سورة الحاقة مع التفسير
مكية · ٥٢ آية · الآيات ١ - ١٠
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَآقَّةُ
الآية ١مَا ٱلْحَآقَّةُ
الآية ٢وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ
الآية ٣تفسير الآيات ١ - ٣مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة﴿ الْحَاقَّةُ ﴾ من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: ﴿ الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ﴾ فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:1-3المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ
الآية ٤تفسير الآية ٤ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ﴾ وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به من يوم القيامة، وهي القارعة التي تقرع الخلق بأهوالها، وكذلك عاد الأولى سكان حضرموت حين بعث الله إليهم رسوله هودا عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى عبادة الله [وحده] فكذبوه وكذبوا بما أخبر به من البعث فأهلك الله الطائفتين بالهلاك المعجل
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:4المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ
الآية ٥تفسير الآية ٥﴿ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ﴾ وهي الصيحة العظيم ة الفظيعة، التي انصدعت منها قلوبهم وزهقت لها أرواحهم فأصبحوا موتى لا يرى إلا مساكنهم وجثثهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:5المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
الآية ٦تفسير الآية ٦﴿ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ﴾ أي: قوية شديدة الهبوب لها صوت أبلغ من صوت الرعد [القاصف] ﴿ عَاتِيَةٍ ﴾ [أي: ] عتت على خزانها، على قول كثير من المفسرين، أو عتت على عاد وزادت على الحد كما هو الصحيح.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:6المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
الآية ٧تفسير الآية ٧﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ﴾ أي: نحسا وشرا فظيعا عليهم فدمرتهم وأهلكتهم، ﴿ فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى ﴾ أي: هلكى موتى ﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴾ أي: كأنهم جذوع النخل التي قد قطعت رءوسها الخاوية الساقط بعضها على بعض.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:7المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ
الآية ٨تفسير الآية ٨﴿ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ﴾ وهذا استفهام بمعنى النفي المتقرر.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:8المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ
الآية ٩تفسير الآية ٩أي: وكذلك غير هاتين الأمتين الطاغيتين عاد وثمود جاء غيرهم من الطغاة العتاة كفرعون مصر الذي أرسل الله إليه عبده ورسوله موسى [ابن عمران] عليه الصلاة والسلام وأراه من الآيات البينات ما تيقنوا بها الحق ولكن جحدوا وكفروا ظلما وعلوا وجاء من قبله من المكذبين، ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ﴾ أي: قرى قوم لوط الجميع جاءوا ﴿ بِالْخَاطِئَةِ ﴾ أي: بالفعلة الطاغية وهي الكفر والتكذيب والظلم والمعاندة وما انضم إلى ذلك من أنواع الفواحش والفسوق.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:9المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً
الآية ١٠تفسير الآية ١٠﴿ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ﴾ وهذا اسم جنس أي: كل من هؤلاء كذب الرسول الذي أرسله الله إليهم. فأخذ الله الجميع ﴿ أَخْذَةً رَابِيَةً ﴾ أي: زائدة على الحد والمقدار الذي يحصل به هلاكهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 69:10المصدر: QUL (Quranic Universal Library)