هُدى

سورة النور مع التفسير

مدنية · ٦٤ آية · الآيات ١١ - ٢٠

  1. إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    الآية ١١
    تفسير الآية ١١

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ

    الآية ١٢
    تفسير الآية ١٢

    ثم أرشد الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام فقال: ﴿ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ﴾ أي: ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا، وهو السلامة مما رموا به، وأن ما معهم من الإيمان المعلوم، يدفع ما قيل فيهم من الإفك الباطل، ﴿ وَقَالُوا ﴾ بسبب ذلك الظن ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ أي: تنزيها لك من كل سوء، وعن أن تبتلي أصفياءك بالأمور الشنيعة، ﴿ هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴾ أي: كذب وبهت، من أعظم الأشياء، وأبينها. فهذا من الظن الواجب، حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن، مثل هذا الكلام، أن يبرئه بلسانه، ويكذب القائل لذلك.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

    الآية ١٣
    تفسير الآية ١٣

    ﴿ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ أي: هلا جاء الرامون على ما رموا به، بأربعة شهداء أي: عدول مرضيين. ﴿ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ وإن كانوا في أنفسهم قد تيقنوا ذلك، فإنهم كاذبون في حكم الله، لأن الله حرم عليهم التكلم بذلك، من دون أربعة شهود، ولهذا قال: ﴿ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ ولم يقل \ " فأولئك هم الكاذبون \" وهذا كله، من تعظيم حرمة عرض المسلم، بحيث لا يجوز الإقدام على رميه، من دون نصاب الشهادة بالصدق.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    الآية ١٤
    تفسير الآية ١٤

    ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ بحيث شملكم إحسانه فيهما، في أمر دينكم ودنياكم، ﴿ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ ﴾ أي: خضتم ﴿ فِيهِ ﴾ من شأن الإفك ﴿ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ لاستحقاقكم ذلك بما قلتم، ولكن من فضل الله عليكم ورحمته، أن شرع لكم التوبة، وجعل العقوبة مطهرة للذنوب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ

    الآية ١٥
    تفسير الآية ١٥

    ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ﴾ أي: تلقفونه، ويلقيه بعضكم إلى بعض، وتستوشون حديثه، وهو قول باطل. ﴿ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ والأمران محظوران، التكلم بالباطل، والقول بلا علم، ﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ﴾ فلذلك أقدم عليه من أقدم من المؤمنين الذين تابوا منه، وتطهروا بعد ذلك، ﴿ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ، عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئا، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ

    الآية ١٦
    تفسير الآية ١٦

    ﴿ ولَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ﴾ أي: وهلا إذ سمعتم -أيها المؤمنون- كلام أهل الإفك ﴿ قُلْتُمْ ﴾ منكرين لذلك، معظمين لأمره: ﴿ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ﴾ أي: ما ينبغي لنا، وما يليق بنا الكلام، بهذا الإفك المبين، لأن المؤمن يمنعه إيمانه من ارتكاب القبائح ﴿ هَذَا بُهْتَانٌ ﴾ أي: كذب عظيم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثْلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    الآية ١٧
    تفسير الآية ١٧

    ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ ﴾ أي: لنظيره، من رمي المؤمنين بالفجور، فالله يعظكم وينصحكم عن ذلك، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها بالقبول والإذعان، والتسليم والشكر له، على ما بين لنا ﴿ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ﴾ ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ دل ذلك على أن الإيمان الصادق، يمنع صاحبه من الإقدام على المحرمات.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    الآية ١٨
    تفسير الآية ١٨

    ﴿ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ المشتملة على بيان الأحكام، والوعظ، والزجر، والترغيب، والترهيب، يوضحها لكم توضيحا جليا. ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ أي: كامل العلم عام الحكمة، فمن علمه وحكمته، أن علمكم من علمه، وإن كان ذلك راجعا لمصالحكم في كل وقت.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    الآية ١٩
    تفسير الآية ١٩

    ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ﴾ أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة ﴿ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم، فإذا كان هذا الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، فكيف بما هو أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله؟" وسواء كانت الفاحشة، صادرة أو غير صادرة. وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم وأموالهم، وأمرهم بما يقتضي المصافاة، وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ فلذلك علمكم، وبين لكم ما تجهلونه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

    الآية ٢٠
    تفسير الآية ٢٠

    ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ قد أحاط بكم من كل جانب ﴿ وَرَحْمَتُهُ ﴾ عليكم ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ لما بين لكم هذه الأحكام والمواعظ، والحكم الجليلة، ولما أمهل من خالف أمره، ولكن فضله ورحمته، وأن ذلك وصفه اللازم آثر لكم من الخير الدنيوي والأخروي، ما لن تحصوه، أو تعدوه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 24:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)