هُدى

سورة ق مع التفسير

مكية · ٤٥ آية · الآيات ٣١ - ٤٠

  1. وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ

    الآية ٣١
    تفسير الآية ٣١

    ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ ﴾ أي: قربت بحيث تشاهد وينظر ما فيها، من النعيم المقيم، والحبرة والسرور، وإنما أزلفت وقربت، لأجل المتقين لربهم، التاركين للشرك، صغيره وكبيره ، الممتثلين لأوامر ربهم، المنقادين له.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:31المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ

    الآية ٣٢
    تفسير الآية ٣٢

    ويقال لهم على وجه التهنئة: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴾ أي: هذه الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، هي التي وعد الله كل أواب أي: رجاع إلى الله، في جميع الأوقات، بذكره وحبه، والاستعانة به، ودعائه، وخوفه، ورجائه. ﴿ حَفِيظٍ ﴾ أي: يحافظ على ما أمر الله به، بامتثاله على وجه الإخلاص والإكمال له، على أكمل الوجوه، حفيظ لحدوده.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:32المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ

    الآية ٣٣
    تفسير الآية ٣٣

    ﴿ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ ﴾ أي: خافه على وجه المعرفة بربه، والرجاء لرحمته ولازم على خشية الله في حال غيبه أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم، فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة، خشية الله في الغيب والشهادة ويحتمل أن المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالإيمان بالغيب وأن هذا مقابل للشهادة حيث يكون الإيمان والخشية ضروريًا لا اختياريًا حيث يعاين العذاب وتأتي آيات الله وهذا هو الظاهر ﴿ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴾ أي: وصفه الإنابة إلى مولاه، وانجذاب دواعيه إلى مراضيه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:33المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ

    الآية ٣٤
    تفسير الآية ٣٤

    ويقال لهؤلاء الأتقياء الأبرار: ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ﴾ أي: دخولًا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع مكاره الأمور، فلا انقطاع لنعيمهم، ولا كدر ولا تنغيص، ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴾ الذي لا زوال له ولا موت، ولا شيء من المكدرات.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:34المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ

    الآية ٣٥
    تفسير الآية ٣٥

    ﴿ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا ﴾ أي: كل ما تعلقت به مشيئتهم، فهو حاصل فيها ولهم فوق ذلك ﴿ مَزِيدٌ ﴾ أي: ثواب يمدهم به الرحمن الرحيم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأعظم ذلك، وأجله، وأفضله، النظر إلى وجه الله الكريم، والتمتع بسماع كلامه، والتنعم بقربه، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:35المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ

    الآية ٣٦
    تفسير الآية ٣٦

    يقول تعالى - مخوفًا للمشركين المكذبين للرسول: - ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ﴾ أي: أمما كثيرة هم أشد من هؤلاء بطشًا أي: قوة وآثارًا في الأرض. ولهذا قال: ﴿ فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ﴾ أي: بنوا الحصون المنيعة والمنازل الرفيعة، وغرسوا الأشجار، وأجروا الأنهار، وزرعوا، وعمروا، ودمروا، فلما كذبوا رسل الله، وجحدوا آيات الله، أخذهم الله بالعقاب الأليم، والعذاب الشديد، فـ ﴿ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ﴾ أي: لا مفر لهم من عذاب الله، حين نزل بهم، ولا منقذ، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا أموالهم، ولا أولادهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:36المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

    الآية ٣٧
    تفسير الآية ٣٧

    ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ﴾ أي: قلب عظيم حي، ذكي، زكي، فهذا إذا ورد عليه شيء من آيات الله، تذكر بها، وانتفع، فارتفع وكذلك من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها، استماعًا يسترشد به، وقلبه ﴿ شَهِيدٌ ﴾ أي: حاضر، فهذا له أيضا ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى.وأما المعرض، الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئًا، لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:37المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ

    الآية ٣٨
    تفسير الآية ٣٨

    وهذا إخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة، ومشيئته النافذة، التي أوجد بها أعظم المخلوقات ﴿ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، من غير تعب، ولا نصب، ولا لغوب، ولا إعياء، فالذي أوجدها -على كبرها وعظمتها- قادر على إحياء الموتى، من باب أولى وأحرى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:38المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ

    الآية ٣٩
    تفسير الآية ٣٩

    ﴿ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ﴾ من الذم لك والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه، أول النهار وآخره

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:39المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ

    الآية ٤٠
    تفسير الآية ٤٠

    وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات. فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 50:40المصدر: QUL (Quranic Universal Library)