سورة النجم مع التفسير
مكية · ٦٢ آية · الآيات ١١ - ٢٠
مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ
الآية ١١تفسير الآية ١١﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾ أي: اتفق فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم ورؤيته على الوحي الذي أوحاه الله إليه، وتواطأ عليه سمعه وقلبه وبصره، وهذا دليل على كمال الوحي الذي أوحاه الله إليه، وأنه تلقاه منه تلقيا لا شك فيه ولا شبهة ولا ريب، فلم يكذب فؤاده ما رأى بصره، ولم يشك بذلك. ويحتمل أن المراد بذلك ما رأى صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، من آيات الله العظيمة، وأنه تيقنه حقا بقلبه ورؤيته، هذا [هو] الصحيح في تأويل الآية الكريمة، وقيل: إن المراد بذلك رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه ليلة الإسراء، وتكليمه إياه، وهذا اختيار كثير من العلماء رحمهم الله، فأثبتوا بهذا رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا، ولكن الصحيح القول الأول، وأن المراد به جبريل عليه السلام، كما يدل عليه السياق، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته الأصلية [التي هو عليها] مرتين، مرة في الأفق الأعلى، تحت السماء الدنيا كما تقدم، والمرة الثانية فوق السماء السابعة ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ
الآية ١٢لا يوجد نص تفسير لهذه الآية في تفسير السعدي.
وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ
الآية ١٣تفسير الآية ١٣﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾ أي: رأى محمد جبريل مرة أخرى، نازلا إليه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ
الآية ١٤تفسير الآية ١٤﴿ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴾ وهي شجرة عظيمة جدا، فوق السماء السابعة، سميت سدرة المنتهى، لأنه ينتهي إليها ما يعرج من الأرض، وينزل إليها ما ينزل من الله، من الوحي وغيره، أو لانتهاء علم الخلق إليها أي: لكونها فوق السماوات والأرض، فهي المنتهى في علوها أو لغير ذلك، والله أعلم.فرأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل في ذلك المكان، الذي هو محل الأرواح العلوية الزاكية الجميلة، التي لا يقربها شيطان ولا غيره من الأرواح الخبيثة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ
الآية ١٥تفسير الآية ١٥عند تلك الشجرة ﴿ جَنَّةُ الْمَأْوَى ﴾ أي: الجنة الجامعة لكل نعيم، بحيث كانت محلا تنتهي إليه الأماني، وترغب فيه الإرادات، وتأوي إليها الرغبات، وهذا دليل على أن الجنة في أعلى الأماكن، وفوق السماء السابعة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ
الآية ١٦تفسير الآية ١٦﴿ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ﴾ أي: يغشاها من أمر الله، شيء عظيم لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ
الآية ١٧تفسير الآية ١٧﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ أي: ما زاغ يمنة ولا يسرة عن مقصوده ﴿ وَمَا طَغَى ﴾ أي: وما تجاوز البصر، وهذا كمال الأدب منه صلوات الله وسلامه عليه، أن قام مقاما أقامه الله فيه، ولم يقصر عنه ولا تجاوزه ولا حاد عنه،وهذا أكمل ما يكون من الأدب العظيم، الذي فاق فيه الأولين والآخرين، فإن الإخلال يكون بأحد هذه الأمور: إما أن لا يقوم العبد بما أمر به، أو يقوم به على وجه التفريط، أو على وجه الإفراط، أو على وجه الحيدة يمينا وشمالا، وهذه الأمور كلها منتفية عنه صلى الله عليه وسلم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ
الآية ١٨تفسير الآية ١٨﴿ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ من الجنة والنار، وغير ذلك من الأمور التي رآها صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ
الآية ١٩تفسير الآية ١٩لما ذكر تعالى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والأمر بعبادة الله وتوحيده، ذكر بطلان ما عليه المشركون من عبادة من ليس له من أوصاف الكمال شيء، ولا تنفع ولا تضر، وإنما هي أسماء فارغة عن المعنى، سماها المشركون هم وآباؤهم الجهال الضلال، ابتدعوا لها من الأسماء الباطلة التي لا تستحقها، فخدعوا بها أنفسهم وغيرهم من الضلال، فالآلهة التي بهذه الحال، لا تستحق مثقال ذرة من العبادة، وهذه الأنداد التي سموها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا "اللات" من "الإله" المستحق للعبادة، و "العزى" من "العزيز" و "مناة" من "المنان" إلحادا في أسماء الله وتجريا على الشرك به، وهذه أسماء متجردة عن المعاني، فكل من له أدنى مسكة من عقل، يعلم بطلان هذه الأوصاف فيها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ
الآية ٢٠تفسير الآية ٢٠لما ذكر تعالى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والأمر بعبادة الله وتوحيده، ذكر بطلان ما عليه المشركون من عبادة من ليس له من أوصاف الكمال شيء، ولا تنفع ولا تضر، وإنما هي أسماء فارغة عن المعنى، سماها المشركون هم وآباؤهم الجهال الضلال، ابتدعوا لها من الأسماء الباطلة التي لا تستحقها، فخدعوا بها أنفسهم وغيرهم من الضلال، فالآلهة التي بهذه الحال، لا تستحق مثقال ذرة من العبادة، وهذه الأنداد التي سموها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا \ "اللات\" من \ "الإله\" المستحق للعبادة، و\ "العزى\" من \ "العزيز\" و \ "مناة\" من \ "المنان\" إلحادا في أسماء الله وتجريا على الشرك به، وهذه أسماء متجردة عن المعاني، فكل من له أدنى مسكة من عقل، يعلم بطلان هذه الأوصاف فيها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 53:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)