هُدى

سورة الأنعام مع التفسير

مكية · ١٦٥ آية · الآيات ٧١ - ٨٠

  1. قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

    الآية ٧١
    تفسير الآية ٧١

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:71المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَأَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

    الآية ٧٢
    تفسير الآية ٧٢

    ﴿ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ أي: وأمرنا أن نقيم الصلاة بأركانها وشروطها وسننها ومكملاتها. ﴿ وَاتَّقُوهُ ﴾ بفعل ما أمر به، واجتناب ما عنه نهى. ﴿ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ أي: تُجْمَعون ليوم القيامة، فيجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:72المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

    الآية ٧٣
    تفسير الآية ٧٣

    ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾ ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ ﴾ الذي لا مرية فيه ولا مثنوية، ولا يقول شيئا عبثا ﴿ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴾ أي: يوم القيامة، خصه بالذكر –مع أنه مالك كل شيء- لأنه تنقطع فيه الأملاك، فلا يبقى ملك إلا الله الواحد القهار. ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ الذي له الحكمة التامة، والنعمة السابغة، والإحسان العظيم، والعلم المحيط بالسرائر والبواطن والخفايا، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:73المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

    الآية ٧٤
    تفسير الآية ٧٤

    يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه ﴿ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ﴾ أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، ﴿ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:74المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ

    الآية ٧٥
    تفسير الآية ٧٥

    ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ حين وفقناه للتوحيد والدعوة إليه ﴿ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أي: ليرى ببصيرته، ما اشتملت عليه من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ فإنه بحسب قيام الأدلة، يحصل له الإيقان والعلم التام بجميع المطالب.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:75المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ

    الآية ٧٦
    تفسير الآية ٧٦

    ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ﴾ أي: أظلم ﴿ رَأَى كَوْكَبًا ﴾ لعله من الكواكب المضيئة، لأن تخصيصه بالذكر، يدل على زيادته عن غيره، ولهذا -والله أعلم- قال من قال: إنه الزهرة. ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي ﴾ أي: على وجه التنزل مع الخصم أي: هذا ربي، فهلم ننظر، هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليل على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه، بغير حجة ولا برهان. ﴿ فَلَمَّا أَفَلَ ﴾ أي: غاب ذلك الكوكب ﴿ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴾ أي: الذي يغيب ويختفي عمن عبده، فإن المعبود لا بد أن يكون قائما بمصالح من عبده، ومدبرا له في جميع شئونه، فأما الذي يمضي وقت كثير وهو غائب، فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلها إلا من أسفه السفه، وأبطل الباطل؟!

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:76المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ

    الآية ٧٧
    تفسير الآية ٧٧

    ﴿ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا ﴾ أي: طالعا، رأى زيادته على نور الكواكب ومخالفته لها ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي ﴾ تنزلا. ﴿ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴾ فافتقر غاية الافتقار إلى هداية ربه، وعلم أنه إن لم يهده الله فلا هادي له، وإن لم يعنه على طاعته، فلا معين له.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:77المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

    الآية ٧٨
    تفسير الآية ٧٨

    ﴿ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ ﴾ من الكوكب ومن القمر. ﴿ فَلَمَّا أَفَلَتْ ﴾ تقرر حينئذ الهدى، واضمحل الردى فـ ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ حيث قام البرهان الصادق الواضح، على بطلانه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:78المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

    الآية ٧٩
    تفسير الآية ٧٩

    ﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ﴾ أي: لله وحده، مقبلا عليه، معرضا عن من سواه. ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ فتبرأ من الشرك، وأذعن بالتوحيد، وأقام على ذلك البرهان وهذا الذي ذكرنا في تفسير هذه الآيات، هو الصواب، وهو أن المقام مقام مناظرة، من إبراهيم لقومه، وبيان بطلان إلهية هذه الأجرام العلوية وغيرها. وأما من قال: إنه مقام نظر في حال طفوليته، فليس عليه دليل

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:79المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

    الآية ٨٠
    تفسير الآية ٨٠

    ﴿ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ﴾ أيُّ فائدة لمحاجة من لم يتبين له الهدى؟ فأما من هداه الله، ووصل إلى أعلى درجات اليقين، فإنه –هو بنفسه- يدعو الناس إلى ما هو عليه. ﴿ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ﴾ فإنها لن تضرني، ولن تمنع عني من النفع شيئا. ﴿ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴾ فتعلمون أنه وحده المعبود المستحق للعبودية.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 6:80المصدر: QUL (Quranic Universal Library)