هُدى

سورة الصافات مع التفسير

مكية · ١٨٢ آية · الآيات ١٠١ - ١١٠

  1. فَبَشَّرْنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٍ

    الآية ١٠١
    تفسير الآية ١٠١

    فاستجاب اللّه له وقال: ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ وهذا إسماعيل عليه السلام بلا شك، فإنه ذكر بعده البشارة [بإسحاق، ولأن اللّه تعالى قال في بشراه بإسحاق ﴿ فَبَشَّرْنَاهَا] بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴾ فدل على أن إسحاق غير الذبيح، ووصف اللّه إسماعيل، عليه السلام بالحلم ، وهو يتضمن الصبر، وحسن الخلق، وسعة الصدر والعفو عمن جنى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:101المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ

    الآية ١٠٢
    تفسير الآية ١٠٢

    ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ ﴾ الغلام ﴿ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾ أي: أدرك أن يسعى معه، وبلغ سنا يكون في الغالب، أحب ما يكون لوالديه، قد ذهبت مشقته، وأقبلت منفعته، فقال له إبراهيم عليه السلام: ﴿ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ﴾ أي: قد رأيت في النوم والرؤيا، أن اللّه يأمرني بذبحك، ورؤيا الأنبياء وحي ﴿ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ فإن أمر اللّه تعالى، لا بد من تنفيذه، ﴿ قَالَ ﴾ إسماعيل صابرا محتسبا، مرضيا لربه، وبارا بوالده: ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ﴾ أي: [امض] لما أمرك اللّه ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ أخبر أباه أنه موطن نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة اللّه تعالى، لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة اللّه تعالى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:102المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ

    الآية ١٠٣
    تفسير الآية ١٠٣

    ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا ﴾ أي: إبراهيم وابنه إسماعيل، جازما بقتل ابنه وثمرة فؤاده، امتثالا لأمر ربه، وخوفا من عقابه، والابن قد وطَّن نفسه على الصبر، وهانت عليه في طاعة ربه، ورضا والده، ﴿ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ أي: تل إبراهيم إسماعيل على جبينه، ليضجعه فيذبحه، وقد انكب لوجهه، لئلا ينظر وقت الذبح إلى وجهه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:103المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ

    الآية ١٠٤

    قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

    الآية ١٠٥
    تفسير الآيات ١٠٤ - ١٠٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    ﴿ وَنَادَيْنَاهُ ﴾ في تلك الحال المزعجة، والأمر المدهش: ﴿ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ﴾ أي: قد فعلت ما أمرت به، فإنك وطَّنت نفسك على ذلك، وفعلت كل سبب، ولم يبق إلا إمرار السكين على حلقه ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ في عبادتنا، المقدمين رضانا على شهوات أنفسهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:104-105المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ

    الآية ١٠٦
    تفسير الآية ١٠٦

    ﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ الذي امتحنا به إبراهيم عليه السلام ﴿ لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ أي: الواضح، الذي تبين به صفاء إبراهيم، وكمال محبته لربه وخلته، فإن إسماعيل عليه السلام لما وهبه اللّه لإبراهيم، أحبه حبا شديدا، وهو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل، أراد تعالى أن يصفي وُدَّه ويختبر خلته، فأمره أن يذبح من زاحم حبه حب ربه، فلما قدّم حب اللّه، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه، فلهذا قال: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:106المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

    الآية ١٠٧
    تفسير الآية ١٠٧

    [ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ أي: صار بدله ذبح من الغنم عظيم، ذبحه إبراهيم، فكان عظيما من جهة أنه كان فداء لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قربانا وسنة إلى يوم القيامة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:107المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ

    الآية ١٠٨
    تفسير الآية ١٠٨

    ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ أي: وأبقينا عليه ثناء صادقا في الآخرين، كما كان في الأولين، فكل وقت بعد إبراهيم عليه السلام، فإنه [فيه] محبوب معظم مثني عليه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:108المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ

    الآية ١٠٩
    تفسير الآية ١٠٩

    ﴿ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ أي: تحيته عليه كقوله: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:109المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

    الآية ١١٠
    تفسير الآية ١١٠

    ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ في عبادة اللّه، ومعاملة خلقه، أن نفرج عنهم الشدائد، ونجعل لهم العاقبة، والثناء الحسن.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 37:110المصدر: QUL (Quranic Universal Library)