هُدى

سورة الطور مع التفسير

مكية · ٤٩ آية · الآيات ٤١ - ٤٩

  1. أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

    الآية ٤١
    تفسير الآية ٤١

    ﴿ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ ما كانوا يعلمونه من الغيوب، فيكونون قد اطلعوا على ما لم يطلع عليه رسول الله، فعارضوه وعاندوه بما عندهم من علم الغيب؟ وقد علم أنهم الأمة الأمية، الجهال الضالون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي عنده من العلم أعظم من غيره، وأنبأه الله من علم الغيب على ما لم يطلع عليه أحدا من الخلق، وهذا كله إلزام لهم بالطرق العقلية والنقلية على فساد قولهم، وتصوير بطلانه بأحسن الطرق وأوضحها وأسلمها من الاعتراض.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:41المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ

    الآية ٤٢
    تفسير الآية ٤٢

    وقوله: ﴿ أَمْ يُرِيدُونَ ﴾ بقدحهم فيك وفيما جئتهم به ﴿ كَيْدًا ﴾ يبطلون به دينك، ويفسدون به أمرك؟ ﴿ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴾ أي: كيدهم في نحورهم، ومضرته عائدة إليهم، وقد فعل الله ذلك -ولله الحمد- فلم يبق الكفار من مقدورهم من المكر شيئا إلا فعلوه، فنصر الله نبيه ودينه عليهم وخذلهم وانتصر منهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:42المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

    الآية ٤٣
    تفسير الآية ٤٣

    ﴿ أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ ﴾ أي: ألهم إله يدعى ويرجى نفعه، ويخاف من ضره، غير الله تعالى؟ ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ فليس له شريك في الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة، وهذا هو المقصود من الكلام الذي سيق لأجله، وهو بطلان عبادة ما سوى الله وبيان فسادها بتلك الأدلة القاطعة، وأن ما عليه المشركون هو الباطل، وأن الذي ينبغي أن يعبد ويصلى له ويسجد ويخلص له دعاء العبادة ودعاء المسألة، هو الله المألوه المعبود، كامل الأسماء والصفات، كثير النعوت الحسنة، والأفعال الجميلة، ذو الجلال والإكرام، والعز الذي لا يرام، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الكبير الحميد المجيد.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:43المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ

    الآية ٤٤
    تفسير الآية ٤٤

    يقول تعالى في [ذكر] بيان أن المشركين المكذبين بالحق الواضح، قد عتوا [عن الحق] وعسوا على الباطل، وأنه لو قام على الحق كل دليل لما اتبعوه، ولخالفوه وعاندوه، ﴿ وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا ﴾ أي: لو سقط عليهم من السماء من الآيات الباهرة كسف أي: قطع كبار من العذاب ﴿ يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ ﴾ أي: هذا سحاب متراكم على العادة أي: فلا يبالون بما رأوا من الآيات ولا يعتبرون بها، وهؤلاء لا دواء لهم إلا العذاب والنكال

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:44المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ

    الآية ٤٥
    تفسير الآية ٤٥

    ﴿ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾ وهو يوم القيامة الذي يصيبهم [فيه] من العذاب والنكال، ما لا يقادر قدره، ولا يوصف أمره.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:45المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

    الآية ٤٦
    تفسير الآية ٤٦

    ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾ أي: لا قليلا ولا كثيرا، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمنا قليلا، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم، ولا ينتصرون من عذاب الله ﴿ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:46المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

    الآية ٤٧
    تفسير الآية ٤٧

    لما ذكر الله عذاب الظالمين في القيامة، أخبر أن لهم عذابا دون عذاب يوم القيامة وذلك شامل لعذاب الدنيا، بالقتل والسبي والإخراج من الديار، ولعذاب البرزخ والقبر، ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ أي: فلذلك أقاموا على ما يوجب العذاب، وشدة العقاب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:47المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ

    الآية ٤٨
    تفسير الآية ٤٨

    ولما بين تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين، أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يعبأ بهم شيئا، وأن يصبر لحكم ربه القدري والشرعي بلزومه والاستقامة عليه، ووعده الله بالكفاية بقوله: ﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾ أي: بمرأى منا وحفظ، واعتناء بأمرك، وأمره أن يستعين على الصبر بالذكر والعبادة، فقال: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ أي: من الليل.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:48المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ

    الآية ٤٩
    تفسير الآية ٤٩

    ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.تم تفسير سورة والطور والحمد لله

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 52:49المصدر: QUL (Quranic Universal Library)