هُدى

سورة غافر مع التفسير

مكية · ٨٥ آية · الآيات ٥١ - ٦٠

  1. إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ

    الآية ٥١
    تفسير الآية ٥١

    لما ذكر عقوبة آل فرعون في الدنيا، والبرزخ، ويوم القيامة، وذكر حالة أهل النار الفظيعة، الذين نابذوا رسله وحاربوهم، قال: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي: بالحجة والبرهان والنصر، في الآخرة بالحكم لهم ولأتباعهم بالثواب، ولمن حاربهم بشدة العقاب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:51المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

    الآية ٥٢
    تفسير الآية ٥٢

    ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾ حين يعتذرون ﴿ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ أي: الدار السيئة التي تسوء نازليها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:52المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ

    الآية ٥٣
    تفسير الآية ٥٣

    لما ذكر ما جرى لموسى وفرعون، وما آل إليه أمر فرعون وجنوده، ثم ذكر الحكم العام الشامل له ولأهل النار، ذكر أنه أعطى موسى ﴿ الْهُدَى ﴾ أي: الآيات، والعلم الذي يهتدي به المهتدون. ﴿ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ﴾ أي: جعلناه متوارثًا بينهم، من قرن إلى آخر، وهو التوراة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:53المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

    الآية ٥٤
    تفسير الآية ٥٤

    وذلك الكتاب مشتمل على الهدى الذي هو: العلم بالأحكام الشرعية وغيرها، وعلى التذكر للخير بالترغيب فيه، وعن الشر بالترهيب عنه، وليس ذلك لكل أحد، وإنما هو ﴿ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:54المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ

    الآية ٥٥
    تفسير الآية ٥٥

    ﴿ فَاصْبِرْ ﴾ يا أيها الرسول كما صبر من قبلك من أولي العزم المرسلين. ﴿ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ أي: ليس مشكوكًا فيه، أو فيه ريب أو كذب، حتى يعسر عليك الصبر، وإنما هو الحق المحض، والهدى الصرف، الذي يصبر عليه الصابرون، ويجتهد في التمسك به أهل البصائر. فقوله: ﴿ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ من الأسباب التي تحث على الصبر على طاعة الله وعن ما يكره الله. ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾ المانع لك من تحصيل فوزك وسعادتك، فأمره بالصبر الذي فيه يحصل المحبوب، وبالاستغفار الذي فيه دفع المحذور، وبالتسبيح بحمد الله تعالى خصوصًا ﴿ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ اللذين هما أفضل الأوقات، وفيهما من الأوراد والوظائف الواجبة والمستحبة ما فيهما، لأن في ذلك عونًا على جميع الأمور.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:55المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ

    الآية ٥٦
    تفسير الآية ٥٦

    يخبر تعالى أن من جادل في آياته ليبطلها بالباطل، بغير بينة من أمره ولا حجة، إن هذا صادر من كبر في صدورهم على الحق وعلى من جاء به، يريدون الاستعلاء عليه بما معهم من الباطل، فهذا قصدهم ومرادهم.ولكن هذا لا يتم لهم وليسوا ببالغيه، فهذا نص صريح، وبشارة، بأن كل من جادل الحق أنه مغلوب، وكل من تكبر عليه فهو في نهايته ذليل. ﴿ فَاسْتَعِذْ ﴾ أي: اعتصم والجأ ﴿ بِاللَّهِ ﴾ ولم يذكر ما يستعيذ، إرادة للعموم. أي: استعذ بالله من الكبر الذي يوجب التكبر على الحق، واستعذ بالله من شياطين الإنس والجن، واستعذ بالله من جميع الشرور. ﴿ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ﴾ لجميع الأصوات على اختلافها، ﴿ الْبَصِيرُ ﴾ بجميع المرئيات، بأي محل وموضع وزمان كانت.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:56المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

    الآية ٥٧
    تفسير الآية ٥٧

    يخبر تعالى بما تقرر في العقول، أن خلق السماوات والأرض -على عظمهما وسعتهما- أعظم وأكبر، من خلق الناس، فإن الناس بالنسبة إلى خلق السماوات والأرض من أصغر ما يكون فالذي خلق الأجرام العظيمة وأتقنها، قادر على إعادة الناس بعد موتهم من باب أولى وأحرى. وهذا أحد الأدلة العقلية الدالة على البعث، دلالة قاطعة، بمجرد نظر العاقل إليها، يستدل بها استدلالاً لا يقبل الشك والشبهة بوقوع ما أخبرت به الرسل من البعث.وليس كل أحد يجعل فكره لذلك، ويقبل بتدبره، ولهذا قال: ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ولذلك لا يعتبرون بذلك، ولا يجعلونه منهم على بال.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:57المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ

    الآية ٥٨
    تفسير الآية ٥٨

    أي: كما لا يستوي الأعمى والبصير، كذلك لا يستوي من آمن بالله وعمل الصالحات، ومن كان مستكبرًا على عبادة ربه، مقدمًا على معاصيه، ساعيًا في مساخطه، ﴿ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ ﴾ أي: تذكركم قليل وإلا، فلو تذكرتم مراتب الأمور، ومنازل الخير والشر، والفرق بين الأبرار والفجار، وكانت لكم همة عليه، لآثرتم النافع على الضار، والهدى على الضلال، والسعادة الدائمة، على الدنيا الفانية.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:58المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

    الآية ٥٩
    تفسير الآية ٥٩

    ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ﴾ قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق ونطقت بها الكتب السماوية، التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهد المرئية، والآيات الأفقية. ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ مع هذه الأمور، التي توجب كمال التصديق، والإذعان.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:59المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

    الآية ٦٠
    تفسير الآية ٦٠

    هذا من لطفه بعباده، ونعمته العظيمة، حيث دعاهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأمرهم بدعائه، دعاء العبادة، ودعاء المسألة، ووعدهم أن يستجيب لهم، وتوعد من استكبر عنها فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ أي: ذليلين حقيرين، يجتمع عليهم العذاب والإهانة، جزاء على استكبارهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:60المصدر: QUL (Quranic Universal Library)