هُدى

سورة الأنعام مع التفسير

مكية · ١٦٥ آية · الآيات ١٥١ - ١٦٠

  1. قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

    الآية ١٥١
    تفسير الآية ١٥١

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:151المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    الآية ١٥٢
    تفسير الآية ١٥٢

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:152المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    الآية ١٥٣
    تفسير الآية ١٥٣

    ولما بين كثيرا من الأوامر الكبار، والشرائع المهمة، أشار إليها وإلى ما هو أعم منها فقال: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ﴾ أي: هذه الأحكام وما أشبهها، مما بينه الله في كتابه، ووضحه لعباده، صراط الله الموصل إليه، وإلى دار كرامته، المعتدل السهل المختصر. ﴿ فَاتَّبِعُوهُ ﴾ لتنالوا الفوز والفلاح، وتدركوا الآمال والأفراح. ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ أي: الطرق المخالفة لهذا الطريق ﴿ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ أي: تضلكم عنه وتفرقكم يمينا وشمالا، فإذا ضللتم عن الصراط المستقيم، فليس ثم إلا طرق توصل إلى الجحيم. ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ فإنكم إذا قمتم بما بينه الله لكم علما وعملا صرتم من المتقين، وعباد الله المفلحين، ووحد الصراط وأضافه إليه لأنه سبيل واحد موصل إليه، والله هو المعين للسالكين على سلوكه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:153المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

    الآية ١٥٤
    تفسير الآية ١٥٤

    ﴿ ثُمَّ ﴾ في هذا الموضع، ليس المراد منها الترتيب الزماني، فإن زمن موسى عليه السلام، متقدم على تلاوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب، وإنما المراد الترتيب الإخباري. فأخبر أنه آتى ﴿ مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ وهو التوراة ﴿ تَمَامًا ﴾ لنعمته، وكمالا لإحسانه. ﴿ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ﴾ من أُمة موسى، فإن الله أنعم على المحسنين منهم بنِعَم لا تحصى. من جملتها وتمامها إنزال التوراة عليهم. فتمت عليهم نعمة الله، ووجب عليهم القيام بشكرها. ﴿ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ يحتاجون إلى تفصيله، من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها. ﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً ﴾ أي: يهديهم إلى الخير، ويعرفهم بالشر، في الأصول والفروع. ﴿ وَرَحْمَةٌ ﴾ يحصل به لهم السعادة والرحمة والخير الكثير. ﴿ لَعَلَّهُمْ ﴾ بسبب إنزالنا الكتاب والبينات عليهم ﴿ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ فإنه اشتمل من الأدلة القاطعة على البعث والجزاء بالأعمال، ما يوجب لهم الإيمان بلقاء ربهم والاستعداد له.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:154المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

    الآية ١٥٥
    تفسير الآية ١٥٥

    ﴿ وَهَذَا ﴾ القرآن العظيم، والذكر الحكيم. ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ أي: فيه الخير الكثير والعلم الغزير، وهو الذي تستمد منه سائر العلوم، وتستخرج منه البركات، فما من خير إلا وقد دعا إليه ورغب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه وحذر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله وعواقبها الوخيمة ﴿ فَاتَّبِعُوهُ ﴾ فيما يأمر به وينهى، وابنوا أصول دينكم وفروعه عليه ﴿ وَاتَّقُوا ﴾ الله تعالى أن تخالفوا له أمرا ﴿ لَعَلَّكُمْ ﴾ إن اتبعتموه ﴿ تُرْحَمُونَ ﴾ فأكبر سبب لنيل رحمة الله اتباع هذا الكتاب، علما وعملا.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:155المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ

    الآية ١٥٦
    تفسير الآية ١٥٦

    ﴿ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴾ أي: أنزلنا إليكم هذا الكتاب المبارك قطعا لحجتكم، وخشية أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أي: اليهود والنصارى. ﴿ وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴾ أي: تقولون لَمْ تنزل علينا كتابا، والكتب التي أنزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم ولا معرفة، فأنزلنا إليكم كتابا، لم ينزل من السماء كتاب أجمع ولا أوضح ولا أبين منه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:156المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. أَوْ تَقُولُوا۟ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِى ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْدِفُونَ

    الآية ١٥٧
    تفسير الآية ١٥٧

    ﴿ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ ﴾ أي: إما أن تعتذروا بعدم وصول أصل الهداية إليكم، وإما أن تعتذروا، بـ [عدم] كمالها وتمامها، فحصل لكم بكتابكم أصل الهداية وكمالها، ولهذا قال: ﴿ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ وهذا اسم جنس، يدخل فيه كل ما يبين الحق ﴿ وَهُدًى ﴾ من الضلالة ﴿ وَرَحْمَةٌ ﴾ أي: سعادة لكم في دينكم ودنياكم، فهذا يوجب لكم الانقياد لأحكامه والإيمان بأخباره، وأن من لم يرفع به رأسا وكذب به، فإنه أظلم الظالمين، ولهذا قال: ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ﴾ أي: أعرض ونأى بجانبه. ﴿ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ أي: العذاب الذي يسوء صاحبه ويشق عليه. ﴿ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴾ لأنفسهم ولغيرهم، جزاء لهم على عملهم السيء ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن علم القرآن أجل العلوم وأبركها وأوسعها، وأنه به تحصل الهداية إلى الصراط المستقيم، هداية تامة لا يحتاج معها إلى تخرص المتكلمين، ولا إلى أفكار المتفلسفين، ولا لغير ذلك من علوم الأولين والآخرين. وأن المعروف أنه لم ينزل جنس الكتاب إلا على الطائفتين، [من] اليهود والنصارى، فهم أهل الكتاب عند الإطلاق، لا يدخل فيهم سائر الطوائف، لا المجوس ولا غيرهم. وفيه: ما كان عليه الجاهلية قبل نزول القرآن، من الجهل العظيم وعدم العلم بما عند أهل الكتاب، الذين عندهم مادة العلم، وغفلتهم عن دراسة كتبهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:157المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًا قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

    الآية ١٥٨
    تفسير الآية ١٥٨

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:158المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

    الآية ١٥٩
    تفسير الآية ١٥٩

    يتوعد تعالى الذين فرقوا دينهم، أي: شتتوه وتفرقوا فيه، وكلٌّ أخذ لنفسه نصيبا من الأسماء التي لا تفيد الإنسان في دينه شيئا، كاليهودية والنصرانية والمجوسية. أو لا يكمل بها إيمانه، بأن يأخذ من الشريعة شيئا ويجعله دينه، ويدع مثله، أو ما هو أولى منه، كما هو حال أهل الفرقة من أهل البدع والضلال والمفرقين للأُمة. ودلت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف، وينهى عن التفرق والاختلاف في أهل الدين، وفي سائر مسائله الأصولية والفروعية. وأمره أن يتبرأ ممن فرقوا دينهم فقال: ﴿ لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ أي لست منهم وليسوا منك، لأنهم خالفوك وعاندوك. ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ﴾ يردون إليه فيجازيهم بأعمالهم ﴿ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:159المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

    الآية ١٦٠
    تفسير الآية ١٦٠

    ثم ذكر صفة الجزاء فقال: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ ﴾ القولية والفعلية، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله أو حق خلقه ﴿ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ هذا أقل ما يكون من التضعيف. ﴿ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ﴾ وهذا من تمام عدله تعالى وإحسانه، وأنه لا يظلم مثقال ذرة، ولهذا قال: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:160المصدر: QUL (Quranic Universal Library)