سورة القمر مع التفسير
مكية · ٥٥ آية · الآيات ١١ - ٢٠
فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ
الآية ١١تفسير الآية ١١فأجاب الله سؤاله، وانتصر له من قومه، قال تعالى: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ﴾ أي: كثير جدا متتابع
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
الآية ١٢تفسير الآية ١٢﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾ فجعلت السماء ينزل منها من الماء شيء خارق للعادة، وتفجرت الأرض كلها، حتى التنور الذي لم تجر العادة بوجود الماء فيه، فضلا عن كونه منبعا للماء، لأنه موضع النار. ﴿ فَالْتَقَى الْمَاءُ ﴾ أي: ماء السماء والأرض ﴿ عَلَى أَمْرٍ ﴾ من الله له بذلك، ﴿ قَدْ قُدِرَ ﴾ أي: قد كتبه الله في الأزل وقضاه، عقوبة لهؤلاء الظالمين الطاغين
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ
الآية ١٣تفسير الآية ١٣﴿ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ﴾ أي: ونجينا عبدنا نوحا على السفينة ذات الألواح والدسر أي: المسامير [التي] قد سمرت [بها] ألواحها وشد بها أسرها
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ
الآية ١٤تفسير الآية ١٤﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾ أي: تجري بنوح ومن آمن معه، ومن حمله من أصناف المخلوقات برعاية من الله، وحفظ [منه] لها عن الغرق [ونظر] ، وكلائه منه تعالى، وهو نعم الحافظ الوكيل، ﴿ جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ﴾ أي: فعلنا بنوح ما فعلنا من النجاة من الغرق العام، جزاء له حيث كذبه قومه وكفروا به فصبر على دعوتهم، واستمر على أمر الله، فلم يرده عنه راد، ولا صده عنه صاد، كما قال [تعالى] عنه في الآية الأخرى: ﴿ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ﴾ الآية. ويحتمل أن المراد: أنا أهلكنا قوم نوح، وفعلنا بهم ما فعلنا من العذاب والخزي، جزاء لهم على كفرهم وعنادهم، وهذا متوجه على قراءة من قرأها بفتح الكاف
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
الآية ١٥تفسير الآية ١٥﴿ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ أي: ولقد تركنا قصة نوح مع قومه آية يتذكر بها المتذكرون، على أن من عصى الرسل وعاندهم أهلكه الله بعقاب عام شديد، أو أن الضمير يعود إلى السفينة وجنسها، وأن أصل صنعتها تعليممن الله لعبده نوح عليه السلام، ثم أبقى الله تعالى صنعتها وجنسها بين الناس ليدل ذلك على رحمته بخلقه وعنايته، وكمال قدرته، وبديع صنعته، ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ ؟ أي: فهل من متذكر للآيات، ملق ذهنه وفكرته لما يأتيه منها، فإنها في غاية البيان واليسر؟
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ
الآية ١٦تفسير الآية ١٦﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾ أي: فكيف رأيت أيها المخاطب عذاب الله الأليم وإنذاره الذي لا يبقي لأحد عليه حجة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
الآية ١٧تفسير الآية ١٧﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ أي: ولقد يسرنا وسهلنا هذا القرآن الكريم، ألفاظه للحفظ والأداء، ومعانيه للفهم والعلم، لأنه أحسن الكلام لفظا، وأصدقه معنى، وأبينه تفسيرا، فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهله عليه، والذكر شامل لكل ما يتذكر به العاملون من الحلال والحرام، وأحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء والمواعظ والعبر، والعقائد النافعة والأخبار الصادقة، ولهذا كان علم القرآن حفظا وتفسيرا، أسهل العلوم، وأجلها على الإطلاق، وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه، قال بعض السلف عند هذه الآية: هل من طالب علم فيعان [عليه] ؟ ولهذا يدعو الله عباده إلى الإقبال عليه والتذكر بقوله: ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ
الآية ١٨تفسير الآية ١٨﴿ وعاد ﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ
الآية ١٩تفسير الآية ١٩فأرسل الله عليهم ﴿ رِيحًا صَرْصَرًا ﴾ أي: شديدة جدا، ﴿ فِي يَوْمِ نَحْسٍ ﴾ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، ﴿ مُسْتَمِرٍّ ﴾ عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ
الآية ٢٠تفسير الآية ٢٠﴿ تَنْزِعُ النَّاسَ ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ﴾ أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 54:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)