سورة الانسان مع التفسير
مدنية · ٣١ آية · الآيات ١١ - ٢٠
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا
الآية ١١تفسير الآية ١١﴿ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﴾ فلا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة [هذا يومكم الذي كنتم توعدون] . ﴿ وَلَقَّاهُمْ ﴾ أي: أكرمهم وأعطاهم ﴿ نَضْرَةً ﴾ في وجوههم ﴿ وَسُرُورًا ﴾ في قلوبهم، فجمع لهم بين نعيم الظاهر والباطن
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا
الآية ١٢تفسير الآية ١٢﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا ﴾ على طاعة الله، فعملوا ما أمكنهم منها، وعن معاصي الله، فتركوها، وعلى أقدار الله المؤلمة، فلم يتسخطوها، ﴿ جَنَّةً ﴾ جامعة لكل نعيم، سالمة من كل مكدر ومنغص، ﴿ وَحَرِيرًا ﴾ كما قال [تعالى:] ﴿ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ ولعل الله إنما خص الحرير، لأنه لباسهم الظاهر، الدال على حال صاحبه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا
الآية ١٣تفسير الآية ١٣﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ﴾ الاتكاء: التمكن من الجلوس، في حال الرفاهية والطمأنينة [الراحة] ، والأرائك هي السرر التي عليها اللباس المزين، ﴿ لَا يَرَوْنَ فِيهَا ﴾ أي: في الجنة ﴿ شَمْسًا ﴾ يضرهم حرها ﴿ وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ أي: بردا شديدا، بل جميع أوقاتهم في ظل ظليل، لا حر ولا برد، بحيث تلتذ به الأجساد، ولا تتألم من حر ولا برد.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
الآية ١٤تفسير الآية ١٤﴿ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ﴾ أي: قربت ثمراتها من مريدها تقريبا ينالها، وهو قائم، أو قاعد، أو مضطجع.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِـَٔانِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا۠
الآية ١٥تفسير الآية ١٥ويطاف على أهل الجنة أي: يدور [عليهم] الخدم والولدان ﴿ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ﴾
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
قَوَارِيرَا۟ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا
الآية ١٦تفسير الآية ١٦﴿ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ ﴾ أي: مادتها من فضة، [وهي] على صفاء القوارير، وهذا من أعجب الأشياء، أن تكون الفضة الكثيفة من صفاء جوهرها وطيب معدنها على صفاء القوارير. ﴿ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴾ أي: قدروا الأواني المذكورة على قدر ريهم، لا تزيد ولا تنقص، لأنها لو زادت نقصت لذتها، ولو نقصت لم تف بريهم . ويحتمل أن المراد: قدرها أهل الجنة بنفوسهم بمقدار يوافق لذاتهم، فأتتهم على ما قدروا في خواطرهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا
الآية ١٧تفسير الآية ١٧﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا ﴾ أي: في الجنة من كأس، وهو الإناء المملوء من خمر ورحيق، ﴿ كَانَ مِزَاجُهَا ﴾ أي: خلطها ﴿ زَنْجَبِيلًا ﴾ ليطيب طعمه وريحه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا
الآية ١٨تفسير الآية ١٨﴿ عَيْنًا فِيهَا ﴾ أي: في الجنة، ﴿ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ﴾ سميت بذلك لسلاستها ولذتها وحسنها.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا
الآية ١٩تفسير الآية ١٩﴿ وَيَطُوفُ ﴾ على أهل الجنة، في طعامهم وشرابهم وخدمتهم. ﴿ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ أي: خلقوا من الجنة للبقاء، لا يتغيرون ولا يكبرون، وهم في غاية الحسن، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ﴾ منتشرين في خدمتهم ﴿ حَسِبْتَهُمْ ﴾ من حسنهم ﴿ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴾ وهذا من تمام لذة أهل الجنة، أن يكون خدامهم الولدان المخلدون، الذين تسر رؤيتهم، ويدخلون على مساكنهم، آمنين من تبعتهم، ويأتونهم بما يدعون وتطلبه نفوسهم،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا
الآية ٢٠تفسير الآية ٢٠﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ ﴾ أي: هناك في الجنة، ورمقت ما هم فيه من النعيم ﴿ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ فتجد الواحد منهم، عنده من القصور والمساكن والغرف المزينة المزخرفة، ما لا يدركه الوصف، ولديه من البساتين الزاهرة، والثمار الدانية، والفواكه اللذيذة، والأنهار الجارية، والرياض المعجبة، والطيور المطربة [المشجية] ما يأخذ بالقلوب، ويفرح النفوس.وعنده من الزوجات. اللاتي هن في غاية الحسن والإحسان، الجامعات لجمال الظاهر والباطن، الخيرات الحسان، ما يملأ القلب سرورا، ولذة وحبورا، وحوله من الولدان المخلدين، والخدم المؤبدين، ما به تحصل الراحة والطمأنينة، وتتم لذة العيش، وتكمل الغبطة.ثم علاوة ذلك وأعظمه الفوز برؤية الرب الرحيم، وسماع خطابه، ولذة قربه، والابتهاج برضاه، والخلود الدائم، وتزايد ما هم فيه من النعيم كل وقت وحين، فسبحان الملك المالك، الحق المبين، الذي لا تنفد خزائنه، ولا يقل خيره، فكما لا نهاية لأوصافه فلا نهاية لبره وإحسانه.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 76:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)