سورة غافر مع التفسير
مكية · ٨٥ آية · الآيات ٣١ - ٤٠
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ
الآية ٣١وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ
الآية ٣٢يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ
الآية ٣٣وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ
الآية ٣٤ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
الآية ٣٥تفسير الآيات ٣٠ - ٣٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةTafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 40:30-35المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ
الآية ٣٦أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ
الآية ٣٧تفسير الآيات ٣٦ - ٣٧مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةيَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ، وَعُتُوِّهُ، وَتَمَرُّدِهِ، وَافْتِرَائِهِ فِي تَكْذِيبِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ صَرْحًا، وَهُوَ: الْقَصْرُ الْعَالِي الْمُنِيفُ الشَّاهِقُ. وَكَانَ اتِّخَاذُهُ مِنَ الْآجُرِّ الْمَضْرُوبِ مِنَ الطِّينِ الْمَشْوِيِّ، كَمَا قال: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] ، وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْبِنَاءَ بِالْآجُرِّ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ فِي قُبُورِهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
* * وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: أَبْوَابَ السموات. وقيل: طرق السَّمَوَاتِ ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ ، وَهَذَا مِنْ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ، أَنَّهُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: بِصَنِيعِهِ هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُوهِمَ بِهِ الرَّعِيَّةَ أَنَّهُ يَعْمَلُ شَيْئًا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [زيادة من س.] ، وَمُجَاهِدٌ: يَعْنِي إِلَّا فِي خَسَارٍ.
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 40:36-37المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ
الآية ٣٨يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْـَٔاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ
الآية ٣٩مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
الآية ٤٠تفسير الآيات ٣٨ - ٤٠مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةيَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾
لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ .
ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [قَدْ] [زيادة من ت، س، أ.] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ﷺ] [زيادة من ت.] ، فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ أَيْ: قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [وَتَزُولُ] [زيادة من ت.] وَتَضْمَحِلُّ، ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ أَيِ: الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ، وَلِهَذَا قَالَ ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ أَيْ: وَاحِدَةً مِثْلَهَا ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ، ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نفاد.
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 40:38-40المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)