سورة يس مع التفسير
مكية · ٨٣ آية · الآيات ٤١ - ٥٠
وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ
الآية ٤١تفسير الآية ٤١أي: ودليل لهم وبرهان، على أن اللّه وحده المعبود، لأنه المنعم بالنعم، الصارف للنقم، الذي من جملة نعمه ﴿ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ قال كثير من المفسرين: المراد بذلك: آباؤهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:41المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ
الآية ٤٢تفسير الآية ٤٢Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:42المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ
الآية ٤٣تفسير الآية ٤٣فلما خاطبهم اللّه تعالى بالقرآن، وذكر حالة الفلك، وعلم تعالى أنه سيكون أعظم آيات الفلك في غير وقتهم، وفي غير زمانهم، حين يعلمهم صنعة الفلك البحرية الشراعية منها والنارية، والجوية السابحة في الجو، كالطيور ونحوها، والمراكب البرية مما كانت الآية العظمى فيه لم توجد إلا في الذرية، نبَّه في الكتاب على أعلى نوع من أنواع آياتها فقال: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ أي: المملوء ركبانا وأمتعة. فحملهم اللّه تعالى، ونجاهم بالأسباب التي علمهم اللّه بها، من الغرق، ولهذا نبههم على نعمته عليهم حيث أنجاهم مع قدرته على ذلك، فقال: ﴿ وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ ﴾ أي: لا أحد يصرخ لهم فيعاونهم على الشدة، ولا يزيل عنهم المشقة، ﴿ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ ﴾ مما هم فيه .
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:43المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ
الآية ٤٤تفسير الآية ٤٤﴿ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴾ حيث لم نغرقهم، لطفا بهم، وتمتيعا لهم إلى حين، لعلهم يرجعون، أو يستدركون ما فرط منهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:44المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
الآية ٤٥تفسير الآية ٤٥﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ﴾ أي: من أحوال البرزخ والقيامة، وما في الدنيا من العقوبات ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ أعرضوا عن ذلك، فلم يرفعوا به رأسا، ولو جاءتهم كل آية.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:45المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
الآية ٤٦تفسير الآية ٤٦﴿ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴾ وفي إضافة الآيات إلى ربهم، دليل على كمالها ووضوحها، لأنه ما أبين من آية من آيات اللّه، ولا أعظم بيانا.وإن من جملة تربية اللّه لعباده، أن أوصل إليهم الآيات التي يستدلون بها على ما ينفعهم، في دينهم ودنياهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:46المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
الآية ٤٧تفسير الآية ٤٧﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ﴾ أي: من الرزق الذي منَّ به اللّه عليكم، ولو شاء لسلبكم إياه، ﴿ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ معارضين للحق، محتجين بالمشيئة: ﴿ أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ ﴾ أيها المؤمنون ﴿ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ حيث تأمروننا بذلك.وهذا مما يدل على جهلهم العظيم، أو تجاهلهم الوخيم، فإن المشيئة، ليست حجة لعاص أبدا، فإنه وإن كان ما شاء اللّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فإنه تعالى مكَّن العباد، وأعطاهم من القوة ما يقدرون على فعل الأمر واجتناب النهي، فإذا تركوا ما أمروا به، كان ذلك اختيارا منهم، لا جبرا لهم ولا قهرا.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:47المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
الآية ٤٨تفسير الآية ٤٨﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ على وجه التكذيب والاستعجال: ﴿ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ قال اللّه تعالى: لا يستبعدوا ذلك، فإنه [عن] قريب
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:48المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
الآية ٤٩تفسير الآية ٤٩﴿ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ﴾ وهي نفخة الصور ﴿ تَأْخُذُهُمْ ﴾ أي: تصيبهم ﴿ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴾ أي: وهم لا هون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم، وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:49المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
الآية ٥٠تفسير الآية ٥٠وإذا أخذتهم وقت غفلتهم، فإنهم لا ينظرون ولا يمهلون ﴿ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ﴾ أي: لا قليلة ولا كثيرة ﴿ وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 36:50المصدر: QUL (Quranic Universal Library)