سورة طه مع التفسير
مكية · ١٣٥ آية · الآيات ١١١ - ١٢٠
وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا
الآية ١١١وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا
الآية ١١٢تفسير الآيات ١١٠ - ١١٢مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةتفسير الآيات من 110 الى 112 : ـوينقسم الناس في ذلك الموقف قسمين: ظالمين بكفرهم وشرهم، فهؤلاء لا ينالهم إلا الخيبة والحرمان، والعذاب الأليم في جهنم، وسخط الديان. والقسم الثاني: من آمن الإيمان المأمور به، وعمل صالحا من واجب ومسنون ﴿ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا ﴾ أي: زيادة في سيئاته ﴿ وَلَا هَضْمًا ﴾ أي: نقصا من حسناته، بل تغفر ذنوبه، وتطهر عيوبه، وتضاعف حسناته، ﴿ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:110-112المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا
الآية ١١٣تفسير الآية ١١٣أي: وكذلك أنزلنا هذا الكتاب، باللسان الفاضل العربي، الذي تفهمونه وتفقهونه، ولا يخفى عليكم لفظه، ولا معناه. ﴿ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ ﴾ أي: نوعناها أنواعا كثيرة، تارة بذكر أسمائه الدالة على العدل والانتقام، وتارة بذكر المثلات التي أحلها بالأمم السابقة، وأمر أن تعتبر بها الأمم اللاحقة، وتارة بذكر آثار الذنوب، وما تكسبه من العيوب، وتارة بذكر أهوال القيامة، وما فيها من المزعجات والمقلقات، وتارة بذكر جهنم وما فيها من أنوع العقاب وأصناف العذاب، كل هذا رحمة بالعباد، لعلهم يتقون الله فيتركون من الشر والمعاصي ما يضرهم، ﴿ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ﴾ فيعملون من الطاعات والخير ما ينفعهم، فكونه عربيا، وكونه مصرفا فيه [من] الوعيد، أكبر سبب، وأعظم داع للتقوى والعمل الصالح، فلو كان غير عربي، أو غير مصرف فيه، لم يكن له هذا الأثر.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:113المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا
الآية ١١٤تفسير الآية ١١٤Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:114المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا
الآية ١١٥تفسير الآية ١١٥أي: ولقد وصينا آدم وأمرناه، وعهدنا إليه عهدا ليقوم به، فالتزمه، وأذعن له وانقاد، وعزم على القيام به، ومع ذلك نسي ما أمر به، وانتقضت عزيمته المحكمة، فجرى عليه ما جرى، فصار عبرة لذريته، وصارت طبائعهم مثل طبيعته، نسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ فخطئوا، ولم يثبت على العزم المؤكد، وهم كذلك، وبادر بالتوبة من خطيئته، وأقر بها واعترف، فغفرت له، ومن يشابه أباه فما ظلم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:115المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ
الآية ١١٦تفسير الآية ١١٦أي: لما أكمل خلق آدم بيده، وعلمه الأسماء، وفضله، وكرمه، أمر الملائكة بالسجود له، إكراما وتعظيما وإجلالا، فبادروا بالسجود ممتثلين، وكان بينهم إبليس، فاستكبر عن أمر ربه، وامتنع من السجود لآدم وقال: ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ فتبينت حينئذ، عداوته البليغة لآدم وزوجه، لما كان عدوا لله، وظهر من حسده، ما كان سبب العداوة
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:116المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ
الآية ١١٧تفسير الآية ١١٧فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال ﴿ لَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴾ إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:117المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ
الآية ١١٨وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ
الآية ١١٩تفسير الآيات ١١٨ - ١١٩مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةتفسير الآيتين 118 و119 : ـ ﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ﴾ أي: تصيبك الشمس بحرها، فضمن له استمرار الطعام والشراب، والكسوة، والماء، وعدم التعب والنصب
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:118-119المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ
الآية ١٢٠تفسير الآيات ١٢٠ - ١٢١مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةتفسير الآيتين 120 و121 : ـولكنه نهاه عن أكل شجرة معينة فقال: ﴿ وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ فلم يزل الشيطان يسول لهما، ويزين أكل الشجرة، ويقول: ﴿ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ﴾ أي: الشجرة التي من أكل منها خلد في الجنة. ﴿ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ﴾ أي: لا ينقطع إذا أكلت منها، فأتاه بصورة ناصح، وتلطف له في الكلام، فاغتر به آدم، وأكلا من الشجرة فسقط في أيديهما، وسقطت كسوتهما، واتضحت معصيتهما، وبدا لكل منهما سوأة الآخر، بعد أن كانا مستورين، وجعلا يخصفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنة ليستترا بذلك، وأصابهما من الخجل ما الله به عليم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 20:120-121المصدر: QUL (Quranic Universal Library)