سورة الواقعة مع التفسير
مكية · ٩٦ آية · الآيات ٨١ - ٩٠
أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ
الآية ٨١تفسير الآية ٨١ومما يجب عليهم أن يقوموا به ويعلنوه ويدعوا إليه ويصدعوا به، ولهذا قال: ﴿ أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ﴾ أي: أفبهذا الكتاب العظيم والذكر الحكيم أنتم تدهنون أي: تختفون وتدلسون خوفا من الخلق وعارهم وألسنتهم؟ هذا لا ينبغي ولا يليق، إنما يليق أن يداهن بالحديث الذي لا يثق صاحبه منه.وأما القرآن الكريم، فهو الحق الذي لا يغالب به مغالب إلا غلب، ولا يصول به صائل إلا كان العالي على غيره، وهو الذي لا يداهن به ولا يختفى، بل يصدع به ويعلن.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:81المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
الآية ٨٢تفسير الآية ٨٢﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ أي: تجعلون مقابلة منة الله عليكم بالرزق التكذيب والكفر لنعمة الله، فتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وتضيفون النعمة لغير مسديها وموليها، فهلا شكرتم الله تعالى على إحسانه، إذ أنزله الله إليكم ليزيدكم من فضله، فإن التكذيب والكفر داع لرفع النعم وحلول النقم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:82المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ
الآية ٨٣وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ
الآية ٨٤وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ
الآية ٨٥تفسير الآيات ٨٣ - ٨٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ ﴾ أي: فهلا إذا بلغت الروح الحلقوم، وأنتم تنظرون المحتضر في هذه الحالة، والحال أنا نحن أقرب إليه منكم، بعلمنا وملائكتنا، ولكن لا تبصرون.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:83-85المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
الآية ٨٦تفسير الآية ٨٦﴿ فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴾ أي: فهلا إذا كنتم تزعمون، أنكم غير مبعوثين ولا محاسبين ومجازين.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:86المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
الآية ٨٧تفسير الآية ٨٧ترجعون الروح إلى بدنها ﴿ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:87المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
الآية ٨٨تفسير الآية ٨٨ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار.ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ ﴾ الميت ﴿ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:88المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ
الآية ٨٩تفسير الآية ٨٩﴿ فـ ﴾ لهم ﴿ رَوْحٌ ﴾ أي: راحة وطمأنينة، وسرور وبهجة، ونعيم القلب والروح، ﴿ وَرَيْحَانٌ ﴾ وهو اسم جامع لكل لذة بدنية، من أنواع المآكل والمشارب وغيرهما، وقيل: الريحان هو الطيب المعروف، فيكون تعبيرا بنوع الشيء عن جنسه العام ﴿ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ﴾ جامعة للأمرين كليهما، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فيبشر المقربون عند الاحتضار بهذه البشارة، التي تكاد تطير منها الأرواح من الفرح والسرور. كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أن لَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ وقد أول قوله تبارك تعالى: ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ أن هذه البشارة المذكورة، هي البشرى في الحياة الدنيا.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:89المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ
الآية ٩٠تفسير الآية ٩٠﴿ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾ وهم الذين أدوا الواجبات وتركوا المحرمات، و [إن] حصل منهم التقصير في بعض الحقوق التي لا تخل بتوحيدهم وإيمانهم،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 56:90المصدر: QUL (Quranic Universal Library)