هُدى

سورة ص مع التفسير

مكية · ٨٨ آية · الآيات ٤١ - ٥٠

  1. وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ

    الآية ٤١
    تفسير الآية ٤١

    أي: ﴿ وَاذْكُرْ ﴾ في هذا الكتاب ذي الذكر ﴿ عَبْدَنَا أَيُّوبَ ﴾ بأحسن الذكر، وأثن عليه بأحسن الثناء، حين أصابه الضر، فصبر على ضره، فلم يشتك لغير ربه، ولا لجأ إلا إليه.فـ ﴿ نَادَى رَبَّهُ ﴾ داعيا، وإليه لا إلى غيره شاكيا، فقال: رب ﴿ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴾ أي: بأمر مشق متعب معذب، وكان سلط على جسده فنفخ فيه حتى تقرح، ثم تقيح بعد ذلك واشتد به الأمر، وكذلك هلك أهله وماله.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:41المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ

    الآية ٤٢
    تفسير الآية ٤٢

    فقيل له: ﴿ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ﴾ أي: اضرب الأرض بها، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب، فيذهب عنك الضر والأذى، ففعل ذلك، فذهب عنه الضر، وشفاه اللّه تعالى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:42المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

    الآية ٤٣
    تفسير الآية ٤٣

    ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ ﴾ قيل: إن اللّه تعالى أحياهم له ﴿ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ﴾ في الدنيا، وأغناه اللّه، وأعطاه مالا عظيما ﴿ رَحْمَةً مِنَّا ﴾ بعبدنا أيوب، حيث صبر فأثبناه من رحمتنا ثوابا عاجلا وآجلا. ﴿ وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ أي: وليتذكر أولو العقول بحالة أيوب ويعتبروا، فيعلموا أن من صبر على الضر، أن اللّه تعالى يثيبه ثوابا عاجلا وآجلا، ويستجيب دعاءه إذا دعاه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:43المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ

    الآية ٤٤
    تفسير الآية ٤٤

    ﴿ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا ﴾ أي حزمة شماريخ ﴿ فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ﴾ قال المفسرون: وكان في مرضه وضره، قد غضب على زوجته في بعض الأمور، فحلف: لئن شفاه اللّه ليضربنها مائة جلدة، فلما شفاه اللّه، وكانت امرأته صالحة محسنة إليه، رحمها اللّه ورحمه، فأفتاه أن يضربها بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة، فيبر في يمينه. ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ ﴾ أي: أيوب ﴿ صَابِرًا ﴾ أي: ابتليناه بالضر العظيم، فصبر لوجه اللّه تعالى. ﴿ نِعْمَ الْعَبْدُ ﴾ الذي كمل مراتب العبودية، في حال السراء والضراء، والشدة والرخاء. ﴿ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ أي: كثير الرجوع إلى اللّه، في مطالبه الدينية والدنيوية، كثير الذكر لربه والدعاء، والمحبة والتأله.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:44المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ

    الآية ٤٥
    تفسير الآية ٤٥

    يقول تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا ﴾ الذين أخلصوا لنا العبادة ذكرا حسنا، ﴿ إِبْرَاهِيمَ ﴾ الخليل ﴿ و ﴾ ابنه ﴿ إِسْحَاقَ وَ ﴾ ابن ابنه ﴿ يَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي ﴾ أي: القوة على عبادة اللّه تعالى ﴿ وَالْأَبْصَارَ ﴾ أي: البصيرة في دين اللّه. فوصفهم بالعلم النافع، والعمل الصالح الكثير.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:45المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ

    الآية ٤٦
    تفسير الآية ٤٦

    ﴿ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ﴾ عظيمة، وخصيصة جسيمة، وهي: ﴿ ذِكْرَى الدَّارِ ﴾ جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم، والعمل لها صفوة وقتهم، والإخلاص والمراقبة للّه وصفهم الدائم، وجعلناهم ذكرى الدار يتذكر بأحوالهم المتذكر، ويعتبر بهم المعتبر، ويذكرون بأحسن الذكر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:46المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ

    الآية ٤٧
    تفسير الآية ٤٧

    ﴿ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ ﴾ الذين اصطفاهم اللّه من صفوة خلقه، ﴿ الْأَخْيَارِ ﴾ الذين لهم كل خلق كريم، وعمل مستقيم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:47المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَٱذْكُرْ إِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ

    الآية ٤٨
    تفسير الآية ٤٨

    أي: واذكر هؤلاء الأنبياء بأحسن الذكر، وأثن عليهم أحسن الثناء، فإن كلا منهم من الأخيار الذين اختارهم اللّه من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال، من الأعمال، والأخلاق، والصفات الحميدة، والخصال السديدة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:48المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. هَٰذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٍ

    الآية ٤٩
    تفسير الآية ٤٩

    ﴿ هَذَا ﴾ أي: ذكر هؤلاء الأنبياء الصفوة وذكر أوصافهم، ﴿ ذكر ﴾ في هذا القرآن ذي الذكر، يتذكر بأحوالهم المتذكرون، ويشتاق إلى الاقتداء بأوصافهم الحميدة المقتدون، ويعرف ما منَّ اللّه عليهم به من الأوصاف الزكية، وما نشر لهم من الثناء بين البرية.فهذا نوع من أنواع الذكر، وهو ذكر أهل الخير، ومن أنواع الذكر، ذزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ﴾ أي: ﴿ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ربهم، بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، من كل مؤمن ومؤمنة، ﴿ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴾ أي: لمآبا حسنا، ومرجعا مستحسنا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:49المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. جَنَّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ

    الآية ٥٠
    تفسير الآية ٥٠

    ثم فسره وفصله فقال: ﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾ أي: جنات إقامة، لا يبغي صاحبها بدلا منها، من كمالها وتمام نعيمها، وليسوا بخارجين منها ولا بمخرجين. ﴿ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ﴾ أي: مفتحة لأجلهم أبواب منازلها ومساكنها، لا يحتاجون أن يفتحوها هم ، بل هم مخدومون، وهذا دليل أيضا على الأمان التام، وأنه ليس في جنات عدن، ما يوجب أن تغلق لأجله أبوابها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:50المصدر: QUL (Quranic Universal Library)