سورة غافر مع التفسير
مكية · ٨٥ آية · الآيات ٤١ - ٥٠
وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ
الآية ٤١تفسير الآية ٤١﴿ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ﴾ بما قلت لكم ﴿ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴾ بترك اتباع نبي الله موسى عليه السلام.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:41المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
تَدْعُونَنِى لِأَكْفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ وَأَنَا۠ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلْغَفَّٰرِ
الآية ٤٢تفسير الآية ٤٢ثم فسر ذلك فقال: ﴿ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ﴾ أنه يستحق أن يعبد من دون الله، والقول على الله بلا علم من أكبر الذنوب وأقبحها، ﴿ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ ﴾ الذي له القوة كلها، وغيره ليس بيده من الأمر شيء. ﴿ الْغَفَّارُ ﴾ الذي يسرف العباد على أنفسهم ويتجرؤون على مساخطه ثم إذا تابوا وأنابوا إليه، كفر عنهم السيئات والذنوب، ودفع موجباتها من العقوبات الدنيوية والأخروية.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:42المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ
الآية ٤٣تفسير الآية ٤٣﴿ لَا جَرَمَ ﴾ أي: حقًا يقينًا ﴿ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ ﴾ أي: لا يستحق من الدعوة إليه، والحث على اللجأ إليه، في الدنيا ولا في الآخرة، لعجزه ونقصه، وأنه لا يملك نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا. ﴿ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ ﴾ تعالى فسيجازي كل عامل بعمله. ﴿ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴾ وهم الذين أسرفوا على أنفسهم بالتجرؤ على ربهم بمعاصيه والكفر به، دون غيرهم. فلما نصحهم وحذرهم وأنذرهم ولم يطيعوه ولا وافقوه قال لهم:
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:43المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ
الآية ٤٤تفسير الآية ٤٤﴿ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ﴾ من هذه النصيحة، وسترون مغبة عدم قبولها حين يحل بكم العقاب، وتحرمون جزيل الثواب. ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ﴾ أي: ألجأ إليه وأعتصم، وألقي أموري كلها لديه، وأتوكل عليه في مصالحي ودفع الضرر الذي يصيبني منكم أو من غيركم. ﴿ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ يعلم أحوالهم وما يستحقون، يعلم حالي وضعفي فيمنعني منكم ويكفيني شركم، ويعلم أحوالكم فلا تتصرفون إلا بإرادته ومشيئته، فإن سلطكم علي،َّ فبحكمة منه تعالى، وعن إرادته ومشيئته صدر ذلك.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:44المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ
الآية ٤٥تفسير الآية ٤٥﴿ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ﴾ أي: وقى الله القويّ الرحيم، ذلك الرجل المؤمن الموفق، عقوبات ما مكر فرعون وآله له، من إرادة إهلاكه وإتلافه، لأنه بادأهم بما يكرهون، وأظهر لهم الموافقة التامة لموسى عليه السلام، ودعاهم إلى ما دعاهم إليه موسى، وهذا أمر لا يحتملونه وهم الذين لهم القدرة إذ ذاك، وقد أغضبهم واشتد حنقهم عليه، فأرادوا به كيدًا فحفظه الله من كيدهم ومكرهم وانقلب كيدهم ومكرهم، على أنفسهم، ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴾ أغرقهم الله تعالى في صبيحة واحدة عن آخرهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:45المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ
الآية ٤٦تفسير الآية ٤٦وفي البرزخ ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ فهذه العقوبات الشنيعة، التي تحل بالمكذبين لرسل الله، المعاندين لأمره.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:46المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ
الآية ٤٧تفسير الآية ٤٧يخبر تعالى عن تخاصم أهل النار، وعتاب بعضهم بعضًا واستغاثتهم بخزنة النار، وعدم الفائدة في ذلك فقال: ﴿ وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ ﴾ يحتج التابعون بإغواء المتبوعين، ويتبرأ المتبوعون من التابعين، ﴿ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ ﴾ أي: الأتباع للقادة ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ﴾ على الحق، ودعوهم إلى ما استكبروا لأجله. ﴿ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ﴾ أنتم أغويتمونا وأضللتمونا وزينتم لنا الشرك والشر، ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ ﴾ أي: ولو قليلاً.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:47المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ
الآية ٤٨تفسير الآية ٤٨﴿ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ﴾ مبينين لعجزهم ونفوذ الحكم الإلهي في الجميع: ﴿ إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ﴾ وجعل لكل قسطه من من العذاب، فلا يزاد في ذلك ولا ينقص منه، ولا يغير ما حكم به الحكيم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:48المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ
الآية ٤٩تفسير الآية ٤٩﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ ﴾ من المستكبرين والضعفاء ﴿ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ ﴾ لعله تحصل بعض الراحة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:49المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُوا۟ بَلَىٰ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ
الآية ٥٠تفسير الآية ٥٠فـ ﴿ قَالُوا ﴾ لهم موبخين ومبينين أن شفاعتهم لا تنفعهم، ودعاءهم لا يفيدهم شيئًا: ﴿ أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ التي تبينتم بها الحق والصراط المستقيم، وما يقرب من الله وما يبعد منه؟ ﴿ قَالُوا بَلَى ﴾ قد جاءونا بالبينات، وقامت علينا حجة الله البالغة فظلمنا وعاندنا الحق بعد ما تبين. ﴿ قَالُوا ﴾ أي: الخزنة لأهل النار، متبرئين من الدعاء لهم والشفاعة: ﴿ فَادْعُوا ﴾ أنتم ولكن هذا الدعاء هل يغني شيئا أم لا؟ قال تعالى: ﴿ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴾ أي: باطل لاغ، لأن الكفر محبط لجميع الأعمال صادّ لإجابة الدعاء.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:50المصدر: QUL (Quranic Universal Library)