هُدى

سورة الأعراف مع التفسير

مكية · ٢٠٦ آية · الآيات ١ - ١٠

  1. بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

    الٓمٓصٓ

    الآية ١
    تفسير الآية ١

    الحروف المقطعة في أوائل السور, فالأسلم فيها, السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي] , مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:1المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

    الآية ٢
    تفسير الآية ٢

    يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبينا له عظمة القرآن: ﴿ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ﴾ أي: كتاب جليل حوى كل ما يحتاج إليه العباد، وجميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، محكما مفصلا ﴿ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ﴾ أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد ﴿ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائما ومعارضا. ﴿ لِتُنْذِرَ بِهِ ﴾ الخلق، فتعظهم وتذكرهم، فتقوم الحجة على المعاندين. ﴿ و ﴾ ليكون ﴿ َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ كما قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ يتذكرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد، وبين سلوكه.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:2المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ

    الآية ٣
    تفسير الآية ٣

    ثم خاطب اللّه العباد، وألفتهم إلى الكتاب فقال: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو: ﴿ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ الذي يريد أن يتم تربيته لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي، إن اتبعتموه، كملت تربيتكم، وتمت عليكم النعمة، وهديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ﴾ أي: تتولونهم، وتتبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحق. ﴿ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ فلو تذكرتم وعرفتم المصلحة، لما آثرتم الضار على النافع، والعدو على الوليِّ.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:3المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ

    الآية ٤
    تفسير الآية ٤

    ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم، لئلا يشابهوهم فقال: ﴿ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا ﴾ أي: عذابنا الشديد ﴿ بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴾ أي: في حين غفلتهم، وعلى غرتهم غافلون، لم يخطر الهلاك على قلوبهم. فحين جاءهم العذاب لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:4المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

    الآية ٥
    تفسير الآية ٥

    ﴿ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ كما قال تعالى: ﴿ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:5المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ

    الآية ٦
    تفسير الآية ٦

    وقوله: ﴿ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ﴾ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل اللّه إليهم المرسلين، عما أجابوا به رسلهم، ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ﴾ الآيات. ﴿ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴾ عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعما أجابتهم به أممهم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:6المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

    الآية ٧
    تفسير الآية ٧

    ﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ ﴾ أي: على الخلق كلهم ما عملوا ﴿ بِعِلْمٍ ﴾ منه تعالى لأعمالهم ﴿ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴾ في وقت من الأوقات، كما قال تعالى: ﴿ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:7المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

    الآية ٨
    تفسير الآية ٨

    ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال: ﴿ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ ﴾ أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط، الذي لا جور فيه ولا ظلم بوجه. ﴿ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب، الذين حصل لهم الربح العظيم، والسعادة الدائمة.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:8المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ

    الآية ٩
    تفسير الآية ٩

    ﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴾ بأن رجحت سيئاته، وصار الحكم لها، ﴿ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ إذ فاتهم النعيم المقيم، وحصل لهم العذاب الأليم ﴿ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴾ فلم ينقادوا لها كما يجب عليهم ذلك.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:9المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

    الآية ١٠
    تفسير الآية ١٠

    يقول تعالى ممتنا على عباده بذكر المسكن والمعيشة: ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ أي: هيأناها لكم، بحيث تتمكنون من البناء عليها وحرثها، ووجوه الانتفاع بها ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ﴾ مما يخرج من الأشجار والنبات، ومعادن الأرض، وأنواع الصنائع والتجارات، فإنه هو الذي هيأها، وسخر أسبابها. ﴿ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ اللّه، الذي أنعم عليكم بأصناف النعم، وصرف عنكم النقم.

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 7:10المصدر: QUL (Quranic Universal Library)