سورة الزخرف مع التفسير
مكية · ٨٩ آية · الآيات ٧١ - ٨٠
يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
الآية ٧١تفسير الآية ٧١﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ أي: تدور عليهم خدامهم، من الولدان المخلدين بطعامهم، بأحسن الأواني وأفخرها، وهي صحاف الذهب وشرابهم، بألطف الأواني، وهي الأكواب التي لا عرى لها، وهي من أصفى الأواني، من فضة أعظم من صفاء القوارير.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:71المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
الآية ٧٢تفسير الآية ٧٢﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ﴾ الموصوفة بأكمل الصفات، هي ﴿الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: أورثكم الله إياها بأعمالكم، وجعلها من فضله جزاء لها، وأودع فيها من رحمته ما أودع.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:72المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ
الآية ٧٣تفسير الآية ٧٣﴿لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾ كما في الآية الأخرى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ ﴿مِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ أي: مما تتخيرون من تلك الفواكه الشهية، والثمار اللذيذة تأكلون] ولما ذكر نعيم الجنة، عقبه بذكر عذاب جهنم، فقال:
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:73المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ
الآية ٧٤تفسير الآية ٧٤﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الذين أجرموا بكفرهم وتكذيبهم ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ﴾ أي: منغمرون فيه، محيط بهم العذاب من كل جانب، ﴿خَالِدُونَ﴾ فيه، لا يخرجون منه أبدا
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:74المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
الآية ٧٥تفسير الآية ٧٥و ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ العذاب ساعة، بإزالته، ولا بتهوين عذابه، ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أي: آيسون من كل خير، غير راجين للفرج، وذلك أنهم ينادون ربهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم. والله لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:75المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ
الآية ٧٦تفسير الآية ٧٦وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم. والله لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:76المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ
الآية ٧٧تفسير الآية ٧٧﴿وَنَادَوْا﴾ وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي: ليمتنا فنستريح، فإننا في غم شديد، وعذاب غليظ، لا صبر لنا عليه ولا جلد. فـ ﴿قَالَ﴾ لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو الله لهم أن يقضي عليهم-: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي: مقيمون فيها، لا تخرجون عنها أبدا، فلم يحصل لهم ما قصدوه، بل أجابهم بنقيض قصدهم، وزادهم غما إلى غمهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:77المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ
الآية ٧٨تفسير الآية ٧٨ثم وبخهم بما فعلوا فقال: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾ الذي يوجب عليكم أن تتبعوه فلو تبعتموه، لفزتم وسعدتم، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ فلذلك شقيتم شقاوة لا سعادة بعدها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:78المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَمْ أَبْرَمُوٓا۟ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
الآية ٧٩تفسير الآية ٧٩يقول تعالى: أم أبرم المكذبون بالحق المعاندون له ﴿أَمْرًا﴾ أي: كادوا كيدا، ومكروا للحق ولمن جاء بالحق، ليدحضوه، بما موهوا من الباطل المزخرف المزوق، ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ أي: محكمون أمرا، ومدبرون تدبيرا يعلو تدبيرهم، وينقضه ويبطله، وهو ما قيضه الله من الأسباب والأدلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:79المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
الآية ٨٠تفسير الآية ٨٠﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ بجهلهم وظلمهم ﴿أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ الذي لم يتكلموا به، بل هو سر في قلوبهم ﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ أي: كلامهم الخفي الذي يتناجون به، أي: فلذلك أقدموا على المعاصي، وظنوا أنها لا تبعة لها ولا مجازاة على ما خفي منها. فرد الله عليهم بقوله: ﴿بَلَى﴾ أي: إنا نعلم سرهم ونجواهم، ﴿وَرُسُلُنَا﴾ الملائكة الكرام، ﴿لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ كل ما عملوه، وسيحفظ ذلك عليهم، حتى يردوا القيامة، فيجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 43:80المصدر: QUL (Quranic Universal Library)