هُدى

سورة فصلت مع التفسير

مكية · ٥٤ آية · الآيات ٤١ - ٥٠

  1. إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ

    الآية ٤١
    تفسير الآية ٤١

    ثم قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ﴾ أي: يجحدون القرآن الكريم المذكر للعباد جميع مصالحهم الدينية والدنيوية والأخروية، المُعلي لقدر من اتبعه، ﴿ لَمَّا جَاءَهُمْ ﴾ نعمة من ربهم على يد أفضل الخلق وأكملهم. ﴿ و ﴾ الحال ﴿ إِنَّهُ لَكِتَابٌ ﴾ جامع لأوصاف الكمال ﴿ عَزِيزٌ ﴾ أي: منيع من كل من أراده بتحريف أو سوء.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:41المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

    الآية ٤٢
    تفسير الآية ٤٢

    ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾ أي: لا يقربه شيطان من شياطين الإنس والجن، لا بسرقة، ولا بإدخال ما ليس منه به، ولا بزيادة ولا نقص، فهو محفوظ في تنزيله، محفوظة ألفاظه ومعانيه، قد تكفل من أنزله بحفظه كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ ﴿ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ ﴾ في خلقه وأمره، يضع كل شيء موضعه، وينزله منازله. ﴿ حَمِيدٌ ﴾ على ما له من صفات الكمال، ونعوت الجلال، وعلى ما له من العدل والإفضال، فلهذا كان كتابه، مشتملاً على تمام الحكمة، وعلى تحصيل المصالح والمنافع، ودفع المفاسد والمضار، التي يحمد عليها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:42المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ

    الآية ٤٣
    تفسير الآية ٤٣

    أي: ﴿ مَا يُقَالُ لَكَ ﴾ أيها الرسول من الأقوال الصادرة، ممن كذبك وعاندك ﴿ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ أي: من جنسها، بل ربما إنهم تكلموا بكلام واحد، كتعجب جميع الأمم المكذبة للرسل، من دعوتهم إلى الإخلاص للّه وعبادته وحده لا شريك له، وردهم هذا بكل طريق يقدرون عليه، وقولهم: ﴿ مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ﴾ واقتراحهم على رسلهم الآيات، التي لا يلزمهم الإتيان بها، ونحو ذلك من أقوال أهل التكذيب، لما تشابهت قلوبهم في الكفر، تشابهت أقوالهم، وصبر الرسل عليهم السلام على أذاهم وتكذيبهم، فاصبر كما صبر من قبلك.ثم دعاهم إلى التوبة والإتيان بأسباب المغفرة، وحذرهم من الاستمرار على الغيّ فقال: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ ﴾ أي: عظيمة، يمحو بها كل ذنب لمن أقلع وتاب ﴿ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ﴾ لمن: أصر واستكبر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:43المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ

    الآية ٤٤
    تفسير الآية ٤٤

    يخبر تعالى عن فضله وكرمه، حيث أنزل كتابا عربيًا، على الرسول العربي، بلسان قومه، ليبين لهم، وهذا مما يوجب لهم زيادة الاغتناء به، والتلقي له والتسليم، وأنه لو جعله قرآنا أعجميًا، بلغة غير العرب، لاعترض، المكذبون وقالوا: ﴿ لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ﴾ أي: هلا بينت آياته، ووضحت وفسرت. ﴿ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ﴾ أي: كيف يكون محمد عربيًا، والكتاب أعجمي؟ هذا لا يكون فنفى الله تعالى كل أمر، يكون فيه شبهة لأهل الباطل، عن كتابه، ووصفه بكل وصف، يوجب لهم الانقياد، ولكن المؤمنون الموفقون، انتفعوا به، وارتفعوا، وغيرهم بالعكس من أحوالهم. ولهذا قال: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ أي: يهديهم لطريق الرشد والصراط المستقيم، ويعلمهم من العلوم النافعة، ما به تحصل الهداية التامة وشفاء لهم من الأسقام البدنية، والأسقام القلبية، لأنه يزجر عن مساوئ الأخلاق وأقبح الأعمال، ويحث على التوبة النصوح، التي تغسل الذنوب وتشفي القلب. ﴿ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بالقرآن ﴿ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ ﴾ أي: صمم عن استماعه وإعراض، ﴿ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ﴾ أي: لا يبصرون به رشدًا، ولا يهتدون به، ولا يزيدهم إلا ضلالاً فإنهم إذا ردوا الحق، ازدادوا عمى إلى عماهم، وغيًّا إلى غيَّهم. ﴿ أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ أي: ينادون إلى الإيمان، ويدعون إليه، فلا يستجيبون، بمنزلة الذي ينادي، وهو في مكان بعيد، لا يسمع داعيًا ولا يجيب مناديًا. والمقصود: أن الذين لا يؤمنون بالقرآن، لا ينتفعون بهداه، ولا يبصرون بنوره، ولا يستفيدون منه خيرًا، لأنهم سدوا على أنفسهم أبواب الهدى، بإعراضهم وكفرهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:44المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ

    الآية ٤٥
    تفسير الآية ٤٥

    يقول تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ كما آتيناك الكتاب، فصنع به الناس ما صنعوا معك، اختلفوا فيه: فمنهم من آمن به واهتدى وانتفع، ومنهم من كذبه ولم ينتفع به، وإن اللّه تعالى، لولا حلمه وكلمته السابقة، بتأخير العذاب إلى أجل مسمى لا يتقدم عليه ولا يتأخر ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ بمجرد ما يتميز المؤمنون من الكافرين، بإهلاك الكافرين في الحال، لأن سبب الهلاك قد وجب وحق. ﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴾ أي: قد بلغ بهم إلى الريب الذي يقلقهم، فلذلك كذبوه وجحدوه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:45المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ

    الآية ٤٦
    تفسير الآية ٤٦

    ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا ﴾ وهو العمل الذي أمر اللّه به، ورسوله ﴿ فَلِنَفْسِهِ ﴾ نفعه وثوابه في الدنيا والآخرة ﴿ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ ضرره وعقابه، في الدنيا والآخرة، وفي هذا، حثٌّ على فعل الخير، وترك الشر، وانتفاع العاملين، بأعمالهم الحسنة، وضررهم بأعمالهم السيئة، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى. ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ فَيُحمِّل أحدًا فوق سيئاتهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:46المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ

    الآية ٤٧
    تفسير الآية ٤٧

    هذا إخبار عن سعة علمه تعالى واختصاصه بالعلم الذي لا يطلع عليه سواه فقال: ﴿ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾ أي: جميع الخلق ترد علمهم إلى الله تعالى، ويقرون بالعجز عنه، الرسل، والملائكة، وغيرهم. ﴿ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا ﴾ أي: وعائها الذي تخرج منه، وهذا شامل لثمرات جميع الأشجار التي في البلدان والبراري، فلا تخرج ثمرة شجرة من الأشجار، إلا وهو يعلمها علما تفصيليًا. ﴿ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى ﴾ من بني آدم وغيرهم، من أنواع الحيوانات، إلا بعلمه ﴿ وَلَا تَضَعُ ﴾ أنثى حملها ﴿ إِلَّا بِعِلْمِهِ ﴾ فكيف سوَّى المشركون به تعالى، من لا علم عنده ولا سمع ولا بصر؟. ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾ أي: المشركين به يوم القيامة توبيخًا وإظهارًا لكذبهم، فيقول لهم: ﴿ أَيْنَ شُرَكَائِيَ ﴾ الذين زعمتم أنهم شركائي، فعبدتموهم، وجادلتم على ذلك، وعاديتم الرسل لأجلهم؟ ﴿ قَالُوا ﴾ مقرين ببطلان إلهيتهم، وشركتهم مع الله: ﴿ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ﴾ أي: أعلمناك يا ربنا، واشهد علينا أنه ما منا أحد يشهد بصحة إلهيتهم وشركتهم، فكلنا الآن قد رجعنا إلى بطلان عبادتها، وتبرأنا منها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:47المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ

    الآية ٤٨
    تفسير الآية ٤٨

    ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ ﴾ من دون الله، أي: ذهبت عقائدهم وأعمالهم، التي أفنوا فيها أعمارهم على عبادة غير الله، وظنوا أنها تفيدهم، وتدفع عنهم العذاب، وتشفع لهم عند الله، فخاب سعيهم، وانتقض ظنهم، ولم تغن عنهم شركاؤهم شيئًا ﴿ وَظَنُّوا ﴾ أي: أيقنوا في تلك الحال ﴿ مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ﴾ أي: منقذ ينقذهم، ولا مغيث، ولا ملجأ، فهذه عاقبة من أشرك بالله غيره، بينها الله لعباده، ليحذروا الشرك به.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:48المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ

    الآية ٤٩
    تفسير الآية ٤٩

    هذا إخبار عن طبيعة الإنسان، من حيث هو، وعدم صبره وجلده، لا على الخير ولا على الشر، إلا من نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال: ﴿ لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ ﴾ أي: لا يمل دائمًا، من دعاء الله، في الغنى والمال والولد، وغير ذلك من مطالب الدنيا، ولا يزال يعمل على ذلك، ولا يقتنع بقليل، ولا كثير منها، فلو حصل له من الدنيا، ما حصل، لم يزل طالبًا للزيادة. ﴿ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ أي: المكروه، كالمرض، والفقر، وأنواع البلايا ﴿ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ﴾ أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظن أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاك، ويتشوش من إتيان الأسباب، على غير ما يحب ويطلب.إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم إذا أصابهم الخير والنعمة والمحاب، شكروا الله تعالى، وخافوا أن تكون نعم الله عليهم، استدراجًا وإمهالاً، وإن أصابتهم مصيبة، في أنفسهم وأموالهم، وأولادهم، صبروا، ورجوا فضل ربهم، فلم ييأسوا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:49المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

    الآية ٥٠
    تفسير الآية ٥٠

    ثم قال تعالى: ﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ ﴾ أي: الإنسان الذي يسأم من دعاء الخير، وإن مسه الشر فيئوس قنوط ﴿ رَحْمَةً مِنَّا ﴾ أي: بعد ذلك الشر الذي أصابه، بأن عافاه الله من مرضه، أو أغناه من فقره، فإنه لا يشكر الله تعالى، بل يبغى، ويطغى، ويقول: ﴿ هَذَا لِي ﴾ أي: أتاني لأني له أهل، وأنا مستحق له ﴿ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ﴾ وهذا إنكار منه للبعث، وكفر للنعمة والرحمة، التي أذاقها الله له. ﴿ وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى ﴾ أي: على تقدير إتيان الساعة، وأني سأرجع إلى ربي، إن لي عنده، للحسنى، فكما حصلت لي النعمة في الدنيا، فإنها ستحصل ]لي[ في الآخرة وهذا من أعظم الجراءة والقول على الله بلا علم، فلهذا توعده بقوله: ﴿ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾ أي: شديد جدًا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 41:50المصدر: QUL (Quranic Universal Library)