سورة الحج مع التفسير
مدنية · ٧٨ آية · الآيات ١ - ١٠
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ
الآية ١تفسير الآية ١يخاطب الله الناس كافة، بأن يتقوا ربهم، الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره، مهما استطاعوا. ثم ذكر ما يعينهم على التقوى، ويحذرهم من تركها، وهو الإخبار بأهوال القيامة، فقال: ﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنهه، ذلك بأنها إذا وقعت الساعة، رجفت الأرض وارتجت، وزلزلت زلزالها، وتصدعت الجبال، واندكت، وكانت كثيبا مهيلا، ثم كانت هباء منبثا، ثم انقسم الناس ثلاثة أزواج.فهناك تنفطر السماء، وتكور الشمس والقمر، وتنتثر النجوم، ويكون من القلاقل والبلابل ما تنصدع له القلوب، وتجل منه الأفئدة، وتشيب منه الولدان، وتذوب له الصم الصلاب
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:1المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ
الآية ٢تفسير الآية ٢Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:2المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ
الآية ٣تفسير الآية ٣أي: ومن الناس طائفة وفرقة، سلكوا طريق الضلال، وجعلوا يجادلون بالباطل الحق، يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق، والحال أنهم في غاية الجهل ما عندهم من العلم شيء، وغاية ما عندهم، تقليد أئمة الضلال، من كل شيطان مريد، متمرد على الله وعلى رسله، معاند لهم، قد شاق الله ورسوله، وصار من الأئمة الذين يدعون إلى النار.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:3المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
الآية ٤تفسير الآية ٤﴿ كُتِبَ عَلَيْهِ ﴾ أي: قدر على هذا الشيطان المريد ﴿ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ ﴾ أي: اتبعه ﴿ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ ﴾ عن الحق، ويجنبه الصراط المستقيم ﴿ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾ وهذا نائب إبليس حقا، فإن الله قال عنه ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ فهذا الذي يجادل في الله، قد جمع بين ضلاله بنفسه، وتصديه إلى إضلال الناس، وهو متبع، ومقلد لكل شيطان مريد، ظلمات بعضها فوق بعض، ويدخل في هذا، جمهور أهل الكفر والبدع، فإن أكثرهم مقلدة، يجادلون بغير علم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:4المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ
الآية ٥تفسير الآية ٥Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:5المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
الآية ٦تفسير الآية ٦﴿ ذَلِكَ ﴾ الذي أنشأ الآدمي من ما وصف لكم، وأحيا الأرض بعد موتها، ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾ أي: الرب المعبود، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وعبادته هي الحق، وعبادة غيره باطلة، ﴿ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى ﴾ كما ابتدأ الخلق، وكما أحيا الأرض بعد موتها، ﴿ وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ كما أشهدكم من بديع قدرته وعظيم صنعته ما أشهدكم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:6المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ
الآية ٧تفسير الآية ٧﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ﴾ فلا وجه لاستبعادها، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ فيجازيكم بأعمالكم حسنها وسيئها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:7المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ
الآية ٨تفسير الآية ٨المجادلة المتقدمة للمقلد، وهذه المجادلة للشيطان المريد، الداعي إلى البدع، فأخبر أنه ﴿ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ ﴾ أي: يجادل رسل الله وأتباعهم بالباطل ليدحض به الحق، ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ صحيح ﴿ وَلَا هُدًى ﴾ أي: غير متبع في جداله هذا من يهديه، لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتد، ﴿ وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾ أي: واضح بين، أي: فلا له حجة عقلية ولا نقلية ، إن هي إلا شبهات، يوحيها إليه الشيطان ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:8المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
الآية ٩تفسير الآية ٩﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ أي: لاوي جانبه وعنقه، وهذا كناية عن كبره عن الحق، واحتقاره للخلق، فقد فرح بما معه من العلم غير النافع، واحتقر أهل الحق وما معهم من الحق، ﴿ لِيُضِلَّ ﴾ الناس، أي: ليكون من دعاة الضلال، ويدخل تحت هذا جميع أئمة الكفر والضلال، ثم ذكر عقوبتهم الدنيوية والأخروية فقال: ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾ أي: يفتضح هذا في الدنيا قبل الآخرة، وهذا من آيات الله العجيبة، فإنك لا تجد داعيا من دعاة الكفر والضلال، إلا وله من المقت بين العالمين، واللعنة، والبغض، والذم، ما هو حقيق به، وكل بحسب حاله. ﴿ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ أي: نذيقه حرها الشديد، وسعيرها البليغ،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:9المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ
الآية ١٠تفسير الآية ١٠وذلك بما قدمت يداه، ﴿ وَأَّن اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 22:10المصدر: QUL (Quranic Universal Library)