هُدى

سورة آل عمران مع التفسير

مدنية · ٢٠٠ آية · الآيات ١٣١ - ١٤٠

  1. وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِىٓ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

    الآية ١٣١
    تفسير الآية ١٣١

    ﴿ واتقوا النار التي أعدت للكافرين ﴾ بترك ما يوجب دخولها، من الكفر والمعاصي، على اختلاف درجاتها، فإن المعاصي كلها- وخصوصا المعاصي الكبار- تجر إلى الكفر، بل هي من خصال الكفر الذي أعد الله النار لأهله، فترك المعاصي ينجي من النار، ويقي من سخط الجبار، وأفعال الخير والطاعة توجب رضا الرحمن، ودخول الجنان، وحصول الرحمة

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:131المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

    الآية ١٣٢
    تفسير الآية ١٣٢

    ﴿ وأطيعوا الله والرسول ﴾ بفعل الأوامر امتثالا، واجتناب النواهي ﴿ لعلكم ترحمون ﴾ فطاعة الله وطاعة رسوله، من أسباب حصول الرحمة كما قال تعالى: ﴿ ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة ﴾ الآيات.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:132المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

    الآية ١٣٣
    تفسير الآية ١٣٣

    ثم أمرهم تعالى بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي عرضها السماوات والأرض، فكيف بطولها، التي أعدها الله للمتقين، فهم أهلها وأعمال التقوى هي الموصلة إليها

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:133المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

    الآية ١٣٤
    تفسير الآية ١٣٤

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:134المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

    الآية ١٣٥
    تفسير الآية ١٣٥

    ثم ذكر اعتذارهم لربهم من جناياتهم وذنوبهم، فقال: ﴿ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ﴾ أي: صدر منهم أعمال سيئة كبيرة، أو ما دون ذلك، بادروا إلى التوبة والاستغفار، وذكروا ربهم، وما توعد به العاصين ووعد به المتقين، فسألوه المغفرة لذنوبهم، والستر لعيوبهم، مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها، فلهذا قال: ﴿ ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:135المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ

    الآية ١٣٦
    تفسير الآية ١٣٦

    ﴿ أولئك ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ﴿ جزاؤهم مغفرة من ربهم ﴾ تزيل عنهم كل محذور ﴿ وجنات تجري من تحتها الأنهار ﴾ فيها من النعيم المقيم، والبهجة والسرور والبهاء، والخير والسرور، والقصور والمنازل الأنيقة العاليات، والأشجار المثمرة البهية، والأنهار الجاريات في تلك المساكن الطيبات، ﴿ خالدين فيها ﴾ لا يحولون عنها، ولا يبغون بها بدلا، ولا يغير ما هم فيه من النعيم، ﴿ ونعم أجر العاملين ﴾ عملوا لله قليلا فأجروا كثيرا فـ "عند الصباح يحمد القوم السرى" وعند الجزاء يجد العامل أجره كاملا موفرا. وهذه الآيات الكريمات من أدلة أهل السنة والجماعة، على أن الأعمال تدخل في الإيمان، خلافا للمرجئة، ووجه الدلالة إنما يتم بذكر الآية، التي في سورة الحديد، نظير هذه الآيات، وهي قوله تعالى: ﴿ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ﴾ فلم يذكر فيها إلا لفظ الإيمان به وبرسله، وهنا قال: ﴿ أعدت للمتقين ﴾ ثم وصف المتقين بهذه الأعمال المالية والبدنية، فدل على أن هؤلاء المتقين هم الموصوفون بهذه الصفات هم أولئك المؤمنون.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:136المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

    الآية ١٣٧
    تفسير الآية ١٣٧

    وهذه الآيات الكريمات، وما بعدها في قصة "أحد" يعزي تعالى عباده المؤمنين ويسليهم، ويخبرهم أنه مضى قبلهم أجيال وأمم كثيرة، امتحنوا، وابتلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين، فلم يزالوا في مداولة ومجاولة، حتى جعل الله العاقبة للمتقين، والنصر لعباده المؤمنين، وآخر الأمر حصلت الدولة على المكذبين، وخذلهم الله بنصر رسله وأتباعهم. ﴿ فسيروا في الأرض ﴾ بأبدانكم وقلوبكم ﴿ فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ فإنكم لا تجدونهم إلا معذبين بأنواع العقوبات الدنيوية، قد خوت ديارهم، وتبين لكل أحد خسارهم، وذهب عزهم وملكهم، وزال بذخهم وفخرهم، أفليس في هذا أعظم دليل، وأكبر شاهد على صدق ما جاءت به الرسل؟" وحكمة الله التي يمتحن بها عباده، ليبلوهم ويتبين صادقهم من كاذبهم

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:137المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ

    الآية ١٣٨
    تفسير الآية ١٣٨

    ﴿ هذا بيان للناس ﴾ أي: دلالة ظاهرة، تبين للناس الحق من الباطل، وأهل السعادة من أهل الشقاوة، وهو الإشارة إلى ما أوقع الله بالمكذبين. ﴿ وهدى وموعظة للمتقين ﴾ لأنهم هم المنتفعون بالآيات فتهديهم إلى سبيل الرشاد، وتعظهم وتزجرهم عن طريق الغي، وأما باقي الناس فهي بيان لهم، تقوم به عليهم الحجة من الله، ليهلك من هلك عن بينة. ويحتمل أن الإشارة في قوله: ﴿ هذا بيان للناس ﴾ للقرآن العظيم، والذكر الحكيم، وأنه بيان للناس عموما، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا، وكلا المعنيين حق.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:138المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    الآية ١٣٩
    تفسير الآية ١٣٩

    يقول تعالى مشجعا لعباده المؤمنين، ومقويا لعزائمهم ومنهضا لهممهم: ﴿ ولا تهنوا ولا تحزنوا ﴾ أي: ولا تهنوا وتضعفوا في أبدانكم، ولا تحزنوا في قلوبكم، عندما أصابتكم المصيبة، وابتليتم بهذه البلوى، فإن الحزن في القلوب، والوهن على الأبدان، زيادة مصيبة عليكم، وعون لعدوكم عليكم، بل شجعوا قلوبكم وصبروها، وادفعوا عنها الحزن وتصلبوا على قتال عدوكم، وذكر تعالى أنه لا ينبغي ولا يليق بهم الوهن والحزن، وهم الأعلون في الإيمان، ورجاء نصر الله وثوابه، فالمؤمن المتيقن ما وعده الله من الثواب الدنيوي والأخروي لا ينبغي منه ذلك، ولهذا قال تعالى ﴿ وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:139المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُۥ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

    الآية ١٤٠
    تفسير الآية ١٤٠

    ثم سلَّاهم بما حصل لهم من الهزيمة، وبيَّن الحكم العظيمة المترتبة على ذلك، فقال: ﴿ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ﴾ فأنتم وإياهم قد تساويتم في القرح، ولكنكم ترجون من الله ما لا يرجون كما قال تعالى: ﴿ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ﴾ ومن الحكم في ذلك أن هذه الدار يعطي الله منها المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فيداول الله الأيام بين الناس، يوم لهذه الطائفة، ويوم للطائفة الأخرى؛ لأن هذه الدار الدنيا منقضية فانية، وهذا بخلاف الدار الآخرة، فإنها خالصة للذين آمنوا. ﴿ وليعلم الله الذين آمنوا ﴾ هذا أيضا من الحكم أنه يبتلي الله عباده بالهزيمة والابتلاء، ليتبين المؤمن من المنافق؛ لأنه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع الوقائع لدخل في الإسلام من لا يريده، فإذا حصل في بعض الوقائع بعض أنواع الابتلاء، تبين المؤمن حقيقة الذي يرغب في الإسلام، في الضراء والسراء، واليسر والعسر، ممن ليس كذلك. ﴿ ويتخذ منكم شهداء ﴾ وهذا أيضا من بعض الحكم، لأن الشهادة عند الله من أرفع المنازل، ولا سبيل لنيلها إلا بما يحصل من وجود أسبابها، فهذا من رحمته بعباده المؤمنين، أن قيَّض لهم من الأسباب ما تكرهه النفوس، لينيلهم ما يحبون من المنازل العالية والنعيم المقيم، ﴿ والله لا يحب الظالمين ﴾ الذين ظلموا أنفسهم، وتقاعدوا عن القتال في سبيله، وكأن في هذا تعريضا بذم المنافقين، وأنهم مبغضون لله، ولهذا ثبطهم عن القتال في سبيله. ﴿ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 3:140المصدر: QUL (Quranic Universal Library)