سورة ق مع التفسير
مكية · ٤٥ آية · الآيات ٢١ - ٣٠
وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ
الآية ٢١تفسير الآية ٢١﴿ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ ﴾ يسوقها إلى موقف القيامة، فلا يمكنها أن تتأخر عنه، ﴿ وَشَهِيدٌ ﴾ يشهد عليها بأعمالها، خيرها وشرها، وهذا يدل على اعتناء الله بالعباد، وحفظه لأعمالهم، ومجازاته لهم بالعدل، فهذا الأمر، مما يجب أن يجعله العبد منه على بال، ولكن أكثر الناس غافلون.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:21المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ
الآية ٢٢تفسير الآية ٢٢﴿ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ﴾ أي: يقال للمعرض المكذب يوم القيامة هذا الكلام، توبيخًا، ولومًا وتعنيفًا أي: لقد كنت مكذبًا بهذا، تاركًا للعمل له فالآن ﴿ كشفنا عَنْكَ غِطَاءَكَ ﴾ الذي غطى قلبك، فكثر نومك، واستمر إعراضك، ﴿ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾ ينظر ما يزعجه ويروعه، من أنواع العذاب والنكال.أو هذا خطاب من الله للعبد، فإنه في الدنيا، في غفلة عما خلق له، ولكنه يوم القيامة، ينتبه ويزول عنه وسنه، ولكنه في وقت لا يمكنه أن يتدارك الفارط، ولا يستدرك الفائت، وهذا كله تخويف من الله للعباد، وترهيب، بذكر ما يكون على المكذبين، في ذلك اليوم العظيم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:22المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ
الآية ٢٣تفسير الآية ٢٣يقول تعالى: ﴿ وَقَالَ قَرِينُهُ ﴾ أي: قرين هذا المكذب المعرض، من الملائكة، الذين وكلهم الله على حفظه، وحفظ أعماله، فيحضره يوم القيامة ويحضر أعماله ويقول: ﴿ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴾ أي: قد أحضرت ما جعلت عليه، من حفظه، وحفظ عمله، فيجازى بعمله.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:23المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
الآية ٢٤تفسير الآية ٢٤ويقال لمن استحق النار: ﴿ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ أي: كثير الكفر والعناد لآيات الله، المكثر من المعاصي، المجترئ على المحارم والمآثم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:24المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ
الآية ٢٥تفسير الآية ٢٥﴿ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ﴾ أي: يمنع الخير الذي عنده الذي أعظمه، الإيمان بالله [وملائكته] وتبه، ورسله مناع، لنفع ماله وبدنه، ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ على عباد الله، وعلى حدوده ﴿ مُرِيبٍ ﴾ أي: شاك في وعد الله ووعيده، فلا إيمان ولا إحسان ولكن وصفه الكفر والعدوان، والشك والريب، والشح، واتخاذ الآلهة من دون الرحمن.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:25المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ
الآية ٢٦تفسير الآية ٢٦﴿ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ﴾ أي: عبد معه غيره، ممن لا يملك لنفسه نفعًا، ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا، ﴿ فَأَلْقِيَاهُ ﴾ أيها الملكان القرينان ﴿ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴾ الذي هو معظمها وأشدها وأشنعها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:26المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
الآية ٢٧تفسير الآية ٢٧﴿ قَالَ قَرِينُهُ ﴾ الشيطان، متبرئًا منه، حاملاً عليه إثمه: ﴿ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ لأني لم يكن لي عليه سلطان، ولا حجة ولا برهان، ولكن كان في الضلال البعيد، فهو الذي ضل وأبعد عن الحق باختياره، كما قال في الآية الأخرى: ﴿ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ﴾ الآية
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:27المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا۟ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ
الآية ٢٨تفسير الآية ٢٨قال الله تعالى مجيبًا لاختصامهم: ﴿ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ﴾ أي: لا فائدة في اختصامكم عندي، ﴿ و ﴾ الحال أني قد ﴿ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴾ أي: جاءتكم رسلي بالآيات البينات، والحجج الواضحات، والبراهين الساطعات، فقامت عليكم حجتي، وانقطعت حجتكم، وقدمتم علي بما أسلفتم من الأعمال التي وجب جزاؤها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:28المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ
الآية ٢٩تفسير الآية ٢٩﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ﴾ أي: لا يمكن أن يخلف ما قاله الله وأخبر به، لأنه لا أصدق من الله قيلاً، ولا أصدق حديثًا. ﴿ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ بل أجزيهم بما عملوا من خير وشر، فلا يزاد في سيئاتهم، ولا ينقص من حسناتهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:29المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ
الآية ٣٠تفسير الآية ٣٠يقول تعالى، مخوفًا لعباده: ﴿ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ ﴾ وذلك من كثرة ما ألقي فيها، ﴿ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴾ أي: لا تزال تطلب الزيادة، من المجرمين العاصين، غضبًا لربها، وغيظًا على الكافرين.وقد وعدها الله ملأها، كما قال تعالى ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ حتى يضع رب العزة عليها قدمه الكريمة المنزهة عن التشبيه، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط قط، قد اكتفيت وامتلأت.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:30المصدر: QUL (Quranic Universal Library)