سورة يس مع التفسير
مكية · ٨٣ آية · الآيات ٢١ - ٣٠
ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ
الآية ٢١تفسير الآية ٢١ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه، فقال: ﴿ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا ﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير، وليس [يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي] أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:21المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا لِىَ لَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الآية ٢٢تفسير الآية ٢٢فكأن قومه لم يقبلوا نصحه، بل عادوا لائمين له على اتباع الرسل، وإخلاص الدين للّه وحده، فقال: ﴿ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي: وما المانع لي من عبادة من هو المستحق للعبادة، لأنه الذي فطرني، وخلقني، ورزقني، وإليه مآل جميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم، فالذي بيده الخلق والرزق، والحكم بين العباد، في الدنيا والآخرة، هو الذي يستحق أن يعبد، ويثنى عليه ويمجد، دون من لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا عطاء ولا منعا، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:22المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا يُنقِذُونِ
الآية ٢٣تفسير الآية ٢٣﴿ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ ﴾ لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلَا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده اللّه بي.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:23المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنِّىٓ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
الآية ٢٤تفسير الآية ٢٤﴿ إِنِّي إِذًا ﴾ أي: إن عبدت آلهة هذا وصفها ﴿ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ فجمع في هذا الكلام، بين نصحهم، والشهادة للرسل بالرسالة، والاهتداء والإخبار بِتعيُّن عبادة اللّه وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال من عبدها، والإعلان بإيمانه جهرا، مع خوفه الشديد من قتلهم،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:24المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنِّىٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ
الآية ٢٥تفسير الآية ٢٥﴿ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾ فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:25المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ
الآية ٢٦تفسير الآية ٢٦فـ ﴿ قِيلَ ﴾ له في الحال: ﴿ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ﴾ فقال مخبرا بما وصل إليه من الكرامة على توحيده وإخلاصه، وناصحا لقومه بعد وفاته، كما نصح لهم في حياته: ﴿ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:26المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ
الآية ٢٧تفسير الآية ٢٧أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، ﴿ وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:27المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
الآية ٢٨تفسير الآية ٢٨قال اللّه في عقوبة قومه: [ ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ] مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم، فننزل جندا من السماء لإتلافهم، ﴿ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ ﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار اللّه تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب اللّه يكفيهم
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:28المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ
الآية ٢٩تفسير الآية ٢٩﴿ إِنْ كَانَتْ ﴾ أي: كانت عقوبتهم ﴿ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ﴾ أي: صوتا واحدا، تكلم به بعض ملائكة اللّه، ﴿ فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴾ قد تقطعت قلوبهم في أجوافهم، وانزعجوا لتلك الصيحة، فأصبحوا خامدين، لا صوت ولا حركة، ولا حياة بعد ذلك العتو والاستكبار، ومقابلة أشرف الخلق بذلك الكلام القبيح، وتجبرهم عليهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:29المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
الآية ٣٠تفسير الآية ٣٠قال اللّه متوجعا للعباد: ﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ أي: ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشد جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكل شقاء وعذاب ونكال\"
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:30المصدر: QUL (Quranic Universal Library)