هُدى

سورة غافر مع التفسير

مكية · ٨٥ آية · الآيات ٧١ - ٨٠

  1. إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ

    الآية ٧١
    تفسير الآية ٧١

    ﴿ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾ التي لا يستطيعون معها حركة. ﴿ وَالسَّلَاسِلُ ﴾ التي يقرنون بها، هم وشياطينهم

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:71المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ

    الآية ٧٢
    تفسير الآية ٧٢

    ﴿ يُسْحَبُونَ في الحميم ﴾ أي: الماء الذي اشتد غليانه وحره. ﴿ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴾ يوقد عليهم اللهب العظيم، فيصلون بها، ثم يوبخون على شركهم وكذبهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:72المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ

    الآية ٧٣

    مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ

    الآية ٧٤
    تفسير الآيات ٧٣ - ٧٤مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    ويقال ﴿ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ هل نفعوكم، أو دفعوا عنكم بعض العذاب؟. ﴿ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ﴾ أي: غابوا ولم يحضروا، ولو حضروا، لم ينفعوا، ثم إنهم أنكروا فقالوا: ﴿ بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ﴾ يحتمل أن مرادهم بذلك، الإنكار، وظنوا أنه ينفعهم ويفيدهم، ويحتمل -وهو الأظهر- أن مرادهم بذلك، الإقرار على بطلان إلهية ما كانوا يعبدون، وأنه ليس للّه شريك في الحقيقة، وإنما هم ضالون مخطئون، بعبادة معدوم الإلهية، ويدل على هذا قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴾ أي: كذلك الضلال الذي كانوا عليه في الدنيا، الضلال الواضح لكل أحد، حتى إنهم بأنفسهم، يقرون ببطلانه يوم القيامة، ويتبين لهم معنى قوله تعالى: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ﴾ ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ الآيات.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:73-74المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ

    الآية ٧٥
    تفسير الآية ٧٥

    ويقال لأهل النار ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ العذاب، الذي نوع عليكم ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه، وبالعلوم التي خالفتم بها علوم الرسل وتمرحون على عباد الله، بغيًا وعدوانًا، وظلمًا، وعصيانًا، كما قال تعالى في آخر هذه السورة: ﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ وكما قال قوم قارون له: ﴿ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ وهو الفرح بالعلم النافع، والعمل الصالح.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:75المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ

    الآية ٧٦
    تفسير الآية ٧٦

    ﴿ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ ﴾ كل بطبقة من طبقاتها، على قدر عمله. ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يخرجون منها أبدًا ﴿ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ مثوى يخزون فيه، ويهانون، ويحبسون، ويعذبون، ويترددون بين حرها وزمهريرها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:76المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

    الآية ٧٧
    تفسير الآية ٧٧

    أي ﴿ فَاصْبِرْ ﴾ يا أيها الرسول، على دعوة قومك، وما ينالك منهم، من أذى، واستعن على صبرك بإيمانك ﴿ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ سينصر دينه، ويُعْلِي كلمته، وينصر رسله في الدنيا والآخرة، واستعن على ذلك أيضًا، بتوقع العقوبة بأعدائك في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: ﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ في الدنيا فذاك ﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ قبل عقوبتهم ﴿ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ فنجازيهم بأعمالهم، ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ ثم سلَّاه وصبَّره، بذكر إخوانه المرسلين فقال:

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:77المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِىَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ

    الآية ٧٨
    تفسير الآية ٧٨

    أي: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا ﴾ كثيرين إلى قومهم، يدعونهم ويصبرون على أذاهم. ﴿ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ ﴾ خبرهم ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ وكل الرسل مدبرون، ليس بيدهم شيء من الأمر.وما كان لأحد منهم ﴿ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ ﴾ من الآيات السمعية والعقلية ﴿ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ أي: بمشيئته وأمره، فاقتراح المقترحين على الرسل الإتيان بالآيات، ظلم منهم، وتعنت، وتكذيب، بعد أن أيدهم اللّه بالآيات الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ ﴾ بالفصل بين الرسل وأعدائهم، والفتح. ﴿ قُضِىَ ﴾ بينهم ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ الذي يقع الموقع، ويوافق الصواب بإنجاء الرسل وأتباعهم، وإهلاك المكذبين، ولهذا قال: ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ أي: وقت القضاء المذكور ﴿ الْمُبْطِلُونَ ﴾ الذين وصفهم الباطل، وما جاءوا به من العلم والعمل، باطل، وغايتهم المقصودة لهم، باطلة، فَلْيَحْذَر هؤلاء المخاطبون، أن يستمروا على باطلهم، فيخسروا، كما خسر أولئك، فإن هؤلاء لا خير منهم، ولا لهم براءة في الكتب بالنجاة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:78المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

    الآية ٧٩
    تفسير الآية ٧٩

    يمتن تعالى على عباده، بما جعل لهم من الأنعام، التي بها، جملة من الإنعام: منها: منافع الركوب عليها، والحمل. ومنها: منافع الأكل من لحومها، والشرب من ألبانها. ومنها: منافع الدفء، واتخاذ الآلات والأمتعة، من أصوافها، وأوبارها وأشعارها، إلى غير ذلك من المنافع.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:79المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

    الآية ٨٠
    تفسير الآية ٨٠

    يمتن تعالى على عباده، بما جعل لهم من الأنعام، التي بها، جملة من الإنعام: منها: منافع الركوب عليها، والحمل. ومنها: منافع الأكل من لحومها، والشرب من ألبانها. ومنها: منافع الدفء، واتخاذ الآلات والأمتعة، من أصوافها، وأوبارها وأشعارها، إلى غير ذلك من المنافع. ﴿ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ﴾ من الوصول إلى الأوطان البعيدة، وحصول السرور بها، والفرح عند أهلها. ﴿ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾ أي: على الرواحل البرية، والفلك البحرية، يحملكم الله الذي سخرها، وهيأ لها ما هيأ، من الأسباب، التي لا تتم إلا بها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 40:80المصدر: QUL (Quranic Universal Library)