سورة التكوير مع التفسير
مكية · ٢٩ آية · الآيات ٢١ - ٢٩
مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
الآية ٢١تفسير الآية ٢١﴿ مُطَاعٍ ثَمَّ ﴾ أي: جبريل مطاع في الملأ الأعلى، لديه من الملائكة المقربين جنود، نافذ فيهم أمره، مطاع رأيه، ﴿ أَمِينٍ ﴾ أي: ذو أمانة وقيام بما أمر به، لا يزيد ولا ينقص، ولا يتعدى ما حد له، وهذا [كله] يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، فإنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة. والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:21المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ
الآية ٢٢تفسير الآية ٢٢ولما ذكر فضل الرسول الملكي الذي جاء بالقرآن، ذكر فضل الرسول البشري الذي نزل عليه القرآن، ودعا إليه الناس فقال: ﴿ وَمَا صَاحِبُكُمْ ﴾ وهو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بِمَجْنُونٍ ﴾ كما يقوله أعداؤه المكذبون برسالته، المتقولون عليه من الأقوال، التي يريدون أن يطفئوا بها ما جاء به ما شاءوا وقدروا عليه، بل هو أكمل الناس عقلا، وأجزلهم رأيا، وأصدقهم لهجة.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:22المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَلَقَدْ رَءَاهُ بِٱلْأُفُقِ ٱلْمُبِينِ
الآية ٢٣تفسير الآية ٢٣﴿ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ﴾ أي: رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام بالأفق البين، الذي هو أعلى ما يلوح للبصر.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:23المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ
الآية ٢٤تفسير الآية ٢٤﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴾ أي: وما هو على ما أوحاه الله إليه بمتهم يزيد فيه أو ينقص أو يكتم بعضه، بل هو صلى الله عليه وسلم أمين أهل السماء وأهل الأرض، الذي بلغ رسالات ربه البلاغ المبين، فلم يشح بشيء منه، عن غني ولا فقير، ولا رئيس ولا مرءوس، ولا ذكر ولا أنثى، ولا حضري ولا بدوي، ولذلك بعثه الله في أمة أمية، جاهلة جهلاء، فلم يمت صلى الله عليه وسلم حتى كانوا علماء ربانيين، وأحبارا متفرسين، إليهم الغاية في العلوم، وإليهم المنتهى في استخراج الدقائق والفهوم، وهم الأساتذة، وغيرهم قصاراه أن يكون من تلاميذهم.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:24المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ
الآية ٢٥تفسير الآية ٢٥﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ﴾ لما ذكر جلالة كتابه وفضله بذكر الرسولين الكريمين، اللذين وصل إلى الناس على أيديهما، وأثنى الله عليهما بما أثنى، دفع عنه كل آفة ونقص مما يقدح في صدقه، فقال: ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ﴾ أي: في غاية البعد عن الله وعن قربه،
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:25المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
الآية ٢٦تفسير الآية ٢٦﴿ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ أي: كيف يخطر هذا ببالكم، وأين عزبت عنكم أذهانكم؟ حتى جعلتم الحق الذي هو في أعلى درجات الصدق بمنزلة الكذب، الذي هو أنزل ما يكون [وأرذل] وأسفل الباطل؟ هل هذا إلا من انقلاب الحقائق.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:26المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ
الآية ٢٧تفسير الآية ٢٧﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ يتذكرون به ربهم، وما له من صفات الكمال، وما ينزه عنه من النقائص والرذائل [والأمثال] ، ويتذكرون به الأوامر والنواهي وحكمها، ويتذكرون به الأحكام القدرية والشرعية والجزائية، وبالجملة، يتذكرون به مصالح الدارين، وينالون بالعمل به السعادتين.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:27المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ
الآية ٢٨تفسير الآية ٢٨﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ بعدما تبين الرشد من الغي، والهدى من الضلال.
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:28المصدر: QUL (Quranic Universal Library)
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
الآية ٢٩تفسير الآية ٢٩﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي: فمشيئته نافذة، لا يمكن أن تعارض أو تمانع. وفي هذه الآية وأمثالها رد على فرقتي القدرية النفاة، والقدرية المجبرة كما تقدم مثلها [والله أعلم والحمد لله] .
Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 81:29المصدر: QUL (Quranic Universal Library)