هُدى

سورة ص مع التفسير

مكية · ٨٨ آية · الآيات ٦١ - ٧٠

  1. قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى ٱلنَّارِ

    الآية ٦١
    تفسير الآية ٦١

    ثم دعوا على المغوين لهم، فـ ﴿ قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴾ وقال في الآية الأخرى: ﴿ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:61المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ

    الآية ٦٢
    تفسير الآية ٦٢

    ﴿ وَقَالُوا ﴾ وهم في النار ﴿ مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ ﴾ أي: كنا نزعم أنهم من الأشرار، المستحقين لعذاب النار، وهم المؤمنون، تفقدهم أهل النار - قبحهم اللّه - هل يرونهم في النار؟

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:62المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ

    الآية ٦٣
    تفسير الآية ٦٣

    ﴿ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَارُ ﴾ أي: عدم رؤيتنا لهم دائر بين أمرين: إما أننا غالطون في عدنا إياهم من الأشرار، بل هم من الأخيار، وإنما كلامنا لهم من باب السخرية والاستهزاء بهم، وهذا هو الواقع، كما قال تعالى لأهل النار: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ *فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴾ والأمر الثاني: أنهم لعلهم زاغت أبصارنا عن رؤيتهم معنا في العذاب، وإلا فهم معنا معذبون ولكن تجاوزتهم أبصارنا، فيحتمل أن هذا الذي في قلوبهم، فتكون العقائد التي اعتقدوها في الدنيا، وكثرة ما حكموا لأهل الإيمان بالنار، تمكنت من قلوبهم، وصارت صبغة لها، فدخلوا النار وهم بهذه الحالة، فقالوا ما قالوا.ويحتمل أن كلامهم هذا كلام تمويه، كما موهوا في الدنيا، موهوا حتى في النار، ولهذا يقول أهل الأعراف لأهل النار: ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:63المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ

    الآية ٦٤
    تفسير الآية ٦٤

    قال تعالى مؤكدا ما أخبر به، وهو أصدق القائلين: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾ الذي ذكرت لكم ﴿ لَحَقٌّ ﴾ ما فيه شك ولا مرية ﴿ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:64المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ

    الآية ٦٥
    تفسير الآية ٦٥

    ﴿ قُلْ ﴾ يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين، إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك: ﴿ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ﴾ هذا نهاية ما عندي، وأما الأمر فلله تعالى، ولكني آمركم، وأنهاكم، وأحثكم على الخير وأزجركم عن الشر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ﴾ أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه ﴿ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:65المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ

    الآية ٦٦
    تفسير الآية ٦٦

    فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك أيضا بتوحيد الربوبية فقال: ﴿ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ أي: خالقهما، ومربيهما، ومدبرها بجميع أنواع التدابير. ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ الذي له القوة، التي بها خلق المخلوقات العظيمة. ﴿ الْغَفَّارُ ﴾ لجميع الذنوب، صغيرها، وكبيرها، لمن تاب إليه وأقلع منها.فهذا الذي يحب ويستحق أن يعبد، دون من لا يخلق ولا يرزق، ولا يضر ولا ينفع، ولا يملك من الأمر شيئا، وليس له قوة الاقتدار، ولا بيده مغفرة الذنوب والأوزار.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:66المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ

    الآية ٦٧
    تفسير الآية ٦٧

    ﴿ قُلْ ﴾ لهم، مخوفا ومحذرا، ومنهضا لهم ومنذرا: ﴿ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال، خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:67المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ

    الآية ٦٨
    تفسير الآية ٦٨

    ولكن ﴿ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾ كأنه ليس أمامكم حساب ولا عقاب ولا ثواب، فإن شككتم في قولي، وامتريتم في خبري، فإني أخبركم بأخبار لا علم لي بها ولا درستها في كتاب، فإخباري بها على وجهها، من غير زيادة ولا نقص، أكبر شاهد لصدقي، وأدل دليل على حق ما جئتكم به.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:68المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍۭ بِٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

    الآية ٦٩
    تفسير الآية ٦٩

    ﴿ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى ﴾ أي: الملائكة ﴿ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴾ لولا تعليم اللّه إياي، وإيحاؤه إلي.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:69المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    الآية ٧٠
    تفسير الآية ٧٠

    ﴿ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ أي: ظاهر النذارة، جليها، فلا نذير أبلغ من نذارته صلى اللّه عليه وسلم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 38:70المصدر: QUL (Quranic Universal Library)