سورة ص مع التفسير
مكية · ٨٨ آية · الآيات ١١ - ٢٠
جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ
الآية ١١تفسير الآية ١١﴿ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ بحيث يكونون قادرين على ما يريدون. ﴿ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴾ الموصلة لهم إلى السماء، فيقطعوا الرحمة عن رسول اللّه، فكيف يتكلمون، وهم أعجز خلق اللّه وأضعفهم بما تكلموا به؟! أم قصدهم التحزب والتجند، والتعاون على نصر الباطل وخذلان الحق؟ وهو الواقع فإن هذا المقصود لا يتم لهم، بل سعيهم خائب، وجندهم مهزوم، ولهذا قال: ﴿ جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ
الآية ١٢تفسير الآية ١٢يحذرهم تعالى أن يفعل بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوة منهم وتحزبا على الباطل، ﴿ قَوْم نُوحٍ وَعَاد ﴾ قوم هود ﴿ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴾ أى: الجنود العظيمة، والقوة الهائلة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْأَحْزَابُ
الآية ١٣تفسير الآية ١٣﴿ وَثَمُود ﴾ قوم صالح، ﴿ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ﴾ أي: الأشجار والبساتين الملتفة، وهم قوم شعيب، ﴿ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ﴾ الذين اجتمعوا بقوتهم وعَدَدِهمْ وعُدَدِهمْ على رد الحق، فلم تغن عنهم شيئا.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
الآية ١٤تفسير الآية ١٤﴿ إِنْ كُلُّ ﴾ من هؤلاء ﴿ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ ﴾ عليهم ﴿ عِقَابِ ﴾ اللّه، وهؤلاء، ما الذي يطهرهم ويزكيهم، أن لا يصيبهم ما أصاب أولئك.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ
الآية ١٥تفسير الآية ١٥فلينتظروا ﴿ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ﴾ أي: من رجوع ورد، تهلكهم وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ
الآية ١٦تفسير الآية ١٦أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: ﴿ رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا ﴾ أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا ﴿ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
الآية ١٧تفسير الآية ١٧﴿ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ﴾ كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم. ﴿ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ لما أمر اللّه رسوله بالصبر على قومه، أمره أن يستعين على الصبر بالعبادة للّه وحده، ويتذكر حال العابدين، كما قال في الآية الأخرى: ﴿ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ﴾ ومن أعظم العابدين، نبي اللّه داود عليه الصلاة والسلام ﴿ ذَا الْأَيْدِ ﴾ أي: القوة العظيمة على عبادة اللّه تعالى، في بدنه وقلبه. ﴿ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب والتأله، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ
الآية ١٨تفسير الآية ١٨ومن شدة إنابته لربه وعبادته، أن سخر اللّه الجبال معه، تسبح معه بحمد ربها ﴿ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴾ أول النهار وآخره.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُۥٓ أَوَّابٌ
الآية ١٩تفسير الآية ١٩﴿ و ﴾ سخر ﴿ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً ﴾ معه مجموعة ﴿ كُلٌّ ﴾ من الجبال والطير، لله تعالى ﴿ أَوَّابٌ ﴾ امتثالا لقوله تعالى: ﴿ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ﴾ فهذه مِنَّةُ اللّه عليه بالعبادة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ
الآية ٢٠تفسير الآية ٢٠ثم ذكر منته عليه بالملك العظيم فقال: ﴿ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ ﴾ أي: قويناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة الْعَدَد والْعُدَدِ التي بها قوَّى اللّه ملكه، ثم ذكر منته عليه بالعلم فقال: ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ ﴾ أي: النبوة والعلم العظيم، ﴿ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ﴾ أي: الخصومات بين الناس.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)