هُدى

سورة الطور مع التفسير

مكية · ٤٩ آية · الآيات ٣١ - ٤٠

  1. قُلْ تَرَبَّصُوا۟ فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ

    الآية ٣١
    تفسير الآية ٣١

    ﴿ قُلْ ﴾ لهم جوابا لهذا الكلام السخيف: ﴿ تَرَبَّصُوا ﴾ أي: انتظروا بي الموت، ﴿ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴾ نتربص بكم، أن يصيبكم الله بعذاب من عنده، أو بأيدينا،

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:31المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

    الآية ٣٢
    تفسير الآية ٣٢

    ﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ أي: أهذا التكذيب لك، والأقوال التي قالوها؟ هل صدرت عن عقولهم وأحلامهم؟ فبئس العقول والأحلام، التي أثرت ما أثرت، وصدر منها ما صدر فإن عقولا جعلت أكمل الخلق عقلا مجنونا، وأصدق الصدق وأحق الحق كذبا وباطلا، لهي العقول التي ينزه المجانين عنها، أم الذي حملهم على ذلك ظلمهم وطغيانهم؟ وهو الواقع، فالطغيان ليس له حد يقف عليه، فلا يستغرب من الطاغي المتجاوز الحد كل قول وفعل صدر منه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:32المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ

    الآية ٣٣
    تفسير الآية ٣٣

    ﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ﴾ أي: تقول محمد القرآن، وقاله من تلقاء نفسه؟ ﴿ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ فلو آمنوا، لم يقولوا ما قالوا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:33المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ

    الآية ٣٤
    تفسير الآية ٣٤

    ﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ﴾ أنه تقوله، فإنكم العرب الفصحاء، والفحول البلغاء، وقد تحداكم أن تأتوا بمثله، فتصدق معارضتكم أو تقروا بصدقه، وأنكم لو اجتمعتم، أنتم والإنس والجن، لم تقدروا على معارضته والإتيان بمثله، فحينئذ أنتم بين أمرين: إما مؤمنون به، مهتدون بهديه، وإما معاندون متبعون لما علمتم من الباطل.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:34المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ

    الآية ٣٥
    تفسير الآية ٣٥

    ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ وهذا استدلال عليهم، بأمر لا يمكنهم فيه إلا التسليم للحق، أو الخروج عن موجب العقل والدين، وبيان ذلك: أنهم منكرون لتوحيد الله، مكذبون لرسوله، وذلك مستلزم لإنكار أن الله خلقهم.وقد تقرر في العقل مع الشرع، أن الأمر لا يخلو من أحد ثلاثة أمور: إما أنهم خلقوا من غير شيء أي: لا خالق خلقهم، بل وجدوا من غير إيجاد ولا موجد، وهذا عين المحال.أم هم الخالقون لأنفسهم، وهذا أيضا محال، فإنه لا يتصور أن يوجدوا أنفسهم فإذا بطل [هذان] الأمران، وبان استحالتهما، تعين [القسم الثالث] أن الله الذي خلقهم، وإذا تعين ذلك، علم أن الله تعالى هو المعبود وحده، الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له تعالى.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:35المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ

    الآية ٣٦
    تفسير الآية ٣٦

    ﴿ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ وهذا استفهام يدل على تقرير النفي أي: ما خلقوا السماوات والأرض، فيكونوا شركاء لله، وهذا أمر واضح جدا. ولكن المكذبين ﴿ لَا يُوقِنُونَ ﴾ أي: ليس عندهم علم تام، ويقين يوجب لهم الانتفاع بالأدلة الشرعية والعقلية.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:36المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ

    الآية ٣٧
    تفسير الآية ٣٧

    ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ ﴾ أي: أعند هؤلاء المكذبين خزائن رحمة ربك، فيعطون من يشاءون ويمنعون من يريدون؟ أي: فلذلك حجروا على الله أن يعطي النبوة عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وكأنهم الوكلاء المفوضون على خزائن رحمة الله، وهم أحقر وأذل من ذلك، فليس في أيديهم لأنفسهم نفع ولا ضر، ولا موت ولا حياة ولا نشور. ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ﴿ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ ﴾ أي: المتسلطون على خلق الله وملكه، بالقهر والغلبة؟ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الفقراء

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:37المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ

    الآية ٣٨
    تفسير الآية ٣٨

    ﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ﴾ أي: ألهم اطلاع على الغيب، واستماع له بين الملأ الأعلى، فيخبرون عن أمور لا يعلمها غيرهم؟ ﴿ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ ﴾ المدعي لذلك ﴿ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾ وأنى له ذلك؟والله تعالى عالم الغيب والشهادة، فلا يظهر على غيبه [أحدا] إلا من ارتضى من رسول يخبره بما أراد من علمه.وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل وأعلمهم وإمامهم، وهو المخبر بما أخبر به، من توحيد الله، ووعده، ووعيده، وغير ذلك من أخباره الصادقة، والمكذبون هم أهل الجهل والضلال والغي والعناد، فأي المخبرين أحق بقبول خبره؟ خصوصا والرسول صلى الله عليه وسلم قد أقام من الأدلة والبراهين على ما أخبر به، ما يوجب أن يكون خبره عين اليقين وأكمل الصدق، وهم لم يقيموا على ما ادعوه شبهة، فضلا عن إقامة حجة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:38المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. أَمْ لَهُ ٱلْبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ

    الآية ٣٩
    تفسير الآية ٣٩

    ﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ ﴾ كما زعمتم ﴿ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾ فتجمعون بين المحذورين؟ جعلكم له الولد، واختياركم له أنقص الصنفين؟ فهل بعد هذا التنقص لرب العالمين غاية أو دونه نهاية؟

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:39المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ

    الآية ٤٠
    تفسير الآية ٤٠

    ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ ﴾ يا أيها الرسول ﴿ أَجْرًا ﴾ على تبليغ الرسالة، ﴿ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ﴾ ليس الأمر كذلك، بل أنت الحريص على تعليمهم، تبرعا من غير شيء، بل تبذل لهم الأموال الجزيلة، على قبول رسالتك، والاستجابة [لأمركو] دعوتك، وتعطي المؤلفة قلوبهم [ليتمكن العلم والإيمان من قلوبهم] .

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:40المصدر: QUL (Quranic Universal Library)