سورة الزمر مع التفسير
مكية · ٧٥ آية · الآيات ١١ - ٢٠
قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ
الآية ١١وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ
الآية ١٢تفسير الآيات ١٠ - ١٢مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةيَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالِاسْتِمْرَارِ عَلَى طَاعَتِهِ وَتَقْوَاهُ ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ أَيْ: لِمَنْ أَحَسَنَ الْعَمَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ.
* * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فَهَاجِرُوا فِيهَا، وَجَاهِدُوا، وَاعْتَزِلُوا الْأَوْثَانَ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ قَالَ: إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَاهْرُبُوا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النِّسَاءِ:٩٧] .
* * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَيْسَ يُوزَنُ لَهُمْ وَلَا يُكَالُ [في ت، أ: "يكال لهم".] ، إِنَّمَا يُغْرَفُ لَهُمْ غَرْفًا.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَحْسِبُ عَلَيْهِمْ ثَوَابَ عَمَلِهِمْ قَطُّ، وَلَكِنَّ يُزَادُونَ [في ت: "يزدادون".] عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يَعْنِي: فِي الْجَنَّةِ.
* * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،.
﴿وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي مِنْ أُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 39:10-12المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
الآية ١٣قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى
الآية ١٤فَٱعْبُدُوا۟ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦ قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ
الآية ١٥لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ
الآية ١٦تفسير الآيات ١٣ - ١٦مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةTafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 39:13-16المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ
الآية ١٧ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ
الآية ١٨تفسير الآيات ١٧ - ١٨مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ نَزَلَتْ فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيل، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا شاملةٌ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، مِمَّنِ اجْتَنَبَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ، وَأَنَابَ إِلَى عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ. فَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ أَيْ: يَفْهَمُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى حِينَ آتَاهُ التَّوْرَاةَ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الْأَعْرَافِ:١٤٥] .
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ أَيِ: الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ هُمُ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [في س: "والأخرى".] ، أَيْ: ذَوُو العقول الصحيحة، والفطَر المستقيمة.
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 39:17-18المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ
الآية ١٩لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَعْدَ ٱللَّهِ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ
الآية ٢٠تفسير الآيات ١٩ - ٢٠مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةTafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 39:19-20المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)