هُدى

سورة الأنعام مع التفسير

مكية · ١٦٥ آية · الآيات ١٠١ - ١١٠

  1. بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    الآية ١٠١
    تفسير الآية ١٠١

    ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: مبدع السموات والآرض وخالقهما ومنشئهما و [محدثها] [زيادة من أ.] عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ، كَمَا قَالَ [في أ: "قاله".] مُجَاهِدٌ والسُّدِّي. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْبِدْعَةُ بِدَعَةً؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهَا فِيمَا سَلَفَ.

    ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ أَيْ: كَيْفَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ؟ أَيْ: وَالْوَلَدُ إِنَّمَا يَكُونُ مُتَوَلِّدًا عَنْ شَيْئَيْنِ مُتَنَاسِبَيْنِ، وَاللَّهُ لَا يُنَاسِبُهُ وَلَا يُشَابِهُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ؛ لِأَنَّهُ خَالِقُ [في أ: "خلق".] كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا صَاحِبَةَ لَهُ وَلَا وَلَدَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا [تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ * هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا *] [زيادة من م، أ، وفي هـ: "إلى قوله".] وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٨ -٩٥] .

    ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَبَيِّنَ تَعَالَى أَنَّهُ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ صَاحِبَةٌ مِنْ خَلْقِهِ تُنَاسِبُهُ؟ وَهُوَ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فَأَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:101المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  2. ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ

    الآية ١٠٢

    لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ

    الآية ١٠٣
    تفسير الآيات ١٠٢ - ١٠٣مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:102-103المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  3. قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ

    الآية ١٠٤

    وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

    الآية ١٠٥
    تفسير الآيات ١٠٤ - ١٠٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:104-105المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  4. ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

    الآية ١٠٦

    وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ

    الآية ١٠٧
    تفسير الآيات ١٠٦ - ١٠٧مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا لِرَسُولِهِ [في أ: "رسوله".] ﷺ وَلِمَنِ اتَّبع طَرِيقَتَهُ: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيِ: اقْتَدِ بِهِ، وَاقْتَفِ أَثَرَهُ، وَاعْمَلْ بِهِ؛ فَإِنَّ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مِرْية فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

    ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ أَيِ: اعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ، وَاحْتَمِلْ أَذَاهُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ وَيَنْصُرَكَ وَيُظْفِرَكَ عَلَيْهِمْ.

    وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ حِكْمَةً فِي إِضْلَالِهِمْ، فَإِنَّهُ لَوْ شَاءَ لَهَدَى النَّاسَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى] [زيادة من م، أ.]

    ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ أَيْ: بَلْ لَهُ الْمَشِيئَةُ وَالْحِكْمَةُ فِيمَا يَشَاؤُهُ وَيَخْتَارُهُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.

    * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أَيْ: حَافِظًا تَحْفَظُ أَعْمَالَهُمْ وَأَقْوَالَهُمْ ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: مُوَكَّلٍ عَلَى أَرْزَاقِهِمْ وَأُمُورِهِمْ ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الْغَاشِيَةِ: ٢١، ٢٢] ، وَقَالَ ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرَّعْدِ:٤٠]

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:106-107المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  5. وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

    الآية ١٠٨
    تفسير الآية ١٠٨

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:108المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  6. وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ

    الآية ١٠٩

    وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

    الآية ١١٠
    تفسير الآيات ١٠٩ - ١١٠مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 6:109-110المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)