلب على متعبدات الحج, تغليبا عرفيا، فيكون حاصل دعائهما, يرجع إلى التوفيق للعلم النافع, والعمل الصالح، ولما كان العبد - مهما كان - لا بد أن يعتريه التقصير, ويحتاج إلى التوبة قالا: ﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:128المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

    الآية ١٢٩
    تفسير الآية ١٢٩

    ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ ﴾ أي: في ذريتنا ﴿ رَسُولًا مِنْهُمْ ﴾ ليكون أرفع لدرجتهما, ولينقادوا له, وليعرفوه حقيقة المعرفة. ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ﴾ لفظا, وحفظا, وتحفيظا ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ معنى. ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ بالتربية على الأعمال الصالحة والتبري من الأعمال الردية, التي لا تزكو النفوس معها. ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ﴾ أي: القاهر لكل شيء, الذي لا يمتنع على قوته شيء. ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، فبعزتك وحكمتك, ابعث فيهم هذا الرسول. فاستجاب الله لهما, فبعث الله هذا الرسول الكريم, الذي رحم الله به ذريتهما خاصة, وسائر الخلق عامة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: " أنا دعوة أبي إبراهيم " ولما عظم الله إبراهيم هذا التعظيم, وأخبر عن صفاته الكاملة قال تعالى:

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:129المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

    الآية ١٣٠
    تفسير الآية ١٣٠

    أي: ما يرغب ﴿ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾ بعد ما عرف من فضله ﴿ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ أي: جهلها وامتهنها, ورضي لها بالدُّون, وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل, ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: ﴿ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ﴾ أي: اخترناه ووفقناه للأعمال, التي صار بها من المصطفين الأخيار. ﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ الذين لهم أعلى الدرجات.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 2:130المصدر: QUL (Quranic Universal Library)