سورة ق مع التفسير
مكية · ٤٥ آية · الآيات ١١ - ٢٠
رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ
الآية ١١تفسير الآية ١١وحاصل هذا، أن ما فيها من الخلق الباهر، والشدة والقوة، دليل على كمال قدرة الله تعالى، وما فيها من الحسن والإتقان، وبديع الصنعة، وبديع الخلقة دليل على أن الله أحكم الحاكمين، وأنه بكل شيء عليم، وما فيها من المنافع والمصالح للعباد، دليل على رحمة الله، التي وسعت كل شيء، وجوده، الذي عم كل حي، وما فيها من عظم الخلقة، وبديع النظام، دليل على أن الله تعالى، هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، وأنه الذي لا تنبغي العبادة، والذل [والحب] إلا له تعالى.وما فيها من إحياء الأرض بعد موتها، دليل على إحياء الله الموتى، ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا قال: ﴿ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾ ولما ذكرهم بهذه الآيات السماوية والأرضية، خوفهم أخذات الأمم، وألا يستمروا على ما هم عليه من التكذيب، فيصيبهم ما أصاب إخوانهم من المكذبين، فقال:
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ
الآية ١٢تفسير الآية ١٢أي: كذب الذين من قبلهم من الأمم، رسلهم الكرام، وأنبياءهم العظام، كـ \ "نوح\" كذبه قومه، [وثمود كذبوا صالحًا]
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٍ
الآية ١٣تفسير الآية ١٣وعاد، كذبوا "هودًا " وإخوان لوط كذبوا "لوطًا "
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
الآية ١٤تفسير الآية ١٤وأصحاب الأيكة كذبوا "شعيبًا " وقوم تبع، وتبع كل ملك ملك اليمن في الزمان السابق قبل الإسلام فقوم تبع كذبوا الرسول، الذي أرسله الله إليهم، ولم يخبرنا الله من هو ذلك الرسول، وأي تبع من التبابعة، لأنه -والله أعلم- كان مشهورًا عند العرب لكونهم من العرب العرباء، الذين لا تخفى ماجرياتهم على العرب خصوصًا مثل هذه الحادثة العظيمة. فهؤلاء كلهم كذبوا الرسل، الذين أرسلهم الله إليهم، فحق عليهم وعيد الله وعقوبته، ولستم أيها المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم، خيرًا منهم، ولا رسلهم أكرم على الله من رسولكم، فاحذروا جرمهم، لئلا يصيبكم ما أصابهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
الآية ١٥تفسير الآية ١٥ثم استدل تعالى بالخلق الأول -وهو المنشأ الأول - على الخلق الآخر، وهو النشأة الآخرة.فكما أنه الذي أوجدهم بعد العدم، كذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم إلى [الرفات] والرمم، فقال: ﴿ أَفَعَيِينَا ﴾ أي: أفعجزنا وضعفت قدرتنا ﴿ بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ﴾ ؟ ليس الأمر كذلك، فلم نعجز ونعي عن ذلك، وليسوا في شك من ذلك، وإنما هم في لبس من خلق جديد هذا الذي شكوا فيه، والتبس عليهم أمره، مع أنه لا محل للبس فيه، لأن الإعادة، أهون من الابتداء كما قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ
الآية ١٦تفسير الآية ١٦يخبر تعالى، أنه المتفرد بخلق جنس الإنسان، ذكورهم وإناثهم، وأنه يعلم أحواله، وما يسره، ويوسوس في صدره وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، الذي هو أقرب شيء إلى الإنسان، وهوالعرق المكتنف لثغرة النحر، وهذا مما يدعو الإنسان إلى مراقبة خالقه، المطلع على ضميره وباطنه، القريب منه في جميع أحواله، فيستحي منه أن يراه، حيث نهاه، أو يفقده، حيث أمره، وكذلك ينبغي له أن يجعل الملائكة الكرام الكاتبين منه على بال، فيجلهم ويوقرهم، ويحذر أن يفعل أو يقول ما يكتب عنه، مما لا يرضي رب العالمين.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ
الآية ١٧تفسير الآية ١٧﴿ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ ﴾ أي: يتلقيان عن العبد أعماله كلها، واحد ﴿ عَنِ الْيَمِينِ ﴾ يكتب الحسنات ﴿ و ﴾ الآخر ﴿ عن الشِّمَالِ ﴾ يكتب السيئات، وكل منهما ﴿ قَعِيدٌ ﴾ بذلك متهيئ لعمله الذي أعد له، ملازم له
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
الآية ١٨تفسير الآية ١٨﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ ﴾ خير أو شر ﴿ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ أي: مراقب له، حاضر لحاله، كما قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
الآية ١٩تفسير الآية ١٩أي ﴿ وَجَاءَتْ ﴾ هذا الغافل المكذب بآيات الله ﴿ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ﴾ الذي لا مرد له ولا مناص، ﴿ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ أي: تتأخر وتنكص عنه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ
الآية ٢٠تفسير الآية ٢٠﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴾ أي: اليوم الذي يلحق الظالمين ما أوعدهم الله به من العقاب، والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)