سورة النمل مع التفسير
مكية · ٩٣ آية · الآيات ٥١ - ٦٠
فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
الآية ٥١تفسير الآية ٥١فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ هل حصل مقصودهم؟ وأدركوا بذلك المكر مطلوبهم أم انتقض عليهم الأمر ولهذا قال أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ أهلكناهم واستأصلنا شأفتهم فجاءتهم صيحة عذاب فأهلكوا عن آخرهم
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:51المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
الآية ٥٢تفسير الآية ٥٢فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً قد تهدمت جدرانها على سقوفها وأوحشت من ساكنيها وعطلت من نازليها بِمَا ظَلَمُوا أي هذا عاقبة ظلمهم وشركهم بالله وبغيهم في الأرض إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الحقائق ويتدبرون وقائع الله في أوليائه وأعدائه فيعتبرون بذلك ويعلمون أن عاقبة الظلم الدمار والهلاك وأن عاقبة الإيمان والعدل النجاة والفوز
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:52المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ
الآية ٥٣تفسير الآية ٥٣ولهذا قال وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ أي أنجينا المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وكانوا يتقون الشرك بالله والمعاصي ويعملون بطاعته وطاعة رسله
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:53المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
الآية ٥٤تفسير الآية ٥٤أي: واذكر عبدنا ورسولنا لوطا ونبأه الفاضل حين قال لقومه -داعيا إلى الله وناصحا-: ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ) أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر وتستقبحها الشرائع ( وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) ذلك وتعلمون قبحه فعاندتم وارتكبتم ذلك ظلما منكم وجرأة على الله.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:54المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
الآية ٥٥تفسير الآية ٥٥ثم فسر تلك الفاحشة فقال: أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ أي: كيف توصلتم إلى هذه الحال، صارت شهوتكم للرجال، وأدبارهم محل الغائط والنجو والخبث، وتركتم ما خلق الله لكم من النساء من المحال الطيبة التي جبلت النفوس إلى الميل إليها وأنتم انقلب عليكم الأمر فاستحسنتم القبيح واستقبحتم الحسن بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ متجاوزون لحدود الله متجرئون على محارمه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:55المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
الآية ٥٦تفسير الآية ٥٦﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ْ﴾ قبول ولا انزجار ولا تذكر وادكار، إنما كان جوابهم المعارضة والمناقضة والتوعد لنبيهم الناصح ورسولهم الأمين بالإجلاء عن وطنه والتشريد عن بلده. فما كان جواب قومه ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ْ﴾ فكأنه قيل: ما نقمتم منهم وما ذنبهم الذي أوجب لهم الإخراج، فقالوا: ﴿ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ﴾ أي: يتنزهون عن اللواط وأدبار الذكور. فقبحهم الله جعلوا أفضل الحسنات بمنزلة أقبح السيئات، ولم يكتفوا بمعصيتهم لنبيهم فيما وعظهم به حتى وصلوا إلى إخراجه، والبلاء موكل بالمنطق فهم قالوا: ﴿ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ﴾ ومفهوم هذا الكلام: " وأنتم متلوثون بالخبث والقذارة المقتضي لنزول العقوبة بقريتكم ونجاة من خرج منها "
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:56المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ
الآية ٥٧تفسير الآية ٥٧ولهذا قال تعالى: ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ْ﴾ وذلك لما جاءته الملائكة في صورة أضياف وسمع بهم قومه فجاءوا إليه يريدونهم بالشر وأغلق الباب دونهم واشتد الأمر عليه، ثم أخبرته الملائكة عن جلية الحال وأنهم جاءوا لاستنقاذه وإخراجه من بين أظهرهم وأنهم يريدون إهلاكهم وأن موعدهم الصبح، وأمروه أن يسري بأهله ليلا إلا امرأته فإنه سيصيبها ما أصابهم فخرج بأهله ليلا فنجوا وصبحهم العذاب، فقلب الله عليهم ديارهم وجعل أعلاها أسفلها وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:57المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ
الآية ٥٨تفسير الآية ٥٨ولهذا قال هنا: ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ْ﴾ أي: بئس المطر مطرهم وبئس العذاب عذابهم لأنهم أنذروا وخوفوا فلم ينزجروا ولم يرتدعوا فأحل الله بهم عقابه الشديد.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:58المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
الآية ٥٩تفسير الآية ٥٩أي: قل الحمد لله الذي يستحق كمال الحمد والمدح والثناء لكمال أوصافه وجميل معروفه وهباته وعدله وحكمته في عقوبته المكذبين وتعذيب الظالمين، وسلم أيضا على عباده الذين تخيرهم واصطفاهم على العالمين من الأنبياء والمرسلين وصفوة الله من العالمين، وذلك لرفع ذكرهم وتنويها بقدرهم وسلامتهم من الشر والأدناس، وسلامة ما قالوه في ربهم من النقائص والعيوب. ﴿ آللَّهُ خَيْرٌ أمَا يُشْرِكُونَ ْ﴾ وهذا استفهام قد تقرر وعرف، أي: الله الرب العظيم كامل الأوصاف عظيم الألطاف خير أم الأصنام والأوثان التي عبدوها معه، وهي ناقصة من كل وجه، لا تنفع ولا تضر ولا تملك لأنفسها ولا لعابديها مثقال ذرة من الخير فالله خير مما يشركون.ثم ذكر تفاصيل ما به يعرف ويتعين أنه الإله المعبود وأن عبادته هي الحق وعبادة [ما] سواه هي الباطل فقال:
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:59المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
الآية ٦٠تفسير الآية ٦٠أي: أمن خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم والملائكة والأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار وأشجار وغير ذلك. ﴿ وَأَنْزَلَ لَكُمْ ْ﴾ أي: لأجلكم ﴿ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ْ﴾ أي: بساتين ﴿ ذَاتَ بَهْجَةٍ ﴾ أي: حسن منظر من كثرة أشجارها وتنوعها وحسن ثمارها، ﴿ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ْ﴾ لولا منة الله عليكم بإنزال المطر. ﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ْ﴾ فعل هذه الأفعال حتى يعبد معه ويشرك به؟ ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ْ﴾ به غيره ويسوون به سواه مع علمهم أنه وحده خالق العالم العلوي والسفلي ومنزل الرزق.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 27:60المصدر: QUL (Quranic Universal Library)